المكلا (المندب نيوز) متابعات

 لم تقتصر أدوار القوات المسلحة الإماراتية، على المشاركة ضمن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، لتحرير المناطق الواقعة تحت سيطرة ميليشيات الحوثي الإيرانية، بل لعبت أدواراً إنسانية أخرى موازية للعمليات العسكرية من أجل تأمين المناطق المحررة والتخفيف من معاناة أبنائها الذين عاشوا أوضاعاً مأساوية جراء سيطرة الحوثيين على مناطقهم.

وعملت القوات الإماراتية على تقديم المساعدات الإغاثية العاجلة في المناطق المحررة إلى جانب فتح طرقات أمنية لنزوح الأسر من خطوط المواجهات والتماس إلى جانب تقديم خدمات طبية عاجلة للمصابين وتمشيط المناطق ونزع الألغام والعبوات الناسفة التي تعيق تحركات المدنيين وتهدد حياتهم.

ملاحم بطولية

سطرت القوات المسلحة الإماراتية ملاحم بطولية وصوراً إنسانية عظيمة في الساحل الغربي منذ بدء عمليات تحرير مضيق باب المندب في نهاية 2015 وحتى تحرير مناطق في الحديدة، وعكست الأدوار البطولية والأخلاقية والإنسانية في التعامل أثناء الحروب والعمليات العسكرية.

إيصال مساعدات وتأمين طرقها 

عقب تحرير المناطق والمدن في الساحل الغربي لعبت القوات المسلحة الإماراتية دوراً مهماً وبارزاً في عملية تأمين وصول المساعدات الإنسانية عبر طرق تم تأمينها لذلك، حيث تمحورت عمليات التأمين في حماية القوافل الإغاثية وتطهير الطرق من الألغام التي تستهدف المساعدات الإنسانية الواصلة للمناطق المحررة.

  وأكد قائد عمليات جبهة الساحل الغربي عبدالرحمن المحرمي «أبو زرعة»، أن القوات المسلحة الإماراتية لها أدوار إنسانية إلى جانب الدور العسكري البارز ضمن قوات التحالف العربي، موضحاً أن القوات الإماراتية تضع إيصال المساعدات ضمن الأولويات عقب تحرير كل منطقة ومدينة في الساحل الغربي، وتمثل ذلك أيضاً من خلال الإنزال الجوي الذي سارعت قوات الإمارات لتنفيذه في مناطق محاصرة من قبل الحوثيين في الدريهمي وجنوب مدينة الحديدة.

وقال: «عملت القوات المسلحة الإماراتية على تأمين وصول قوافل المساعدات الإنسانية التي تسيرها الفرق الإغاثية التابعة لهيئة الهلال الأحمر الإماراتية عقب تحرير مناطق الساحل الغربي تباعاً، وعملية التأمين، تمثلت في حماية القافلات من الكمائن الحوثية، بالإضافة إلى تطهير الطرق من الألغام، حتى تعبر قوافل المساعدات بأمان».

  وأوضح أن فرق التوزيع الإغاثية التابعة لهيئة الهلال الإماراتية تمكنت من الوصول إلى مناطق متقدمة في الساحل الغربي، مثل التحيتا والدريهمي، وغيرهما من المناطق التي ظلت تئنّ تحت بطش وحصار ميليشيات الحوثي التي أوصلتها إلى حالة مأساوية وصعبة.

إزالة الألغام 

سعت ميليشيات الحوثي إلى الانتقام من المدنيين في كل منطقة يتم طردها منها في الساحل الغربي، حيث عمدت على زرع الآلاف الألغام والعبوات الناسفة المصنعة محلياً بإشراف خبراء إيرانيين وآخرين من «حزب الله» الإرهابي، وتركها ورائها لتعريض الآلاف من المدنيين لخطر الموت أو الإصابة.

 وسارعت القوات المسلحة الإماراتية إلى الإسهام عبر فرقها الهندسية إلى تنفيذ عمليات تمشيط واسعة للقرى والمناطق السكنية والمزارع والشريط الساحلي الغربي الواصل من باب المندب إلى أطراف مدينة الحديدة.

وتمكنت الفرق الهندسية الإماراتية من المشاركة في نزع أكثر 100 ألف لغم وعبوة ناسفة في مناطق الخوخة والتحتيا والدريهمي وحيس، حيث لا تزال الفرق تواصل مهامها في تأمين مزيد من المناطق وتأمين تحركات المدنيين والفرق الإغاثية الواصلة إليهم.

 ولم تقتصر عمليات نزع الألغام فقط بل سعت القوات الإماراتية إلى إطلاق برنامج توعوي شامل لمخاطر الألغام في المناطق المحررة، حيث أقامت سلسلة من اللقاءات والمحاضرات الهادفة إلى توعية المواطنين والأطفال من مخاطر الألغام والأجسام الغربية في عدة قرى الخوخة ومناطق أخرى جنوب الحديدة.

