تحقيق خاص: فوضى “مُفتَعِلة” في حضرموت، وخفايا غير مُعلِنة تُمَهِد لمشروع خطير!

المكلا (المندب نيوز) خاص – غرفة التحرير

 

شهدت شوارع مدينة المكلا بساحل حضرموت فوضى عارمة من قبل جماعات غاضبة أدت الى قطع الطرقات، نتيجة الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي في شهر رمضان المبارك.

وأدت الفوضى العارمة الى قطع الطرقات وشلل الحركة في مدينة المكلا ويؤكد المتسببين بأنهم لن يتوقفوا حتى تلبية متطلباتهم من توفير الخدمات الأساسية منها الكهرباء والتي باتت تشهد انقطاعات متكررة وعلى فترات طويلة.

خفايا:

حسبما يرى المراقبون انه لا غُبار على مشهد الفوضى التي تشهدها مدينة المكلا والتي أتت نتيجة سوء الخدمة في مؤسسة الكهرباء، ولكن خلف سدار مشهد الفوضى تقف ايدي خفية تعمل على الخلط وتستغل الأزمات للتغرير بالمواطنين ودمج بهم عناصر يفتعلون الفوضى والشغب لمحاربة السلطة ولتنفيذ خطط أجندة أخرى.

فيما كشفت مصادر إستخباراتية لـ “المندب نيوز” ان الفوضى التي تشهدها محافظة حضرموت هي فوضى “مُفتعلة” واتت من ايدي خفية تحارب رأس السلطة في حضرموت وكذا لتمرير عدة مشاريع منها إرهابية، واتت مستغلة أزمة الكهرباء حيث بدأت الفوضى بقطع الطرقات واستمرت الى تخريب الممتلكات العامة والتكسير والاطاحة ببعض الإنارات وتنفيذ أعمال شغب يتضرر منها المواطنين بشكل أساسي في محافظة حضرموت.

مؤكدةً ذات المصادر ان هناك مساعي من السلطة المحلية وهناك تقصير موجود من قبل الجهات المعنية في توفير خدمة الكهرباء من المؤسسة العامة، ولكن اعمال الشغب أكدت تورط ايدي خفية تطور اعمال الفوضى والشغب لمحاربة السلطة تزامناً بما يحدث من شغب في العاصمة عدن وكذا أسوةً بالمشروع الذي نفذه الاخوان المسلمين من شحن المواطنين في عدن فترة عهد حكم اللواء عيدروس الزبيدي كمحافظ لعدن آنذاك , لاسيما في الوقت التي افتعلت تلك الجماعات ازمة بأطراف حكومية لعجز السلطة المحلية عن توفير أهم الخدمات الأساسية للمواطنين واظهارها بموقف الفاشل ونجحت بإخراج محافظ عدن من السلطة.

في نفس الصدد تحدث أحد المواطنين من أبناء حضرموت الذين تضرروا من اعمال الشغب حيث قال بات الان بدل الأزمة ازمتان هي الكهرباء والأخرى هي معاناة قطع الطريق، حيث يتضرر منها كل أبناء المدينة فالبعض يحتاج المرور ان كان لديه ظرف كمريض وما الى ذلك، مؤكداً انه من الاجدر التظاهر بطريقة حضارية سلمية لا بالاعتداء على الممتلكات العامة والمقتنيات التي تخدم المواطنين في حضرموت بشكل أساسي والتي سيتضرر منها أبناء المحافظة بدرجة أساسية، في الوقت الذي تشهد فيه مديريات ساحل حضرموت امن مستتب وتنعم به.

مستغربً من العنف الذي يحدث في شوارع مدينة المكلا معبراً ان تلك ليست تصرفات مطالبات بخدمات أساسية وما الى ذلك بل هي مشابهة لأعمال شغب مغرر بها ومدفوع ضمن المواطنين الأبرياء.

خيوط، ومشاريع:

الفوضى التي تشهدها شوارع مدينة المكلا من قبل بعض المواطنين الأبرياء المختلطين بعناصر مدفوعة من قبل اجندة أخرى وذلك في محاولة لإظهار قيادة السلطة المحلية بموقف العاجز والفاشل ناهيك عن تناسيهم في عدم توفير المستلزمات من قبل الحكومة اليمنية ذاتها وإعطاء المحافظة حصتها لتحسين سير العملية الخدماتية.

أحد المصادر الخاصة اكدت لنا انه ضمن المواطنين المتواجدين هناك اشخاص مزروعين يفتعلون اعمال الشغب والتكسير والتهديم للممتلكات العامة والتي أتت لتنفيذ مشاريع اجندة أخرى.

في مؤشرات خطيرة للأحداث حللها فريق خاص لـ “المندب نيوز” حيث أكدت ان هناك تمهيدات لتعيين أشخاص مزروعين من قبل علي محسن الأحمر وجلال هادي وعناصر إخوانية تخدم أجندة دولية كقطر وتركيا وتعيينهم في السلطة المحلية ولخلط الأوراق في ساحل حضرموت وكذا لضرب النخبة الحضرمية ونقل الاجندة التي في وادي حضرموت الى ساحل حضرموت وعودة الأمور الى سابق عهدها كما كانت في الماضي في ظل الانفلات الأمني وغرق المحافظة بالمشاريع الإرهابية وتمرير الخطط التي من خلالها تجعل المحافظة محطة عبور وجسر امداد لتلك الجماعات، وذلك عبر التظاهرات والفوضى العارمة التي تشهدها محافظة حضرموت ضد قيادة السلطة المحلية المتواجدة حالياً والمطالبة بتغييرها بالرغم انها استطاعت اجتياز الكثير وأصبحت حضرموت أنموذجاً في الأمن والاستقرار.

