سيئون (المندب نيوز) خاص 

 

في زيارة هي الثانية له ضمن برنامجه الميداني في النهوض بقسم الوعظ والإرشاد والجانب الدعوي بمكتب وزارة الأوقاف والإرشاد ونزوله لمساجد وحلقات التعليم بمدن حضرموت زار مدير عام مكتب الأوقاف والإرشاد بحضرموت الوادي والصحراء الأستاذ/ مراد رمضان صبيح مساء الثلاثاء 1 صفر 1438هـ الموافق 1 نوفمبر 2016م حلقات التعليم بمسجد أيوب الواقع بجوار مستشفى سيئون العام بحضرموت وبرفقته مدير مكتب الأوقاف بمديرية سيئون الأستاذ/ هشام خميس الحارثي، ومدير قسم الوعظ والإرشاد بمكتب الأوقاف بالوادي والصحراء الأستاذ/ خالد عبدالله باحشوان وكان في استقبالهم الشيخ الداعية/ عبدالله علي باحميد ومشرف الضبط والتحضير الأخ الفاضل/ فهمي بلطيور واللذان رافقا الوفد الزائر طوال هذه الجولة التعريفية بالمسجد، كما تم اللقاء بمشرف الحلقات الأستاذ/ ربيع منصور واكد والذي بدوره أعطى نبذةً تعريفية عامة عن الحلقات وتأسيسها وسير العمل والآلية المتبعة في التدريس والمناهج المقررة حيث أشار إلى أن تأسيس الحلقات مرّ بعدة مراحل والبداية كانت في عام 1409هـ الموافق حدود عام 1989م بمسجد الرحمة ومن ثم انتقلت في عام 1994م إلى مسجد صغير بالمستشفى، وقبل ما يقارب العشر السنوات الماضية انتقلت إلى المسجد الحالي (مسجد أيوب) بعد التوسعة الأخيرة التي شهدها المسجد .

 

وعن سير منهج الدراسة بالحلقات أشار بن واكد أن الدراسة تكون عادةً ما بين المغرب والعشاء وعصراً في بعض الأيام، وبلغ عدد الطلاب الدارسين حالياً بالمسجد (161) طالباً موزعين على (16) حلقة . وأفاد بأن اهتمامهم الأول في التعليم ينصب على تعليم وحفظ كتاب الله عز وجل، وقد تخرج من هذه الحلقات ما يزيد على أربعين حافظاً منذ التأسيس. وأن البعض من هؤلاء الخريجين ما زال مستمراً في نفع الطلاب والبعض الآخر انشغل بالظروف الحياتية في الداخل والخارج، والأجمل أن المتعلمين بهذه الحلقات والحافظين المتقنين يتم توزيعهم في شهر رمضان المبارك على المساجد لإمامة الناس في صلاة التراويح كتدريبٍ لهم وتمحيص لحفظهم ضمن جانب التأهيل والتدريب.. وهذا أمرٌ شدّ انتباه المدير العام وجانبٌ فضّل تعميمه على بقية الحلقات في المساجد الأخرى . كما تهتم إدارة حلقات مسجد أيوب أيضاً بتعليم النشء في كتاب القاعدة النورانية في التهجيء والتي حصل بها النفع سواء في هذه الحلقات أو غيرها من أماكن التعليم في حضرموت بالإضافة إلى دروس عامة ومحاضرات تقعد بالمسجد.

 

وعن أهم الاحتياجات والصعوبات التي تواجه الحلقات في هذا المسجد أشار الأستاذ ربيع واكد إلى معاناتهم مثل غيرهم في نقص المدرسين خصوصاً وأن التدريس كما هو معروف غالباً ما يكون تطوعي وظروف البلد والحياة أجبرت الكثيرين من الاساتذة إلى عدم قدرتهم على مواصلة التدريس بالحلقات وهناك حلقة كانت معتمدة مالياً من مكتب وزارة الأوقاف والإرشاد وتوقف الاعتماد من صنعاء منذ سنتين للظروف التي تمر بها البلد، وأشار على مكتب الأوقاف بأهمية عقد دورات تأهيلية للأساتذة والدعاة حيث الواقع ومنذ سنين يفتقر إلى الجانب التأهيلي، كما أشار أيضاً إلى ضعف التمويل في اعتماد بعض الهدايا خصوصاً عند إقامة بعض الأنشطة التنافسية بين الطلاب، وغالباً ما يقتصر التمويل لمثل هذه الأنشطة إما من صندوق الصدقة بالمسجد أو من مساهمة الآباء وبعض أهل الخير الأمر الذي يحتاج إلى مساندة واهتمام من مكتب الأوقاف أو غيرهم من الخيرين لما له الدعم من عظيم الأثر والنفع لطلاب العلم وخلق روح التنافس الشريف وتعزيز وضع الحلقات واستقرارها بالصورة التي تليق بها ولما لها من نفع يعود على المجتمع وعلى الأسرة في تربية النشء. كما شكر في ختام كلمته الوفد الزائر لتخصيصهم هذه الزيارة الهامة والاطلاع المباشر وملاسمة هموم الحلقات والقائمين عليها واعتبر ذلك دعم معنوي كبير لهم .

