تقرير خاص: ما بعد فشل المؤامرة الانقلابية على السلطة, والإساءة للتحالف ..الحياة تعود الى المكلا

المكلا (المندب نيوز) خاص – غرفة التحرير

تغيرت منحنى الاحداث الدائرة خلال الاسبوع الماضي بمدينة المكلا باتجاه عودة تدريجية للحياة، بعد احتجاجات وعصيان مدني كلي وعقبة جزئي، مناهض لعجز حكومة ” بن دغر ” وفشلها في ادارة الملف الاقتصادي في البلاد أو انعاش الريال اليمني بعد انهياره أمام العملات الاجنبية .

مؤامرة, وإساءة:

حيث شهدت مدينة المكلا العاصمة الادارية لمحافظة حضرموت توتر وأرباك للاحتجاجات المناهضة للحكومة والمطالبة بإقالتها , وذلك بعد أن أنغمس عدد من تيار المدعو فادي باعوم وبلاطجة حزب الاصلاح الاخواني بدعم “قطري إيراني” وسط المتظاهرين السلميين  واطلقوا النار باتجاه الجنود المرابطين من أفراد المنطقة العسكرية الثانية لحماية المحتجين و مسيراتهم السلمية وممتلكاتهم العامة  .

ولم تقتصر أفعال المدفوعين “المخربين” الى هذا الحد بل دفعهم حقدهم ومؤامرتهم التي تلقوا ثمناً لها من انظمة دولية لها سجل حافل وطويل في دعم وخدمة الارهاب , حيث أقدمت تلك الشرذمة المأجورة بالإساءة الى قادة و رموز دولة الامارات العربية الشقيقة من خلال تمزيق بنرات تعبيرية كانت قد وضعت على قارعة عدد من الطرق بالمدينة وفاً وتقديراً لكل ما قدمته دولة الامارات العربية المتحدة من تنمية في البنية التحتية ودعم التعليم واقامة زواجات العفاف الجماعية  وتطوير المنظومة العسكرية والامنية بمناطق الساحل , والدور البطولي في دحر وطرد جماعات الشر والارهاب من مدينة المكلا خلال معركة التحرير حتى اللحظة.

إنقلاب وإساءة:

اليوم تداعت العديد من القوى المجتمعية  والسياسية والأكاديمية في  الجنوب لتنظيم صفوفها والوقوف الى جانب الجماهير التي أنهكها ضنك العيش ونهش فيها الفقر بفعل سياسة أفسد حكومة عرفها تاريخ الشمال والجنوب ، ولقطع دابر كل من يقتات على الأزمات و يركب موجة الاحتجاجات الشعبية في حضرموت و المحافظات الجنوب عامة  لأجل تحقيق أجندات محلية وخارجية وحزبية كمحاولة للإنقلاب على السلطة المحلية وذلك بدعم قطري إيراني وقيادة فادي باعوم وحزب الإصلاح “الإرهابي” ولمحاولة تشوية  التحالف العربي متمثل في دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومحاولة تقزيم دورهم الداعم والمساند لليمنين شمالاً وجنوباً.

إدانة:

أظهرت الاحداث المتسارعة التي مرت بها المكلا وعدد من مدن ساحل ووادي حضرموت , مدى حرص وسرعة قيادة السلطة المحلية بمحافظة حضرموت بتحديد موقف صريح وواضح يحمل تضامن كامل مع المواطنين و مساندتهم  جراء سياسية التجويع  الذي فرضته عليهم حكومة ” بن دغر ” , بالإضافة الى تحميل الحكومة كامل المسؤولية لمعالجة مجمل الاوضاع التي تمر بها البلاد وعلى وجه الخصوص انهيار العملة وتدهور الاقتصاد الوطني.

