المكلا (المندب نيوز) متابعات

هاجم زعيم المعارضة ورئيس حزب الشعب الجمهوري في تركيا، كمال كيليتشدار أوغلو، لجوء الرئيس رجب طيب أردوغان إلى شركة “McKinsey” الأميركية، للحصول على استشارات اقتصادية تساعده في الخروج من الأزمة المالية الخانقة التي قاد البلاد إليها، مطالبا إياه بالإجابة عن 10 أسئلة “باسم 81 مليون تركي”.

وانتقد الزعيم المعارض سياسة الرئيس التركي الاقتصادية قائلا: “إنهم يديرون البلاد منذ 16 عاما، وها هي تركيا تواجه أزمة اقتصادية جديدة كما حدث في عام 2001”.

وأشار إلى أن على تركيا ديونا تبلغ مليارات الدولارات، بالإضافة إلى عجز مالي عملاق، وانخفاض مستمر في احتياطي البنك المركزي، وفق ما نقلت مواقع إعلامية تركية.

وتحدى أردوغان بالقول: “إذا كان لديك شرف وكرامة، ألغِ الاتفاق الموقع مع شركة McKinsey الأميركية”.

وبيّن كيليتشدار أن تركيا ملتزمة بسداد نحو 26 مليار دولار حتى نهاية 2018، وأوضح: “العجز الجاري 12 مليار دولار، لذلك على تركيا توفير 38 مليار دولار، بينما صافي الاحتياطي النقدي 28 مليار دولار”.

وطالب رئيس حزب الشعب الجمهوري أردوغان بالرد على عشرة أسئلة، واصفا إياها بأنها تأتي باسم “81 مليون تركي”، ونشرها على حسابه الشخصي في موقع تويتر:

– يرى أردوغان أن القوى الخارجية تقف وراء الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها تركيا، وعلى رأسها الولايات المتحدة، فكيف تأخذ الاستشارات من شركة أميركية، من شركة تنتمي لدولة تتهمها بالوقوف وراء ما نعانيه؟

– برأي الرئيس فإن أعداءنا في الخارج هم من يعملون ضدنا، ولكن كيف ستقنع شعبك بطلب العون بمقابل مادي من هؤلاء، وبأي حق عقدت هذا الاتفاق؟

– طلبك مساعدة الشركة الأميركية، ألا يمكن أن نعتبره كما لو أنك تقول إني عاجز عن إدارة اقتصاد البلاد، تعالوا واحكموه؟

– ستسلم معلومات مالية خاصة بالدولة إلى شركة McKinsey، ألا يوجد في تركيا مؤسسة قادرة على القيام بذات المهام الموكلة للشركة الأميركية؟

– منحتم الولايات المتحدة مفاتيح الدولة، والآن تعطونهم معلومات الدولة المالية، فما هي الأسس التي تستندون إليها في قراراتكم؟

– هل أعطيتم الشركة الأميركية حق الاطلاع على المعلومات بناء على مناقصة أم أن القرار جاء وفق توصية من أحد، وإن كان الأمر كذلك فمن هو هذا الشخص أو الجهة؟

– ماهي تكاليف هذه الاتفاقية ومضمونها ومدتها؟ هل ستعلنوا عن هذه المعلومات للشعب التركي؟

– ليس للشركة أي وظيفة أو سلطة تنفيذية وفق أقوالكم، فبأي حق تدفعون ملايين الدولارات لشركة ليس لها أي صلاحيات، وستشرف على 16 وزارة؟

– قلت في الخطاب الذي ألقيته يا أردوغان في مارس 2015، إن تركيا يجب أن تدار كشركة مساهمة، فهل ينبع الاتفاق مع الشركة الأميركية من رغبتك في حكم الدولة بذات أسلوب إدارة الشركات؟

– هل ستشاركون الشعب التقارير التي ستصدرها الشركة مرة كل ثلاثة شهور؟ للأسف لن تشاركونها حتى معنا نحن النواب.

وأعلن وزير الخزانة والمالية براءت ألبيرق، خلال زيارته الأخيرة للولايات المتحدة، أن الحكومة التركية ستحصل على دعم واستشارات في الملف الاقتصادي منMcKinsey، التي تعمل في السوق الأميركية منذ أكثر من 90 عاما، الأمر الذي أثار غضب معارضين لسياسة أردوغان الاقتصادية، ورافضين التدخل الخارجي في الشأن المالي التركي.

اترك تعليق