مادة خاصة: مواطني «بيحان شبوة» ضحية حقول الألغام التي خلفتها الحرب

تعاني مديريتي بيحان العليا وعسيلان من خطر حقول الألغام التي زرعتها ميليشيات الحوثي خلال الحرب الغاشمة على أرض الجنوب .

فقد زرعت الآلاف من الألغام في تلك المديريات من محافظة شبوة وجعلت حياة المواطنين في خطراً دائماً ، فكل يوم يُسمع عن انفجار هنا أو هناك يؤدي بحياة الكثيرين واصابة آخرين وهي جرائم ضد حقوق الإنسان .

حيث فقد المواطنين مصادر رزقهم من الأراضي الزراعية بسبب زراعت الالغام فيها من قبل الميليشيات وهاجر الكثير من المواطنين بسبب وجود الالغام بالقرب من بيوتهم وعلى الطرقات وفي الأماكن العامة .

هذا وناشد ابناء مديرية بيحان الجهات ذات الاختصاص في التدخل بنزع الالغام من مخلفات الحرب الغاشمة .

المندب نيوز” قام بجولة استطلاعية حول ذلك وخرج بهذه الحصيلة :

شبوة (المندب نيوز) تقرير – يسلم الحفشاء

في بداية الاستطلاع تحدث لنا الاستاذ احمد عيدروس مدير مؤسسة خطوات للتنمية المدنية قائلا:

يعاني سكان عسيلان وبيحان من وجود الالغام الارضية وغيرها من مخلفات الحرب، مما يشكل تهديداً خطيراً للسلامة الجسدية للسكان وتعرضهم لمخاطر الإصابة والوفاة، وعقبة أمام الوصول إلى الخدمات الأساسية و استئناف الانشطة الانتاجية، وإعاقة حركة السكان وعودة الاسر التي نزحت إلى مناطقهم الاصلية.

وتعد زراعة الألغام من الجرائم ضد الإنسانية طويلة الأمد، إذ يترتب عليها معاناة مستمرة تطال الأجيال المتعاقبة، وتعتبر جرائم حرب يعاقب مرتكبيها.

وقد دأبت ميليشيات الحوثي على زراعة الألغام خلال الثلاث السنوات الماضية في مختلف مناطق عسيلان وبيحان.

ويوجد عدد من المناطق الملوثة بالألغام ومخلفات الحرب في مديريات بيحان، وبالذات في مديرية عسيلان، يوجد عدد كبير من الالغام ما زالت مدفونة في الحقول والمزارع وبجانب الطرق والخدمات الاساسية ومنازل المواطنين والتي زرعتها مليشيات الحوثي.

وقد تسببت الالغام في سقوط كثير مايقارب الـ (60) شخص ، بينهم اطفال ونساء فيما تسببت الألغام بالإعاقة الدائمة للبعض .

كذلك تلوث حوالي 45 مزرعة بالألغام لم تعد صالحة للزراعة وفقد الكثير من المواطنين مصادر العيش الرئيسية.

إضافة إلى إعاقة عودة ما يربو على 800 اسرة نازحة الى منازلهم في عسيلان ويعيشون وضع صعب منتشرين في عدة مناطق ويحتاجون لمساعدات النازحين.

هناك جهود مضنية تبذل لنزع الالغام من قبل فرق تتبع الالوية العسكرية، وتعتمد على التمويل الاهلي وينقصها الكثير من الامكانيات وهي بحاجة إلى مزيدا من الدعم.

ومن المهم تقديم الدعم والمساعدة لضحايا الالغام المعاقين وتوفير الاطراف الصناعية للبالغين من الرجال والشباب والنساء.

– بعدها التقينا بالمهندس “علي المصعبي” القيادي الجنوبي البارز ورئيس مجلس ابناء بيحان ورئيس لجنة الوفاق الجنوبي وامين عام حزب جبهة التحرير ، حيث تحدث لـ “المندب نيوز” قائلاً :

ظاهرة انتشار الالغام هي ضمن سياسية منهجيه عمل عليها الحوثيين في كل المناطق و تحديدا التي يعلمون ان مسالة وجودهم هي مسأله وقت وخاصةً في الجنوب ، وكانت بيحان بمديرياتها الثلاث وسكانها ومجتمعها هي من ابرز المواقع التي عانت من ويلات هذه السياسة التي نشرت عشرات الآلآف من الالغام في اغلب المواقع وحصدت مئات الضحايا بين شهيد ومعاق وقد كان اخرها الحادث الذي وقع في منطقة (مفقه) المجاورة لمطار بيحان والتي راح ضحيتها 3 اشخاص .