حيث ادانت السلطة المحلية الأيادي التخريبية واستنكرت السلطة أعمال الشغب والفوضى والتخريب وانحدارها الى التطاول على علاقة بلادنا بقوات التحالف العربي وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودون خجل أو استحياء من تلك الأيادي متناسين ما قدمته للوطن ولحضرموت , كون السلطة المحلية بمحافظة حضرموت احد تلك القوى التي تركزت عليها الانظار كونها المسؤول الاول تجاه مواطني المحافظة التي تعد من أهم أكثر المحافظات اليمنية ثراء من خلال مواردها المختلفة والمتنوعة.

فيما توالت الإدانات محليا ” من قبل المكونات السياسية والسلطات المحلية ” وعربيا للأحداث الجارية التي تورطت بها اجندة قطر وإيران وحزب الاصلاح في مدينة المكلا بساحل حضرموت جنوب البلاد، من فوضى عارمة وتخريب الطرقات ومحاولة قلب المشهد من المطالب الرئيسية في الأوضاع المعيشية الى مطالب سياسية تخدم اجندة معادية للتحالف.

واعتبر ناشطون محليون وعربيون ان ما حدث بمدينة المكلا من تخريب وفوضى من قبل مراهقين تم الاغرار بهم وجهات مدفوعة وبسطاء تم استغلالهم لخلق مشهد سياسي “مُعادي” ليعكس المظاهرات التي يطالب بها الحضارم في تحسين الأوضاع من تدهور العملة وسوء الخدمات.

واكد النشطاء في منشورات متفرقة رصدها “المندب نيوز” ان الاعمال التخريبية التي نفذها مشاغبون يخدمون اجندة سياسية تحاول تشوية دور التحالف العربي متمثل في دولة الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية , وتلك الاجندة خرجت عن الاطار المألوف للمظاهرات الحالية التي تطالب بتحسين وضع العملة اليمنية وكذا النظر في الأسعار من قبل الحكومة , الى الاطار السياسي وهو قلب تلك التظاهرات للبسطاء الى مهاجمة دور التحالف العربي لكي تخدم اجندة دولية كقطر وتركيا وايران بتعاون محلي من حزب الإصلاح وجماعة منشقة عن الحراك الجنوبي غير مقبولة في الصفوف الجنوبية مثل فادي باعوم.

عودة الحياة:

عادت الحياة بشكل طبيعي الى المكلا ومُدن ساحل حضرموت عقب تصريح محافظ حضرموت وتوعد السلطة برد قاسي على الحكومة في حالة لم تنفذ مطالب المدنيين السلمين ولم تخذل السلطة بالمحافظة .

وفي جولة اجراها طاقم “المندب نيوز” في ساحل حضرموت , أظهرت المؤشرات مدى عودة الحياة بشكل طبيعي على المستوى الاقتصادي والمعيشي , في وسط تفاؤلات من المدنيين تجاه السلطة المحلية بوجود حلول عاجلة لإنقاذ الحياة المعيشية واعانة المواطنين.

وتجري السلطة المحلية في الوقت الراهن اتفاقات بدعم دولة الإمارات العربية المتحدة لتحسين الاوضاع في حضرموت , ومن المتوقع اطلاق تلك المساعدات وتحسين الاوضاع مطلع الشهر القادم.

أقنعة:

فيما أفرزت هذه الاحداث واقع جديد بعد أن انكشفت الكثير من الأقنعة التي كانت تتشدق وتتظاهر بمواقفها الوطنية وحرصها المزيف على مصلحة المواطن والوطن , بينما  في الحقيقة تمارس تلك التيارات العهر ضد هذا الوطن وقضيته العادلة , التي و دون شك سينتزعها الشرفاء بعيداً عن أولئك المزيفون الماجورين من أنظمة مشبوهة واحزاب خراب شاهد عليها تاريخ الجنوبيين والتي عُرِفت منذُ زمن, والتي تعمل على تسخير كل قدراتها وطاقاتها من اجل زعزعة الأمن والاستقرار وأذلال شعب الجنوب و تقيد قضيته .

اترك تعليق