تعودت مدينة عدن منذُ قديم  الأزل في  شهر  رمضان  المبارك  على  الفقرات  الرمضانيه  التنبيهيه  حيث  ان  شوارعها  كان  يجوبها  المسحراتي  معلناً وقت  السحور  لساكنيها  ولكنها  اليوم  فقدت تلك المسحراتي   ولم  نعرف  ماهو  سبب  فقدان   الأشياء الجميله  التي  كانت  تظهر  في شهر  رمضان  بهذه  المدينة  الجميله !

عدن  هي  المدينة  التي  تختلف  عن  باقي المدن بثقافتها  وحضارتها  حيث  أنها تحمل  معاني   الحب  والود  والسلام  في  كامل  ايامها، فإنها  اليوم  وفي  شهر  رمضان  قد  اختلفت  كل  موازينها  الجميله  وفقراتها  الرمضانيه  المتعدده إنها تفتقد  المسحراتي التي  كانت  تجوب  شوارعها  معلنةً  وقت  السحور  وكأن  رمضان  فيها لم  يأتي حين انتزعت منها  حضارتها  السابقة  وفقدت الاصوات الرمضانية  الجميلة وتحولت لياليها  الرمضانية الى ليالٍ مخيفة  وهادئه وكأن رمضان فيها قد  تحول  إلى حالة طوارئ في  تلك المدينة الجميلة  فيالها  من ليالٍ من ذلك الليالي  العظيمة والمريحة والتي  يشعر  فيها ساكني عدن  بشهرهم الكريم ( شهر رمضان المبارك)  .

 
عدن (المندب نيوز) خاص – ميرام ماهر

عدن في حاضرها بشهرها  الحالي  د تفتقد سابقها الجميل وتتبدل لياليها  إلى ليالي  مؤلمة وحزينة في شهرٍ قد  اكرمنا الله بفضل ايامه واسعد  لياليه.

– مدينة عدن في شهر رمضان :
 
يقول الدكتور عادل  الصبيحي لـ “المندب نيوز’ :

عدن في شهر رمضان
المسحراتي في مدينة عدن، تاريخ يندثر ، وذكريات ترتسم في مخيلة ابناء المدينة.

عدن مدينة تاريخية تحاكي كل الازمان ، فمن بساطة المدينة وأبنائها ، الى بساطة الحياة ، كان للمسحراتي في رمضان نكهة خاصة في هذه المدينة الرائعة بكل المقاييس.

حيث عاشت مدينة عدن ، المدينة الكمسمولية ، كما يحب الكثير تسميتها ، حيث احتوت المدينة اجيالا مختلفة الثقافات ، والأديان في سمفونيه لايمكن وصفها ، حيث عاشت استقرارا ، وتجارة واستثمارا سبقت به كل الدول المجاورة.

نعم كان لشهر رمضان مع مسحراتي عدن حياة خاصة كمدينة إسلامية رائعة ، حيث كان المسحراتي يقوم بالتجوال في شوارع المدينة ، وعبر شوارعها الضيقة ، لإيقاظ الناس في ساعات الفجر الأولى ، حيث كان لرمضان نكهة خاصة، وطعم اخر وليالي ساحرة في هذه المدينة.
ويعتبر المسحراتي جزء اصيلا من ثقافة ، وتاريخ المدينة ، الذي نتمنى ان يعود مرة أخرى ، لتعود لمدينة عدن كمدينة إسلامية عريقة رونقها وجمالها الاخاذ.

أهمية  المسحراتي في  مدينة  عدن:

ويقول :
الدكتور طارق بن دحمان:

– عدن المدينة الهادئة
المدينة الجميلة
المدينة الرائعة.
أفتقدنا فيها الكثير والكثير من الأشياء
ومنها المسحراتي والذي
من نعومة أظافرنا وترعرعنا في هذه المدينة الجوهرة
والتحفة الفنيه، عبق التاريخ والتراث .
المسحراتي جزء من تاريخ عدن وموروثها الديني.ومنتشر في كل حوافي عدن وأزقتها ويلف شوارعها ليعلم الناس بميعاد السحور
والكل يشعر بحلاوة هذا
الفعل ويعتبر من طقوس
هذا الشهر الفضيل، ويعطيه رونقا وروحانية
ولمسات جمالية وعبقا تاريخيا وتراثيا فريدا.

