المكلا (المندب نيوز) وكالات

 احتشدت المواقع اليمنية بالغضب تجاه قطر في أعقاب نشر معلومات جديدة عن جاسوس «تنظيم الحمدين» الذي ألقت السلطات الأمنية القبض عليه في معبر المهرة وهو قادم من صنعاء في وقت كشفت المعارضة القطرية وشخصيات يمنية نافذة عن صورة الجاسوس للمرة الأولى مكذبة رواية الجانب القطري في القصة.

 

وكشفت المعارضة أن الجاسوس، ذا الأصول اليمنية ويحمل الجنسية القطرية، يعمل ضمن غرفة عمليات قطرية في صنعاء لمساعدة الحوثيين ويقوم بدور الوسيط المالي مع بعض الجماعات الإرهابية اليمنية بما فيها القاعدة، كما أنه أوصل خرائط هندسية من حزب الله للحوثي خاصة بالصواريخ الباليستية الإيرانية التي تستخدم لاستهداف السعودية والتحالف العربي.

وقال الناطق الرسمي باسم المعارضة القطرية خالد الهيل،عبر حسابه الشخصي على «تويتر»، «إن طالب الكربي نجل الجاسوس محسن الكربي ادعى أن أباه سافر ليشتري عسلاً من اليمن ومنها يشقر على أهله، ولكني أول مرة أعرف أن العسل يباع فقط عند القيادات العسكرية لشبيحة الحوثي»، ووجه الناطق باسم المعارضة القطرية، رسالة إلى النظام القطري قائلاً:

«دوروا فلم ثاني تكفون وخلو الخليفي رئيس جهاز أمن الدولة مكافحة الشعب يعطيكم سيناريو أفضل عشان تضبط الكذبة».

من ناحيته نشر السياسي اليمني د. فاروق حمزة، الصورة الأولى للضابط القطري محسن الكربي، وكتب حمزة، في تغريدة على صفحته الرسمية بـ«تويتر»: «الصورة الحقيقية للجاسوس القطري الرائد محسن صالح بن سعدون النوفي الكربي، من مواليد مديرية الحزم بمحافظة الجوف، تم منحه الجنسية القطرية قبل عشرين سَنَةً.

ويعمل ضابطاً في المخابرات القطرية، ومكلف إيصال ملايين الدولارات شهرياً للحوثيين والقاعدة وداعش والإخوان».

وألقت القوات التابعة للحكومة اليمنية على المدعو محسن الكربى، بعد محاولته الخروج من الأراضي اليمنية عبر منفذ شحن بمحافظة المهرة، وهو المنفذ الرابط بين صنعاء وسلطنة عُمان. وأوضح أن احْتِجاز ضابط المخابرات القطري تمّ بعد عملية رصد استخباراتية أثناء مغادرته إلى العاصمة العُمانية مسقط.

وفي السياق كشف الخبير في الشؤون السياسية والاستراتيجية أمجد طه، عن معلومات جديدة حول الجاسوس وكتب طه عبر حسابه الشخصي على تويتر:

«إن جاسوس نظام الأمير تميم القطري، الرائد محسن الكربي، قام بالنيابة عن النظام القطري في إيصال خرائط هندسية من حزب الله للحوثي لتركيب بعض الصواريخ الإيرانية لاستهداف السعودية والتحالف العربي في اليمن». وأضاف فاضحاً خيانة «تنظيم الحمدين» للتحالف العربي: «إن النظام القطري يد إيران في مجلس التعاون ويهدد أمن الخليج».

وفيما هاجمت مواقع يمنية قطر ووصفتها بالدولة «الخائنة» على خلفية قضية الجاسوس، قال رئيس مركز الجزيرة للدراسات، نجيب غلاب، إن «تنظيم الحمدين» يراهن على تسليم اليمن للحوثية لتكون مركزاً مسيطراً والإخوانية تابعاً مستفيداً ثم توزيع النفوذ بين إيران وتركيا وقطر وفق حسابات تتحكم بالأمن القومي العربي.

وأضاف إن التدخل العربي هدم مشروعهم وما زالت المخططات تسير على قدم وساق، وكلما تغيرت تركيبة القوة واقترب النصر انتفضوا كالملدوغين. وتابع: تعمل قطر بكل الأدوات التي تملكها في اليمن المعلنة والباطنية لإنقاذ الحوثية وإيصال أطراف في الشرعية إلى حافة الهاوية عبر أدواتها ثم السقوط في مخططاتها.

وأشار إلى أنها تستند إلى شبكاتها وذهنية الثورجية ومنظومات التنظيم الدولي للإخوان وترى اليمن مركز الضعف القابل للتوظيف في حربها ضد الرباعية.

اترك تعليق