تقرير خاص: إنطلاق أحد أكبر المواسم الدينية والتاريخية والسياحية في الوطن العربي والمعروفة منذ مئات السنين .. تريم تُدشن مراسيم زيارة نبي الله هود

تريم (المندب نيوز) خاص

 

تريم الغناء عاصمة الثقافة الإسلامية ومنبع العلم والعلماء تميزه بالتفرد في العادات والتقاليد التي تملك بموجبها مدينة الصديق علامة الجودة الحصرية في عبق الخصوصية ولعل من تلك العادات عادة زيارة شعب النبي هود عليه السلام بقافلة الجمال ففي اليوم الخامس من شهر شعبان من كل عام يقوم مالكي الإبل بتزيين جمالهم بالحناء وذلك بكتابة بعض العبارات أو المسميات التي تدل على مكانة جمالهم ويكتب البعض الآخر عبارات الصلاة على النبي من اجل در عين الحسود عن جمالهم . 

تطلق مدينة تريم بوادي حضرموت جنوب البلاد أحد أكبر المواسم الدينية والتاريخية والسياحية في الوطن العربي والمعروفة منذ مئات السنين , مراسيم زيارة نبي الله هود انطلاقاً من تريم حتى مقر الزيارة.

بالتفصيل:

وتنطلق الزيارة في عصر يوم الأمس السبت “الخامس من شهر شعبان المسمى “يوم الفصل” والمسمى بيوم  الحناء أقيم حناء الجمال التي تذهب لزيارة نبي الله هود وفيها يحضر ناس كثير خصوصا من الشباب والأولاد الصغار الذين يستمتعون بمشاهدة تخضيب الجمال بالحناء التي تكسي على الجمال لونا جميلا وسط روائح البخور الزكية , وفي صباح اليوم الأحد السادس من شهر شعبان تشد الجمال ويعتلي أظهرها الشباب والأطفال ومرو في شوارع مدينة تريم وسط حضور كثيف من الشباب والرجال والأطفال حيث يتبعون الجمال إلى نهاية المدينة ويواصل البعض المرافقة إلى المناطق المجاورة .

 

حيث غادرت الجمال مدينة تريم باتجاه شعب النبي هود عليه السلام ويقوم الكثير من سكان تريم بالزيارة السنوية إلى قبر سيدنا النبي هود ويحضر كذلك للزيارة الكثير من دول الخليج وشرق أسيا كاندونيسيا وماليزيا وسنغافورا.

وتمكث الإبل في الطريق أيام يتنقلون من قرية إلى أخرى حتى يصلون إلى شعب النبي هود وهناك يستريحون ويريحون جمالهم ويذهبون لزيارة قبر النبي هود عليه السلام ويتفسحوا بالغسل في النهر وبعد ان يمكثوا في الشعب يومين يتحركون قاصدين تريم قبل كل من في الشعب من الناس الآخرين كونهم يعتمدون على المشي .

وباليوم الثالث عشر من شعبان يصل ركاب الجمال إلى تريم ويقيموا وجبة الغداء ويتأهبوا بتفقد شد الجمال من اجل سلامة المتسابقين وفي عصر ذلك اليوم يجتمع الآلف من الناس بمختلف الفئات رجال ونساء وأولاد فيحتشدوا على جانبي نخر الحاوي مكان السباق قبل موعد السباق بساعة تقريبا.

الجمال بالجمال .. عادات وتقاليد تتجدد:

وما ان يبدأ السباق أو (الحيك حيك) حسب اللغة التريمية الدارجة إلا والناس يغطون أطراف المكان ويبدأ معها السباق بطريقة اثنين ينطلقون من نقطة البداية وحتى نقطة النهاية ومعها يستمتع الحاضرون بسباق الهجن وتصل ذروة المتعة حينما يخرج احد الجمال عن نطاق السير المخصص له ويتجه نحو الجمهور الذين يتدافعون خوفا من وطأة الجمال ومعها يتدافع الحاضرون و يتساقط البعض ويفر الآخرون في مشاهد مفرفشة ومضحكه من الصعوبة نسيانها .

ويحرص التريميون على عدم تفويت هذا السباق حيث يرون فيه فرجه مجانية للتسلية وطرد هموم الأيام الحالكة , أيضا يندرج هذا السباق والزيارة ضمن العادات والتقاليد التي تتنغم به مدينة تريم ويحضر هذا السباق الكثير من المناطق المجاورة لتريم ومن بعض مدن الوادي الأخرى .

اترك تعليق