مشددةً بالقول ان محافظ حضرموت السابق اللواء احمد سعيد بن بريك ايضاً تم ضربه من قبل تلك الاجندة إثر هجوم مباشر قام به على الهواء مباشرة والذي كشف مشاريع خطيرة وارهابية تمارس في وادي حضرموت من قبل الأجهزة الأمنية وكشف عن تورط أطراف حكومية فيما يحدث بمنطقة وادي حضرموت من انفلات أمنى وافتعال الازمة الكبيرة وعدم استقرار الأوضاع في المديريات هناك.

وفي تصريح سابق طالب اللواء احمد سعيد بن بريك من المواطنين في محافظة حضرموت الوقوف بجانب محافظ حضرموت الحالي اللواء فرج سالمين البحسني ومساندته رغم ما مرت و ستمر وتمر به المحافظة، مؤكداً بان هناك اجندة ستحارب رأس السلطة وذلك عبر اغراق المحافظة بسوء الخدمات وتدهور الأحوال فيها، وعدم إعطاء حضرموت حقوقها المستحق لها.

فيما أوضح لـ”المندب نيوز” الناطق الرسمي باسم قيادة المنطقة العسكرية الثانية هشام الجابري، ان هناك اطراف مدعومة من دول أجنبية وعربية ستتم محاسبتها قريباً، وهي التي تحاول تشويه النجاحات الأمنية خلال عامين في محافظة حضرموت وما حققته قوات النخبة الحضرمية بقيادتها العسكرية أسوة بقيادة التحالف العربي.

توضيحات رسمية:

نتيجة اعمال الشغب والفوضى التي تسببت بها تلك الأطراف في مدينة المكلا ، والتي تطورت تلك الاعمال الى التكسير والتخريب للممتلكات العامة , حيث حذرت قيادة المنطقة العسكرية الثانية من اعمال الشغب والعنف في مدينة المكلا.

جاء هذا خلال بيان رسمي صدرته قيادة المنطقة حيث تحذر فيه من التمادي في إفتعال زعزعة الأمن وبث الخوف لدى المواطنين بقطع الطرقات والشوارع الرئيسية وإشعال اطارات السيارات المنبعث منها الدخان المضر والخانق، ومن يخالف يتحمّل مسؤولية نفسه، وتؤكد قيادة المنطقة العسكرية الثانية أن قوات النخبة الحضرمية وجدت لتكون الحماية للديار الحضرمية ضد كل من تسوّل له نفسه المساس بأمن واستقرار هذه الأرض التي ضحوا من أجلها جنودنا البواسل بدمائهم الطاهرة.

كما تدعو قيادة المنطقة العسكرية الثانية كافة شرائح المجتمع الحضرمي إلى التعاون الفعلي في حل مثل هذه الظروف كما عهدتم القيادة والعالم بأسره حضاريين وسطيين نابذين كل أشكال العنف والبلطجة حفاظاً على كل ما حققوه مع أبنائهم في قوات النخبة الحضرمية بالمنطقة العسكرية الثانية بدعم الاشقاء في دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة.

تُثبت هذه الأحداث الأيادي الخفية المستغلة لمطالب المواطن الحقوقية للسطو عليها وتنفيذ أجندتهم المكشوفة.

تشكر القيادة كافة المواطنين الذين شاركوا في انتشال مدنهم من الأزمات بأعلى وأرقى طرق فوتوا الفرصة وقطعوا أمل أصحاب النفوس المريضة الذين عهدوا الاصطياد في المياه العكرة حقداً وكرهاً لما حققوه أبناء هذه المحافظة الحضارية الباسلة.

حلول:

في مساعي تعمل عليها قيادة السلطة المحلية لإيجاد حلول جذرية لأزمة الكهرباء , زف محافظ محافظة حضرموت قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن فرج سالمين البحسني بشرى ساره لمواطني ساحل حضرموت والتي من خلالها ستتحسن مستوى خدمة الكهرباء في مديريات ساحل حضرموت.

حيث اعلن البحسني عن وصول المعدات الخاصة بمحطة باجرش للطاقة الكهربائية، إلى مدينة المكلا، وذلك في اطار جهود السلطة المحلية لتحسين وضع الكهرباء في ساحل حضرموت.

وقال القائد البحسني في تصريح خاص أن معدات محطة باجرش وصلت اليوم إلى مدينة المكلا وتم تركبيها بالمحطة وادخلت إلى الخدمة مساء اليوم، مؤكدا على ان كل الجهود تبذل لتحسين الوضع في الكهرباء بساحل حضرموت، وان الأمور تسير نحو الأفضل.

ودعا محافظ حضرموت كافة المواطنين إلى الهدوء والتحلي بالصبر لتجاوز المحن التي تمر بمحافظة حضرموت.

ترك الرد