 حيث استهدفت هذه الجهود الآلاف من المواطنين رجالاً ونساء وأطفالاً، واعتمدت القوات على الصور والرسومات التوضيحية الرامية للحدث من مخاطر الألغام في المناطق المنكوبة المحررة، حيث عمل البرنامج على تشكيل فرق توعوية مجتمعية من أجل استمرار التثقيف ونشر المعارف والمعلومات في مختلف مناطق الساحل الغربي بدء من باب المندب والمخا في تعز وصولاً إلى الخوخة وحيس والدريهمي والتحتيا وحيس في الحديدة.

 وأكد منسق البرنامج الوطني للتعامل مع الألغام الدكتور علي صالح الشاعري، إن القوات المسلحة الإماراتية تلعب دوراً في الجهود الرامية لنزع الألغام التي خلفتها ميليشيات الموت الحوثية الإيرانية، موضحاً أن هذه الجهود والدعم الكبير في تأمين كثير من المناطق في الساحل الغربي.

 وأشار إلى أن القوات الإماراتية تحمل رسالة إنسانية إلى جانب أدوارها العسكرية في تحرير المناطق حيث تسعى إلى تجنيب الأبرياء خطورة الأجسام القاتلة التي تم زرعها بشكل عشوائي لاستهداف المدنيين.

تأمين عودة النازحين

وأضحت الجهود الإنسانية التي تبذلها القوات المسلحة الإماراتية في الساحل الغربي خطوة هامة لتطبيع الحياة في المناطق المحررة وتأمين الطريق لعودة النازحين الذين هجروا قسراً على يد ميليشيات الحوثي الانقلابية منذ انطلاق معركة تحرير الساحل الغربي والحديدة.

ويشير مدير عام مدينة «الخوخة» الساحلية في الحديدة، محمد يحيى لـ «الاتحاد» أن القوات المسلحة الإماراتية الشريك الحقيقي في تحرير المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، وإنهاء معاناة أبنائها الذين تجرعوا ويلات الظلم والاستبداد على يد ميليشيات الحوثي الإجرامية، مشيراً إلى أن الأشقاء في دولة الإمارات سواء القوات المسلحة أو ذراعها الإنساني المتمثل في هيئة الهلال الأحمر الإماراتية أسهمت في تأمين المدينة وعودة النازحين إليها.

 دور صحي بارز

خلال عمليات تحرير المدن والقرى في الشريط الساحلي الغربي، برز الدور الإنساني للقوات المسلحة الإماراتية من الاستنفار لإنقاذ حياة المدنيين الذين يتعرضون للاستهداف والقصف من قبل الميليشيات الانقلابية.

حيث خصصت القوات المسلحة عيادات متنقلة لتقديم الخدمات الطبية والصحية الأولية لإنقاذ حياة المواطنين وإجلاء المصابين في المناطق التي يجري تحريرها، والتي تتعرض للقصف بالقذائف والصواريخ العشوائية من قبل الحوثيين في المناطق المحررة.

 إعادة الحياة للصيادين

 اتسع الدور الإنساني للقوات المسلحة الإماراتية ليشمل قطاع الصيد السمكي الذي يعتمد عليه الآلاف من المواطنين العاملين في هذا القطاع والذين تضرروا جراء انتشار الألغام البحرية التي تزرعها الميليشيات الحوثية في البحر الأحمر والشريط الساحلي الغربي.

 وعملت القوات المسلحة الإماراتية على البدء بتنظيم وتأمين عملية الصيد في الساحل الغربي اليمني واستحدثت آلية من أجل تأمين الشريط الساحلي وعملية الاصطياد السمكي بشكل منظم. 230 قارب صيد تمارس مهامها بصورة طبيعية في السواحل الأمنة.

أخبار الساعة: دعم متزايد للشعب اليمني

 أكدت نشرة أخبار الساعة، أن دولة الإمارات العربية المتحدة، تواصل جهودها الدؤوبة لمساعدة الشعب اليمني على المستويات كافة، فمنذ اندلاع الأزمة التي تسبب فيها الانقلاب على الشرعية، والإمارات تبذل جهوداً جبارة من أجل إغاثة الشعب اليمني.

وقالت النشرة في افتتاحيتها بعنوان «الإمارات.. دعم متزايد للشعب اليمني رغم التحديات» إنه من الطبيعي أن تكون دولة الإمارات أكبر مانح لليمن حيث حلت في المركز الأول عالمياً بصفتها أكبر دولة مانحة في مجال تقديم المساعدات الإنسانية الطارئة للشعب اليمني لعام 2018 كمساعدات بتنفيذ مباشر وذلك وفقاً لتقرير أصدرته خدمة التتبع المالي «FTS» لتوثيق المساعدات التابعة للأمم المتحدة الذي يعكس حجم المساعدات المقدمة لليمن من الأول من يناير إلى الأول من أكتوبر 2018..وفي المقابل يواصل الحوثيون انتهاكاتهم لحقوق الشعب اليمني فلم يكتفوا بالانقلاب وإدخال البلاد في حرب مهلِكة ولكنهم يسرقون أمواله في وقت عصيب جداً حيث تواجه عملته تحدياً غير مسبوق بعد انهيار سعر صرفها، كما يواجه اقتصاد البلاد خطر الانهيار الكلي.

اترك تعليق