 

بعدها قام المدير العام ومرافقيه وإدارة المسجد بزيارة الحلقات والتعرف على الطلاب وسؤال بعض الطلاب عن انطباعاتهم والاطلاع على كراساتهم والسؤال عن أحوالهم . كما تم اللقاء بإمام المسجد وقدم له المدير العام ومرافقيه شكرهم وتقديرهم لما شهدوه من اهتمام بنظافة المسجد وعمارته رغم أنه مسجد ترتاده جموع غفيره ومختلفة الطباع والمناطق كونه واقع في حرم أكبر مستشفيات وادي حضرموت بالإضافة إلى وجود شاشة تلفزيونية يتم فيها عرض لبعض الفلاشات الهادفة والنصائح القيمة.

 

أعقب ذلك جلسة خاصة في مكتب إدارة المسجد طلباً من مدير عام الأوقاف ومرافقيه مع الشيخ الداعية عبدالله علي باحميد التماساً للنصح والتوجيه فيما يخدم العمل بمكتب وزارة الأوقاف وأبدى الشيخ باحميد فيها شكره وتقديريه لهذه الزيارة التي وصفها بأنها فريدةٌ وأنه لأول مرة يرى الأوقاف تقف مباشرة وعلى مقربةٍ من الحلقات والمساجد وأنه لم يلتقي بزيارة مماثلة طوال الفترة الماضية إلا ما كان من اجتماعات عامة وعابرة تتم الدعوة إليها خارج نطاق المسجد والحلقات. وأشار إلى أن النزول المباشر هو جزءٌ مباشر وهام من واجبات مكتب الأوقاف والإرشاد كجهة إشرافية للاطلاع على الحلقات وما يدرّس فيها وتصحيح أي اعوجاج قد يصاحبها ، ومن نصائحه الهامة للقائمين على الأوقاف عدم الانجرار خلف المآرب السياسية أو الحزبية وأن تبقى رسالة الأوقاف على ميزان الاعتدال والحياد، وأن مساجد حضرموت اليوم معظمها في خير ويمشي على السعة واحترام الرأي الآخر وهذا ما يجب على الأوقاف أن تعممه وتنشره فالمسجد يجمع ولا يفرِّق والمنبر له مكانته في توجيه الناس إلى ما فيه الخير والسعادة لهم دون تفريق أو فتنة. كما حث الشيخ باحميد ألى أهمية فكرة النزول الميداني لحلقات التعليم وتحفيزها وأنها تصب في الاتجاه الصحيح وأنه متفاءل خير في هذه الخطوات المباركة التصحيحية من شباب الأوقاف وتقدم الشيخ باحميد بشكره للوفد الزائر داعياً إياهم إلى أهمية وتكرار مثل هذه الزيارات .

 

وفي ختام الزيارة تقدم مدير عام الأوقاف ومرافقيه بالشكر والتقدير لإدارة مسجد أيوب وللشيخ باحميد لحرصهم في القيام بواجبهم على أكمل الوجوه رغم المصاعب التي تواجههم وشكرهم على حسن الاستقبال والضيافه وصادق النصح والتوجيه الذي أُكرم به، وتمنى للجميع التوفيق وعظيم الأجر من الله تعالى ووعد المدير العام بأن الأيام القادمة ستشهد شيئاً ملموساً للقائمين على خدمة بيوت الله وتكريماً لهم من قبل مكتب وزارة الأوقاف والإرشاد بمشيئة الله عز وجل.

 

تقرير/ القسم الإعلامي بمكتب الأوقاف والإرشاد بحضرموت الوادي والصحراء.

ترك الرد