ويرى المصعبي ان من المهم جدا تركيز التحالف والمنظمات الدولية المرتبطة بحقوق الانسان ومعالجة متضرري الالغام سرعة العمل وتحمل مسؤولياتها مع الجهات المختصة النظامية بالمحافظة والحكومة .

وختتم حديثة : ان الحرب تبدأ وتنتهي بحسم وحلول سياسية ولكن تبقى لها اثار مجتمعية وخدمية وصحية وعسكرية وعلى راسها معضلة ضحايا ونزع الالغام التي يتطلب ازالتها والعمل بوتيرة عالية السرعة .

داعيا كل المنظمات بدول التحالف مركز سلمان للاغاثة والهلال الاحمر الاماراتي والكويتي والبحريني وكذلك المنظمات الدولية ذات الصلة بضرورة النزول لمديريات بيحان فان هنالك ثمة مهمة انسانية عظيمة توازي عظمة مهمة اخراج المحتل من بيحان ، وتتطلب التداعي لانقاذ السكان من هذه المشكلة ، وكذلك للقيام بواجب الاغاثات في كل الاطر التي يعانيها سكان شبوة عموماً ومديريات بيحان على وجه الخصوص .

مطالبا مجتمع بيحان الى ضرورة النأي عن اي خلافات او صراعات سياسية في ظل معاناتهم ، والاصطفاف يدا واحدة لازالة ما اسماها اثار احتلال الحوثيين انسانياً ومجتمعياً وخدماتياً حد تعبيرة .

– كما وتحدث الأخ حسين احمد شنع من ابناء مديرية بيحان قائلا :

ان الالغام ما زالت منتشرة في اغلب مناطق مديريات بيحان ، فهي ما زالت تهدد حياة المواطنين وخاصةً في مدينة العليا منطقة مفقه حيث لازالت الألغام مزروعة
وهذا المكان لم تصله اي جههطة من مكافحة الالغام وكذلك جبل ريدان وهذه المناطق المذكورة فيها منازل المواطنين بجانبها والذي نخشاه اذا هطلت امطار غزيرة ونزلت السيول ستجرف هذه الالغام الى طرقات المواطنين وعلى منازل بعضهم وحقولهم الزراعية .

ومديرية عسيلان إحدى مديريات بيحان هي الاخرى تعاني من الالغام برغم من نزول لجنة مكافحة الالغام الى عسيلان فما زالت هناك أماكن يتواجد فيها الغام واخر ضحاياه 3 اشخاص من ابناء بيحان .

فاننا من هذا المنطلق نناشد الجهات الرسمية بالإسراع في ارسال فرق هندسية لنزع الالغام التي تعاني منها مناطق بيحان وتصفيتها بالكامل ، اسوة بالمناطق التي تم تحريرها وتم نزع الالغام التي زرعتها الميليشيات الحوثية .

– وفي الختام تحدث بالقول الإعلامي الاستاذ اديب صالح العبد :

ان الالغام بمديرية بيحان التي خلفتها ميليشيات الحوثي بعد تحرير بيحان تعتبر كابوس وهاجس يهدد حياة الناس في بيحان كون هذه الميليشيات زرعت كميات كبيرة جدا من الالغام في بيحان باشكال واحجام والوان مختلفة ومتعددة راح عدد من المواطنين ضحايا لهذه الالغام بينهم عدد من الاطفال واخرها قبل يومين استشهاد اثنين مواطنين من قرية الحزم .

جبال دكام وريدان ومفقه تعتبر من الجبال التي زرعتها ميليشيات الحوثي بالالغام والتي استهدفت ايضا فرق الالغام التي نزلت الى بيحان لنزع الالغام ، فنفذ المركز الوطني لنزع الالغام دورة تدريبية لتوعية الناس من مخاطر الالغام ساهمت كثير جدا في التوعية المجتمعية من مخاطر الالغام وحدت كثيرا من ضحايا الالغام .

ونطالب بإرسال فرق هندسية متخصصة لنزع الالغام من الاماكن التي تتواجد فيها الالغام والتي تمركزت فيها ميليشيات الحوثي ونطالب بالاهتمام بضحايا الالغام وتركيب لهم اطراف صناعية .

اترك تعليق