همسة إعلامية مقال لـ الداعية الشيخ عبدالرحمن باعباد

 

الآلة الإعلامية المأجورة والمسعورة تسحب مشاهدها وسامعها الى إغراقه بعدساتها الميكرسوباتية ليسبح معها مصوبا عقله وفكره نحو تلك الجزئية الصغيرة ذات الهيلولة المفتعلة ليعطيها كل طاقاته وتحليلاته، وتغيب بذلك عنده الصورة الكبيرة الواضحة والخطيرة لواقعه والتي برؤيتها سيغير أولوياته ويراجع حساباته ويفعل إلتزاماته،وَمِمَّا يساعد على ذلك إستحضاره للبعد الغيبي في دينه،وتأملاته بمجهر النبوة من خلال الأحاديث التي صورت الواقع المعاش،ونظره في صفحات التأريخ ليعتبر بسنة الله في كونه،وكذا مرؤة أخلاقه وواجبه الوطني الواسع والإنساني ،وبهذا يكون هاديا لا منفرا،ومنتجا لا مستهلكا وبانيا لا هادما ورأسا لا ذيلا،عكس ما يريده الإعلام الهادم والخادم والحالب للغنائم والجالب للهزائم والمحبط للعزائم، والى الله نتوجه أن يجعل قيامنا به وله في سائر شوؤننا حبا وطاعة له ومسعدين بذلك لمن حولنا ومن في العالم ، وأن يوفق شبابنا للتحلق حول من يدير عليهم هذه الكوؤس ففيها صلاح العالم،أكثر من تحلقهم حول كأس العالم ،وفقكم الله أحبتي.

اترك تعليق