طموحات الأمس وواقع اليوم الأليم مقال لـ: راشد عمر باصريح

عندما بداء الحلم يسيطير على مخيلتي بعد تخرجي من الثانوية العامه بأن أكون مهندس بترولي اوكيميائي شاءات الأقدار أن يكون قبولي في الهندسة البترولية بنظام الموازي ومنذ الوهلة الاولى لدخولي كلية الهندسة والبترول إحدى كليات جامعة حضرموت كان هناك حلم يراودني ويراود المئات من رواد كلية الهندسة والبترول وهو العمل في الحقول النفطية أو شركات المقاولات والاتصالات.

وغيرها إلا أن الواقع يقول عكس ذلك درسنا خمس سنوات ولم نشاهد اي شي مما أردناه فلم يكن معنى غير التدريس النظري الموجود في الملازم التي نأخذها يوميا من السناتر الموجودة في الكلية فحتى الشعلة الموجودة على منصة الحفر لم نشاهدها إلا على بُعد مئات الأمتار عند مرورنا من طريق ساه – رسب  وبعد مرور سنوات من مرحلة البكلاريوس أضافت الى مخيلتي أشياء كثيرة تعرفنا على اصدقاء كثر من مختلف المحافظات اليمنية ومن دول شقيقة تبادلنا بعض الأفكار واستفدنا من بعض الاشياء الكثيرة وبعض الخبرات  وكما يقال رب أخ لك لم تلده امك.

وفي أثناء الدراسة خطرت فكرة ببالي وهو الترشح لانتخابات الاتحاد العام لطلبة جامعة حضرموت وكان إحدى طموحاتي التي اردت تحقيقها من أجل اكتساب خبرات قياديه وإدارية والتعرف على الوضع العام في الجامعة ولكي نكون اقرب للطلاب وحل مشكلاتهم والمطالبة بحقوقهم وخلال ثلاث سنوات مرت كانت من أجمل أيام حياتي رغم المعاناة التي عشناها الا أننا بذلنا قصارى جهدنا في إيصال رسالة الطلاب لمن يهمة أمرهم وعملنا بحسب الظروف المتاحة لنا فكان مكسب لنا خدمة طلاب جامعة حضرموت برغم المعوقات التي لاقيناها فقد يكون نجحنا في اشياء بالمقابل قصرنا في اشياء اخرى بالمقابل أكتسبنا الكثير من المهارات القيادية ولازلنا الى اليوم نواصل عملنا الطلابي رغم تخرجنا حتى نسلمه لغيرنا من الطلاب كما لم ننسى من وقف معنا ودعمنا وهم ناس أرادو الخير للبلاد وخدمة طلاب العلم.

ورغم مرور سنة على تخرجي من جامعة حضرموت الا انه والى هذه اللحظة لم نتوفق بالحصول على فرصة عمل سواء في المؤسسات الحكومية أو منظمات محلية أو دولية برغم من المؤهلات القيادية والإدارية التي نحملها الا أن الواقع الذي نعيشه اليوم هو واقع مؤلم بكل ماتحملة الكلمة من معنى فحتى عام تمكين الشباب الذي أعلن عنه سيادة المحافظ لم نرى شي تحقق منه حتى هذه اللحظه كلما نراه هو المئات من خريجي الجامعات بطالة دون  اي عمل.

وختاما كلما كتبتة قد يكون خليط من مرحلة دراستي الجامعية ومرحلة عملي الطلابي والنقابي ومابعد تخرجي وكلما اردتة ليس المراد منه تحطيم معنويات الأجيال القادمة بل رسالتي لهم الاستمرار في تحصيلهم العلمي وانما عبرت عن واقع نعيشة في ظل عدم وجود دولة.

اترك تعليق