إيقاف المكبرات الخارجية للمساجد قرار سليم مقال لـ أحمد باحمادي

قبل فترة وجيزة صدر عن مكتب الأوقاف بغيل باوزير تعميم بإيقاف تشغيل مكبرات الصوت المساجد الخارجية، بحيث لا يكون صوت الصلاة خاصة الصلوات الجهرية مسموعاً للآخرين ممن هم خارج المسجد أو في مسجد آخر.
هذا التعميم استصوبه الكثيرون من عامة المواطنين كون بعض المساجد ذات الميكرفونات القوية تعمل على التلبيس على الناس أثناء الصلوات الجهرية، وبعض الأئمة ذوي الأصوات الجهورية لا يدعون لمصلٍّ فرصة لقراءة سورة الفاتحة إلا وخبطوه خبطاً!
الصلاة في الضواحي الخاصة بالمساجد أثناء أجواء الصيف الحارة من الدواعي التي تجعل المساجد تقوم بتشغيل المكبرات الخارجية، وأيضاً أثناء صلاة التراويح في رمضان، وقد تطرق التعميم لهذه النقاط بالذات وأهاب بأئمة المساجد بالالتزام.
بعض المساجد وإلى اليوم لم تلتزم بهذا التعميم، وإذا لم يرد أئمة المساجد الرضوخ للتعميم نزولاً عند رغبة الأوقاف فلا أقل من أن يدركوا أن التشويش على الآخرين أمر مرفوض وإن كان بتلاوة القرآن، ولا أدل على ذلك من الحادثة التي تُروى عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكيف تعامل مع من كان يرفع صوته بالقرآن في المسجد النبوي.
كلنا يعلم أن مساجدنا وجوامعنا كثيرة ولله الحمد ومتقاربة مع بعضها البعض، وأية تأثيرات صوتية أو إزعاج في مسجد ما يؤثر على المساجد الأخرى التي بجانبه، فمن حيث الذوق والآداب الكف عن مثل هذه العادات التي أضرت بالمسلمين، وإن أتى تعميم أو قرار يؤيد هذه الخطوة فمن الجيد الالتزام به وطاعته.

ترك الرد