تقرير خاص: العاصمة عدن تستقبل رمضان بخدمات معدومة وغلاء معيشي حاد

-تشهد العاصمة  عدن  إستعداداً  رمضانياً  مؤلماً  في  ظل  غياب  وإنعدام كافة   الخدمات الإنسانية والإقتصادية وارتفاع  الأسعار بطريقة غير مسبوقة ،حتى  اصبح  المواطن  العدني  اليوم  يستقبل   شهره  الكريم    بالآلام  والاحزان  والهموم  التي  صادفته  في  شهره  الكريم والحكومة لم تستطيع ان توفر  ابسط خدماته ، وكأن  العاصمة عدن قد  كلف  عليها  بأن  تستقبل شهر  رمضان  بهذه الظروف  المزرية  والمأساوية فمواطنيها يرتدون   ثياب  القهر ليتذوقوا  مرارة  العيش فيها.

 

إلى التفاصيل: 

 

عدن (المندب نيوز) خاص – غرفة التحرير

 

غياب الخدمات الإنسانية ورفع الأسعار شكل اعاقة كبيرة وهائلة بين مواطني العاصمة عدن لإستقبال الشهر المبارك، ناهيك عن معاناة المواطنين اللذين لايجدون قوت يومهم إلا بعد عناء وتعب شديد وسهر ليالي ليستمروا في ايجاد لقمة عيشهم ولكنهم اليوم امام واجهة استعداد تام لشهر رمضان المبارك فكيف بهم ان يستعدوا لهذا الشهر الكريم الذي يتطلب احتياجات عديده   من اجل قضاؤه بسهوله؟   إنهم وقعوا امام بوابة منسده عليهم فلا رحمه ولا شفقه، ولم نعرف هل هو غياب حكومي متعمد؟ ام انه قد لزم عليهم العيش على الجمر وتذوق العذاب   والآلام العصيبة؟!

وفي ظل تواجد جميع الوزارات الحكومية التي تتحصن في قصور العاصمة عدن إلا ان النتيجة صارت مؤلمة للغاية فهناك احداث مؤلمه لاتعد ولاتحصى في العاصمة  عدن.

 

 إرتفاع الأسعار:   

 

يعاني سكان العاصمة عدن من  إرتفاع  الأسعار  بشكل جنوني ،كونهم  امام  انعدام  احتياج  معيشي  بشكل شبه تام  وإنهم  يستقبلوا  شهر رمضان  المبارك بهمومهم  وآلامهم واحزانهم  بسبب انسداد  الوجه  المعيشي  لهم، فهناك  من يستقبل  الشهر  الكريم  بالإستسلام  للعذاب  وتذوق  مرارة  العيش   في  هذا  الشهر  العظيم.

فكم من أمٍ فارقت فلذات اكبادها في العاصمة عدن وكم من نساءٍ تأرملن وكم من اطفالٍ تيتموا وجميعهم لا يملكون ولو ابسط اشياؤهم لاستقبال الشهر  المبارك ،لأن من  كان كفيلاً  بهم  قد  رحل.

مأساة لم يسبق لها مثيل تشهدها العاصمة عدن   في   حياة مواطنيها التعيسة غلاء  قد  عم  الأسواق   بالأسعار الجنونية  وخذلان  قد عم  العاصمة  بأكلمها  ومن كل ناحيه  من قِبل  الجهات  المسؤولة عنها  ومعاناة شديدة  البأس قد عمت  كل  بيت  في  العاصمة ، وقهراً  قد عم  كل  قلب بسبب ما تعانيه عدن، و مع  قدوم  شهر رمضان المبارك وانعدام الخدمات وإرتفاع  الاسعار بشكل  جنوني ؛ قد  ظهر  على المواطن  العدني ملامح الحزن والعجز والضعف الذي  يتحمل  كل  هذه  الصعاب  دون  ان  يلتفت  عليه  احد.

انزلاق معيشي غير مطمئن في كل بيت، وسكوت متطاول من كل جهة مسؤوله عن ذلك المأساة المعيشية التي تشهدها عدن بإستعدادها لحلول شهر  رمضان  المبارك.

 من المستفيد من الغياب   الخدمي والإنساني للعاصمة عدن؟  مع ان المتألم هم  سكانها!

اوضاع معيشيه صعبه تشهدها عدن وشهر رمضان   قد حان يومه فيالها من منقذ ! 

 

انقطاع الكهرباء:

 

من المعروف ان  العاصمة  عدن   هي منطقة حارة وخاصة  في  شهر  رمضان  المبارك  فإن  زيادة  الحر فيها  يكون  بنسبه مرتفعه، ومن  المعروف  ان  الكهرباء هي  الساعد الاساسي  في  حياة  المواطن  فإن  انقطاع  الكهرباء  في  العاصمة  عدن  اليوم  هو  انقطاع يومي ويعاني من  انقطاعها جميع  سكان  واهالي عدن.   منذ ان تم تحريرها من المليشيات  الحوثيه وهي  تطالب بحل مشكلة  الكهرباء كون ساكني عدن لايقدرون على  تحمل  انقطاعها ولو بوقتٍ  بسيط  ولكن  انقطاعها هو بشكل  اكبر ،ناهيك عن البعض لايتحملون انقطاعها  ولو  دقيقه واحده كونهم  مرضى ومصابون بداء السكر وإرتفاع ضغط الدم وامراض اخرى قد يتسبب الى مفارقة الحياة.

