تقرير خاص: «الإمارات» أسطورة العطاء وريادية التضحية، ومواقف سيخلدها التاريخ في ذاكرة حضرموت

المكلا (المندب نيوز) خاص – غرفة التحرير

لا تَمل ولا تَكل في عطاؤها وتستمر دون ان تتوقف في سعيها للخير وما بين حينٍ وأخرى ترسوا سفنها محملةً بأطنان المساعدات الإنسانية والخدماتية، هكذا كانت دولة الإمارات العربية المتحدة حاضرةً بجناحيها العسكري والإنساني في محافظة حضرموت وبقية المحافظات اليمنية، فمنذُ ما قبل معركة تحرير ساحل حضرموت كانت حاضرةً للتجهيزات العسكرية ابتداءاً من تكوين جيش النخبة الحضرمية وتسليح القوات بالمعتاد والاليات العسكرية حتى تحررت مديريات ساحل حضرموت , فلم تكتفي بل عملت على التعزيز في البنية التحتية ورفد المواطنين بالمساعدات الإنسانية في كافة ربوع مديريات محافظة حضرموت.

الجناح الأمني:

دور دولة الإمارات ريادي عسكرياً ليس في محافظة حضرموت فقط بل دورها بارز في اليمن ضمن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، حيث عملت الإمارات على تعزيز القطاعات العسكرية التي تكافح المدّ الإيراني والجماعات الإرهابية.

ولم تكتفي الإمارات على الدعم بل دفعت بجنودها كتعزيز بشري حيث عملت القوات الإماراتية على دعم القطاع العسكري بدءً من المقاومة الجنوبية في العاصمة عدن والتي انتصرت على جماعة الحوثي وإنزال الهزيمة به وتكبده خسائر فادحة حتى بقية المحافظات اليمنية.

“النخبة الحضرمية” من نتائج تواجد الإمارات العربية المتحدة , تلك القوّة التي شُكِّلت منذُ ما قبل عامين والتي اندرجت تحت المنطقة العسكرية الثانية وذلك بعد تسليحها وتأهيلها من قبل ضباط حضارمة وبإشراف مباشر من دولة الإمارات , وحققت نجاحات كبيرة منها في معركة تحرير ساحل حضرموت من تنظيم القاعدة في 24ابريل 2016م.

الأهداف المحققة التي سجلتها قوات النخبة الحضرمية سحقت تنظيم القاعدة وكسرت شوكته تماماً في اليمن , وكانت آخرها معركة “الجبال السود” المعركة الفاصلة التي طهرت جيوب القاعدة في المناطق الجبلية لساحل حضرموت.

هذه الثمرة الأمنية التي زرعتها الإمارات الشقيقة في حضرموت ستظل مواقف يخلدها التاريخ في ذاكرة المحافظة , والتي حلمت ان يكون لها جيش من أبنائها منذُ أعوام عديدة واليوم تحققت بإسناد الأشقاء الاماراتيين الذي كان لهم ريادية التضحية في اليمن.

وخلال حديثنا عن الدور العسكري للإمارات في حضرموت يصرح لـ”المندب نيوز” الناطق الرسمي باسم قيادة المنطقة العسكرية الثانية هشام الجابري حيث قال انه بالإعداد والتأهيل والتدريب والدعم ضمن جهود التحالف العربي في مواجهة الانقلاب الحوثي ومواجهه الإرهاب ودعم إعادة مؤسسات الدولة وبعد قرارات جمهورية من قبل فخامه الرئيس عبدربه منصور هادي أنشئت قوات النخبة الحضرمية بالمنطقة العسكرية الثانية لمحاربة الإرهاب وتحرير مدينه المكلا وساحل حضرموت من الإرهاب وهو ما نجحت فيه .

وأضاف “الجابري” ان هناك جهود كبيرة قدمت من التحالف العربي قبل وبعد التحرير قدمت قوات التحالف الشي الكثير من الدعم والإسناد والدعم على مختلف الأصعدة دعم اللوجستي والامني كان العامل الأساسي لنجاح قوات النخبة الحضرمية في جميع مهامها وفرضها امن واستقرار ,كان تعزيز دعم الأجهزة الأمنية كان له دور كبير تعزيز الأمن .

مؤكداً بأن الجهد الأكبر كان في محاربة تنظيم القاعدة الإرهابي وشاركت قوات التحالف العربي بقصف مراكز التنظيم في المكلا قبل التحرير وهذا شكل إرباك لأعضاء القاعدة وساعدت قوات التحالف بتهيئة لقوات النخبة الحضرمية لتحرير المكلا من العناصر الإرهابية وشاركت قوات من التحالف في عملية التحرير التي طهرت عاصمه حضرموت المكلا من عناصر الإرهاب.

