سقطرى (المندب نيوز) وكالات

أكد ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، أن الإمارات بقيادة رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، تضطلع بدور محوري في تعزيز عمليات التنمية والإعمار في أرخبيل سقطرى اليمني.

وقال الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، إن “مبادرات نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، عززت استجابة الإمارات القوية تجاه الأوضاع في الأرخبيل من منطلق إنساني بحت دون النظر لأي اعتبارات أخرى أو مصالح ذاتية”.

التزام إنساني

وأكد في تصريح له بمناسبة تنفيذ هيئة الهلال الأحمر الإماراتي عدداً من المشاريع التنموية في سقطرى مؤخراً، أن “ما يربط الشعبين الإماراتي واليمني من وشائج ضاربة في عمق التاريخ وعلاقات أخوية وصلات قربى أقوى من أي اعتبارات أخرى فالمصير واحد والهم مشترك وبالتالي ما تقدمه الهيئة هو واجب عليها والتزام إنساني وأخلاقي تجاه الأشقاء ولن تدخر الهيئة وسعاً في القيام به”.

وأضاف أن “الهيئة لم تكن في يوم من الأيام بعيدة عن التحديات الإنسانية في سقطرى وتواجدها الإنساني هناك لم يبدأ اليوم بل ظلت على الدوام وسط الأشقاء ببرامجها الإنسانية ومشاريعها التنموية التي طالت معظم المناطق في الأرخبيل ومازالت تعمل بقوة لتخفيف المعاناة وتحسين سبل الحياة”.

وقال ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي: “كانت الهيئة سباقة في تلبية نداء الواجب الإنساني في أعقاب الكوارث الطبيعية والأعاصير التي ضربت أرخبيل سقطري خلال السنوات الماضية وتحركت تجاه الأشقاء و عززت استجابتها لأوضاعهم الإنسانية ونفذت العديد من المشاريع التنموية الحيوية في مجالات الصحة والتعليم والإسكان وخدمات البنية التحتية الأخرى”، مشدداً على أن “مشاريع الهيئة في سقطرى تعتبر خطوة متقدمة ونقلة نوعية في جهودها التنموية في الأرخبيل الذي يواجه تحديات إنسانية وتنموية كثيرة بسبب الكوارث الطبيعية التي يتعرض لها من حين لآخر وأن مبادراتها في هذا الصدد تأتي تجسيداً لمسؤولياتها الإنسانية تجاه الأشقاء”، وأضاف: ” تعتبر اليمن من الساحات التي تعمل فيها الهيئة بقوة وتفرد لها مساحة كبيرة في خططها وبرامجها الإنسانية”.

وأكد أن “هيئة الهلال الأحمر لن تدخر وسعاً في تعزيز دورها الرائد على الساحة الإنسانية في سقطرى، والقيام بمسؤوليتها تجاه الأشقاء بالصورة التي تلبي احتياجاتهم الضرورية وتحقق تطلعاتهم الإنسانية والتنموية”.

تعمل من أجل الإنسان

وقال الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان: “هذا هو نهج الإمارات الدائم في تقديم العون والمساعدة لمستحقيها من المتأثرين من الكوارث والأزمات ليس في اليمن وحدها بل في كل مكان والذي ورثناه من الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، وتسير عليه القيادة التي لم تحد عنه لأنه بمثابة رؤية حكيمة ونظرة ثاقبة وإرث متفرد وطريق ممهد بالمبادرات النوعية والإيجابية والتي وضعت الإمارات في مصاف الدول التي تعمل من أجل الإنسان أينما كان وتسعى لسعادته وحصوله على حقوقه في الحياة و العيش الكريم من خلال ما تنفذه من برامج ومشاريع تعزز مجالات التنمية في الساحات و المناطق الهشة”.

مشاريع تنموية

يذكر أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي افتتحت مؤخراً المرحلة الأولى من مشاريعها التنموية الأرخبيل وسط ترحيب وتقدير شديدين من المسؤولين في المحافظة وسكان الجزيرة للإمارات على مبادراتها التنموية والإنسانية في سقطرى.

وكانت الهيئة، بدأت إنشاء تلك المشاريع بتوجيهات قيادة الدولة ومتابعة الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، في أعقاب الأعاصير المتتالية التي ضربت أرخبيل سقطري خلال الأعوام الأخيرة.

356 منزلاً

وتضمنت مشاريع الهيئة في هذا الصدد مدينة الشيخ زايد التي تتكون من 356 منزلاً بمرافقها الصحية والتعليمية والخدمية الآخرى وتستفيد من الوحدات السكنية في المدينة مئات الأسر المتضررة من إعصاري “ميغ وتشابالا” والتي كانت تقطن في مناطق “استيرو و زاحق و فعرهو”، إلى جانب إنشاء وصيانة 42 فصلاً دراسياً في 14 مدرسة وتوفير المعينات الدراسية من حواسيب وغيرها للطلاب، وإنشاء روضة وصيانة و تأهيل 44 مسجداً، وإنشاء شبكة مياه بطول 75 كيلو متراً، إضافة إلى إنشاء حاجز بحري لحماية مركز الإنزال السمكي بـ”حديبو” وتوفير 100 قارب للأهالي الذين يمتهنون صيد الأسماك الذي يعتبر من مصادر الدخل الرئيسية لسكان الأرخبيل.

7 آلاف طرد غذائي

وأوضحت هيئة الهلال الأحمر في تقرير صادر أن “الجانب الإغاثي تضمن تسيير جسر جوي إلى سقطرى وفرت من خلاله أكثر من 7 آلاف طرد غذائي مساهمة من الهيئة في توفير الاحتياجات الغذائية الضرورية للمتأثرين، وتعاقبت وفود الهيئة على زيارة سقطرى واضطلعت بعدد من المهام الإنسانية، فبجانب إشرافها على توزيع المساعدات على المتضررين قامت بتفقد الأوضاع الإنسانية على الطبيعة ووقفت على حجم الأضرار التي خلفتها الأعاصير واطلعت على الاحتياجات الفعلية لهم والتي تم توفيرها عبر الجسر الجوي”.

ولم تغفل الهيئة الجانب الترفيهي للسكان وأسرهم فقد أنشأت حديقتين عامتين و ملعبين لكرة القدم، وفي محور آخر أفردت الهيئة حيزاً كبيراً لدعم استقرار الشباب في الجزيرة وتحقيق حلمهم في الاستقرار الأسري والاجتماعي والنفسي وتيسير الزواج لهم من خلال إقامة عرسين جماعيين تضمن الأول “40 حالة زواج” فيما استفاد من الزواج الثاني الذي أقيم نهاية أبريل الماضي 400 شاب وفتاة تم توفير كل مستلزمات الزواج لهم.

اترك تعليق