اليمن(المندب نيوز)البيان

أعلن في السودان أول من أمس عن التشكيل الوزاري الجديد للحكومة التي قام بحلها الرئيس عمر البشير الأسبوع الماضي في خطوة منه لتدارك الضائقة الاقتصادية التي تواجهها البلاد.

ورغم أن البشير قلص عدد الوزارات من 31 إلى 21 وزارة من أجل تخفيض الإنفاق الحكومي فإنه أبقى في طاقم حكومته الجديدة على عدد من الوجوه القديمة لا سيما الوزارات السيادية مثل الدفاع والخارجية ورئاسة الجمهورية بينما أحدث بعض عمليات الإحلال والإبدال لبعض الوجوه السابقة.

ومن خلال عملية التفاعل العام للشارع السوداني مع التغييرات الحكومية الجديدة في مجالسه ووسائط التواصل الاجتماعي يلحظ المتابع أن هناك إجماعا شبه تام على عدم وجود جديد في من أتت بهم الحكومة الجديدة إذ إن الوجوه ذاتها وإن تغير موقع بعضها هي ذاتها التي كانت تقود دفة العمل التنفيذي في الحكومة السابقة.

كما أنها لم تخرج عن المحاصصة الحزبية دون الالتفات إلى الكفاءة والخبرة التي تقتضيها طبيعة الظرف الذي تمر به البلاد في الوقت الراهن الذي أدى إلى إقالة الحكومة السابقة.

وفيما عدا وزارة المالية التي طالها التغيير الحقيقي هذه المرة بحسب المراقبين بعد أن أوكلت مهامها لأحد أبرز خبراء الاقتصاد السودانيين العاملين على المستوى العالمي, وهو الدكتور عبدالله حمدوك الذي يشغل منصب الأمين التنفيذي بالوكالة لأمانة اللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة بجانب أنه أحد الخبراء الذين استعان بهم رئيس الوزراء الإثيوبي الأسبق ملس زيناوي للإسهام في التخطيط لنهضة بلاده, إبان حكمه.

نعم أعلن اسم حمدوك ضمن الحكومة السودانية الجديدة, رغم أن التسريبات تشير إلى اعتذاره عن تولي الحقيبة الوزارية الأهم على الإطلاق في هذه المرحلة الدقيقة, كونها رأس الرمح لمعالجة انهيار اقتصاد البلاد المترنح منذ انفصال الجنوب وذهاب نفطه عن الخزينة السودانية.

وباشر مجلس الوزراء السوداني الجديد أعماله باجتماع يحدد ملامح العمل والخطة للحكومة المقبلة وفق ما أعلنه مساعد الرئيس السوداني فيصل حسن إبراهيم.

ومن المقرر أن يقر المجلس بعد أن أدى أعضاؤه القسم أمس خطة مساره حتى العام 2020 موعد قيام الانتخابات العامة بناء على ما نصت عليه مخرجات الحوار الوطني.

ولكن بلا أدنى شك فإن هذه الفترة رغم قصرها ستحدد بحسب مراقبين, مستقبل البلاد السياسي والاقتصادي لا سيما في ظل ما تشهده المنطقة من متغيرات وتحولات سيكون لها انعكاساتها الإيجابية والسلبية على السودان. ويبقى السؤال قائما في حال قبل الخبير الأممي حمدوك أم لم يقبل بالمنصب.

والمتمثل في هل تستطيع حكومة رئيس الوزراء الجديد معتز موسى العبور بالبلاد إلى بر الأمان وانتشالها من الواقع الاقتصادي المتردي الماثل اليوم حتما الإجابة عن السؤال أعلاه عصية في الوقت الراهن وربما تحمل الأيام المقبلة بعض ملامح الإجابة عنه

اترك تعليق