وختم حديثه بالقول كانت هناك جهود مستمرة ليل نهار لقوات التحالف ما بعد التحرير في استتباب الأمن والاستقرار في حضرموت وكانت عملية تحرير مناطق ساحل حضرموت بمسانده مباشرة من قوات التحالف العربي وتم تحرير مديرية دوعن وموخرا عملية الجبال السود التي أحكمت طوق أمني لحماية حضرموت من الإرهاب وأبعدت الإرهاب عن حدود حضرموت بعيدا اليوم ساحل حضرموت بفصل تلك الجهود أصبح مؤمن تماماً من الإرهاب.

الجناح الإنساني:

اجتياحها في الاعمال الإنسانية جعل قاطني حضرموت يلقبونها بأسطورة العطاء , وبتلك الاعمال الإنسانية والتزامها بإغاثة المواطنين المتضررين ابتداءاً من مجال الصحة والتعليم والاكساء والتغذية حتى إعادة الإعمار.

وبرز دور دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل لافت وتصدرت المشهد عبر مساهمتها الفاعلة في جهود دعم حضرموت ضمن محافظات اليمن على عدّة جبهات، وفيما تفضل الآلة الإعلامية إتباع صخب الحرب وضجيج العمليات العسكرية في حرب استعادة السلطات الشرعية ومواجهة جماعة الحوثي الموالية للنظام الإيراني، فإن هناك جهودا أكبر تبذل على المستوى الإنساني وعمليات أخرى أقل صخبا لكنها أكثر وقعا وتأثيرا وهي تلك المتعلقة بخطط إعمار اليمن، وإعادة “سعادته” إليه.

فيما ينشر “المندب نيوز” القطاعات التي دعمتها دولة الإمارات العربية المتحدة في محافظة حضرموت على النحو التالي:-

-قطاع الصحة

-ملف التعليم

-الطاقة والمياه

-قطاع النقل

-جرحى الحرب

-ذوي الاحتياجات

إضافةً الى “توزيع الإغاثة” والمساعدات الإنسانية للمواطنين في محافظة حضرموت , واستمرارها في اعمال الخير.

وفي شهر رمضان المبارك أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة حملت إفطار صائم في مديريات حضرموت والتي من خلالها توزع بشكل يومي الإفطار للصائمين المارين على الشوارع العامة، إضافةً الى توصل مساعدات إنسانية الى بيوت المحتاجين وفق المسح الذي لدى الهيئة.

وعلى صعيد الحديث عن الدور الإنساني الإماراتي نستضيف في هذا التقرير عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي , عضو رئاسة مؤتمر حضرموت الجامع “الناطق الرسمي” الأستاذ علي الكثيري حيث قال انه لاشك في ان حضرموت كل حضرموت تشهد للأشقاء في دولة الامارات العربية المتحدة نجدتهم لها وتقديمهم كافة أوجه الدعم الإغاثي والانساني منذ بداية الحرب التي أشعلها الحوثيون وتحديدا منذ تحرير ساحلها من سيطرة تنظيم القاعدة الإرهابي لكن اهم ما تسجله حضرموت لأشقائنا في الإمارات العربية المتحدة هو دعمهم اللامحدود لإنشاء قوات النخبة الحضرمية وتجهيزها ودعمها لتكون اليوم درع حضرموت الحصين، فضلا عن تقديمهم الدعم لكافة المؤسسات الخدمية في المحافظة وإعادة بنائها بعد انهيارها نتيجة لحالة الاحتلال والحرمان التي عاشتها حضرموت طوال عقود زمنية .

وتابع الكثيري سرد حديثه بالقول إننا لن نفي الأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة حقهم في هذا المضمار فما قدمه ويقدمه الهلال الأحمر الإماراتي في المجال الإغاثي والإنساني وفِي دعم مؤسسات التربية والتعليم والصحة والمياه والكهرباء وما يتواصل من دعم إغاثي غطى كل جغرافية حضرموت يفوق التصور،  فتلك الأيادي البيضاء والمبادرات الإغاثية المتواصلة للهلال الأحمر الإماراتي والمواقف العروبية لقيادة دولة الامارات العربية المتحدة برئاسة الشيخ خليفة بن زائد ونائبه الشيخ محمد بن راشد وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد ولي عهد ابوظبي كان لها الأثر الكبير في التخفيف من كوارث حرب المليشيات الباغية ومساعدة اهلنا في حضرموت وكل محافظات الجنوب العربي على النحو الذي أدى الى تحرير هذه المحافظات وتعزيز عمليات بناء المؤسسات وتطهيرها من الأذرع الإرهابية الدخيلة على مجتمعاتها .

إحصائية:

وفي إحصائية رصدها “المندب نيوز” فإن مساعدات الإمارات بلغت منذُ أبريل 2015م حتى يناير2018م الى اليمن 10.04مليار درهم (2.73 مليار دولار أمريكي) إضافةً إلى تعهد دولة الامارات الامرات بتقديم مبلغ 1.84 مليار درهم إماراتي (500مليون دولار أمريكي) لدعم خطة الأمم المتحدة للإستجابة الإنسانية لليمن للعام الجاري 2018م.

اترك تعليق