حياة غير طبيعية وعيشه لا يرثى لها بل إنها العيشة القاتلة والموت الحاكم الذي يستسلم له الكثير من سكان وأهالي عدن الحبيبة!

 

  سوء الأوضاع الأمنية وتزايد حجم التصفيات والإغتيالات فيها :   

 

-العاصمة عدن تتحول من مدينة الحب والسلام إلى غابة للوحوش البشرية المفترسة وميدان لتصفية الحسابات والقضاء على ائمة المساجد.

 

عرفت العاصمة عدن منذ قديم الأزل بأنها مدينة الحب والسلام والتعايش،  مدينة  الثقافة  والعلم ، مدينة العشق  والجمال عدن هي مدرسة مكتملة لكل من  يدخلها ،  عدن هي الأم  الوحيدة التي تحتضن كل أبناء شعبها وكل من يأتي زائراً اليها وتستقبله بالرحب والسعه، عدن  هي  القلب  المنفتح  لكل  إنسان عدن  هي رمز العدالة والوفاء، عدن هي وردة الكون وجوهرة بلاد العرب، عدن الشمعة المضيئة ببهاء الحب  والعشق  والحرية  والسلام.

هذه هي العاصمة عدن   الذي تحولت اليوم إلى قاعة  لسفك  الدماء  وصالة  لتلاعب الجهلة والمنحطين  بالإنسانية، تحولت إلى   غابة للوحوش  البشرية من  اجل  الإفتراس ونزع   احلام  وافراح  ومسرات  ساكنيها.

عدن بالأساس كإمرأةٌ  جميله وعظيمه  وشامخه  وساطعه  بلونها ،كالوردة  الجميلة ولكن اغتصبها  مرضٌ خبيث في أجزاء من جسدها   لقد  غزاها  سرطانٌ   يلتهف  احلامها ويؤلمها   ويسرق  افراح  ابنائها  واحلامهم  السعيدة  ويحولها إلى احزانٍ  وآلامٍ  تقطع  قلوبهم  على  والدتهم  المغتصبة  بهذا  المرض  الخبيث  الذي عاداها وأصبح اهلها متألمين   عليها  ومن  بقربها   يخاف  من  نتيجة  ذلك  المرض  المعدي  الذي  لايرحم  صغيراً ولاكبيراً. لقد  زادت آلالام  العاصمة  عدن   ومآسيها  الحزينة ،واصبحت  الاخبار  الموجعه فيها تتوالى في كل لحظة والآلام  والجروح تعديها من كل  جانب، لا ندري  هل نحن  في  زمن  الآصطياد  البشري  ام  نحن  في زمن  ظهرت فيه  ملامح  قيام  الساعة بظهور  ذلك  السرطان المعدي  على   الحبيبة  عدن.

ائمة المساجد يغتالون فيها، والشخصيات الهامه يقتلون بدماء بارده ،فـ أي بشراً هؤلاء؟ وأي عاصمة   في العالم تتواجد فيها تلك الجرائم   البشعه؟!

واقع منحط امنياً  ومعيشياً  وخدمياً  وفيه القتل مجاني والفاعل  مجهول والمرحله غير محدوده ولا محسومه.

 

 وجود الحكومة   في  عدن  واهميتها :

 

ان الحكومة الشرعية التي تتمثل  بشرعية هادي ويترأسها احمد عبيد بن  دغر،  وجودها مثل عدمها بالعاصمة عدن ناهيك على ان مقر حكومتهم فيها  وتعتبر  العاصمة  المؤقتة  لهم،  إلا انهم  عجزوا  عن  توفير ابسط الأشياء الخدمية لسكان عدن واهاليها، المواطنون  يعانوا  من  انقطاع  الكهرباء ثم  من  نقص  كل  الخدمات  الاخرى وكذلك   يعانوا من  رفع  الاسعار  وانسداد  الوجه  التمويني  لهم  بسبب  رفع  الاسعار  بهذا  الشكل  الغير عقلاني   والحكومة  غائبه،  واصبحت  كأنها  مجبره  على  الصمت  لذلك  العوائق  المعيشية والخدمية  التي تعيشها تلك العاصمة التي خذلها الجميع.

أضف الى ذلك عدم مراعاة  شعور  المواطنين اللذين  لا يجدون  قوت  يومهم، فكيف  بهم  اليوم  وهم  امام  انسداد  تام من  كل  ناحيه  فإنهم  قد  مكنوا  انفسهم  للاستسلام للأمر الواقع وانتظار اللحظات  التي  تفارق  حياتهم  وتنهيهم  من هم على وشك  هذه الحياه  التعيسة.

 

فهل الحكومة الشرعية ستلبي نداء  المواطن العدني وتستشعر بمسؤوليتها ،ام ان الموت والعذاب من نصيب أهالي وسكان عدن في هذا الشهر الكريم ؟

اترك تعليق