وعند مقابلتنا  مع  الدكتورة  رابعه  طالب  سألناها:

*-ماهي  الأسباب  التي   جعلت  مدينة عدن  تفتقد فقراتها الرمضانيه بمافيها  المسحراتي؟*
ف.أجابت قائلةً:

إن  ماجعل  مدينة  عدن  اليوم  تتغير موازينها  الرمضانية  وتفتقد اهم  فقراتها الرمضانية  هي:

وقوع  اهاليها  في  ازمات  خدميه  متعدده وأهمها  ارتفاع  الأسعار  وغياب  الخدمات  الإنسانيه  بمافيها  الكهرباء  والمياه  وغيرها  بشكل  شبه  كامل   ومع  ذلك  زادت فيها الآلام  والمآسي بمافيها كثر  الإغتيالات  والقتل والبلطجه  التي لم يسبق  لها  مثيل  في  العاصمة  عدن حينها  فقدت  كل ما كان  فيها جميلاً ومهماً في شهر  رمضان  المبارك  وأصبحت  ليالينا  في  عدن كلها مآسي  وآلام  وجروح لاتحصى  ولاتعد نسأل  من اللهان  يجنبنا  الفتن ماظهر منها ومابطن   وان  يعيد  آمال  مدينة عدن  ويجنبها من كل  شيئ يعبث  فيها وبحضارتها الرائعة.

هكذا  يبدُ ردود من نقابلهم  للحصول  على اهم تفاصيل   إستطلاعنا  الرمضاني لمدينة  عدن  فياترى ماذا  عن  القادم ! وهل  ياترى  ستمحوا كل  ذلك  المآسي  في  مدينة عدن أم انها ستظل سبباً لإستنزاف  دموعنا  عليها؟

  مايؤلمنا حول إستطلاعنا إننا  نجد عوائق عديدة  ولها  أهمية  أكبر  من  موضوعنا !

وفي اثناء  مقابلتنا  مع  الأستاذة  انتصار  الهدالي  ترد  لنا  قائلةً:

قبل ماتبحثوا  عن المسحراتي ابحثوا اولاً  هل كل الاسر لديها سحور؟
سؤال  قد أبهرني  كثيراً   وأدهشني  وجعل الدموع  تتساقط  من  عينايَ  كالمطر.

كلما نأتي لنبحث  عن  تفاصيل  لمشكلة ما  نتفاجئ  بظاهرة  اكبر  وعائق  ابلغ  من مانهدف اليه نحن
وهكذا  يستمر  البحث  والإستطلاع  عن الحقائق  والمسودات  المعيشيه  والبيئية  في  مدينة  عدن آلام تلم  بعضها  وجروح  فوق  بعضها  ومشكلات  تتناثر من كل  ناحية.

حين  نأتي  للنزول  لمعرفة  اي  ظاهرةٍ  أو مشكلة  نتفاجئ بمعرفة  الحقائق المؤلمة  وتعددها من كل جانب  حينها نصاب نحن بالألم والحزن الكئيب  على  مانصادفة من  معرفة حقيقة  الواقع  في  مدينة  عدن وضواحيها “
بشكل  مختصر مدينة عدن فقدت المسحراتي  وفقدت  كل   ماكان فيها جميلاً وعظيماً  في  شهر  رمضان  المبارك.

عدن  اصبحت كقرية الحاصل  فيها تمثيل  افلام  ومسلسلات  متعدده  كونها   غائبة  عن  حضارتها  السابقة  وتحول  واقعها  إلى افلام فيها الدماء  تسفك بطريقة  وحشية  وغير مسبوقه  وفيها إنهيار ثقافي وحضاري  غير متوقع وواقعها   مؤلم للغاية مأسات  معيشية  صعبة  لساكنيها وغياب  حكومي  شبه  كامل عن  حاضرها  فكيف  بنا ان  نعرف  عن  اسباب  فقدانها  للمسحراتِ  ونحن  لم  نعرف  هل  أهلها  لديهم سحوراً كما سمعنا  هذه  العبارة  من مواطنيها ؟
  
-مدينة عدن  فعلاً حديثها  طويلاً  ومؤلم للغاية لذلك   هنا  سيقف  حديثنا  وإستطلاعنا  عن فقدان  مدينة  عدن  للمسحراتِ  كون   سكانيها  يعانوا  من  وجود  سحوراً   لهم!

ترك الرد