المكلا (المندب نيوز) متابعات

التهويل الذي قابل به الإعلام المحسوب على جماعة الإخوان قضية اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وفي القلب منه الإعلام المدعوم قطريًا، أخرج شخصيات تأتمر بأمر حكام الدوحة عن طورهم، فانخرطوا في “موسم الافتراء” على السعودية، بعد أن أقامت قناة الجزيرة والإعلام “الإخونجي” السائر في فلكها الدنيا ولم يقعدها، جريًا على عادتهم أن خير الشر نحو الرياض عاجله.

وانسجامًا مع موجة التحريض الحالية، تجاوزت شخصيات إخوانية مقربة من قطر حدود اللباقة وأظهرت حقدًا دفينًا للسعودية، كما هو الحال مع الناشطة اليمنية توكل كرمان، التي حاولت التكفير عن “غلطتها” على الملأ أمام القنصلية السعودية في اسطنبول، عندما أخذت تردد أمام الكاميرات: “على السلطات (السعودية) ألا تقبل بانتهاك سيادتها وكرامتها”، وهو ما جعل السياسي المصري أيمن نور يتدخل لتصحيح الخطأ، ويقول لها “تركيا وليس السعودية”، ما جعلها مادة دسمة لموجة من السخرية اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي.

ولكي تثبت “كرمان”، ولاءها لجماعة الإخوان وداعميها القطريين، حاولت تصحيح “زلة لسانها”، الذي لا يكاد يبين، وغردت عبر حسابها على “تويتر” مبرزة عداوتها للسعودية متهمة إياها بتدبيرهجمات الحادي عشر من سبتمبر 2011، وهو ما قد يفهم منه أن التلفيقات الحالية بشأن قضية خاشقجي لم تسعفها، فاستدارت للخلف عل التاريخ يخرجها من “غلطة اسطنبول”، لكن اللغة خذلتها هذه المرة أيضًا، وغرّدت تقول: “إن كانت مملكة الإرهاب قد أرسلت 15 إرهابيًا لاغتيال جمال خاشقجي في قنصليتها في اسطنبول، فقد أرسلت من قبل عددًا مماثلًا لتفجير برجي التجارة في منهاتنن، مملكة الظلام تشكل تهديدًا جديًا للأمن والسلم الدولي، ويتعين محاكمة قادتها وملاحقتهم باعتبارهم مجرمين ضد الإنسانية ليكون العالم في أمن وأمان”.

هذه التغريدة لم يجف حبرها، حتى اكتوت “توكل كرمان” بسيل من الانتقادات، وكان لافتًا هذه المرة أن شخصيات عربية وخليجية تصدت لهجوم الناشطة اليمنية على السعودية، فحتى البرلماني الكويتي المحسوب على تيار “الإسلام السياسي” وليد الطبطبائي، غرد قائلًا “قرأت تغريدة لتوكل كرمان تحرض ضد السعودية⁠ ⁠ وتتهمها بالوقوف خلف تفجير برجي التجارة في نيويورك، ماهذا الفجور في الخصومة ومحاولة الافتراء والتلبيس؟”

وتابع الطبطبائي، “قد يكون للسعودية أخطاء تستحق الانتقاد، لكن الافتراء المكشوف والتحريض هو أسوأ بكثير مما قد تكون وقعت فيه السعودية”.

وبدوره، علّق الكاتب السعودي، أحمد عدنان، على التغريدة ذاتها، مؤكدًا أن “توكل كرمان نموذج للعهر السياسي والانحطاط الأخلاقي والقذارة المطلقة”.

 “براءة” من الإرهاب

أما خالد الإدريسي، فرد على الناشطة اليمنية، بقوله “لا ملامة عليك فيما تقوليه فأنتي مجرد مرتزقة حتى أهلها تبروا منها حتى ابيها نطق بها بالسوء أمام الملأ، المملكة بريئة من الأفعال المشينة التي يديرونها أسيادك في قطر، كم هو أمر مؤلم أن تشتري دولة لادخل لك فيها أهلك وعزتك”.

وتابع في تغريدة أخرى، “المملكة هي من تدحر الشرور وأفعال المتطرفين الذين تدعمينهم، المملكة هي أم الإنسانية وأبيها هي الحضن العربي والإسلامي الذي أنت وفئران الإخوان تريدون هدم هذا الحضن وطعنه”.

أما مغرد يدعي “زائر الشيباني”، فذكر توكل بمن نفذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر، ومن دعم وروج، قائلًا “من قام بتفجير برجي التجارة بقايا المجاهدين الأفغان ممن يحملون جوازات قطرية ويمنية احتوتهم ورعتهم قطر، وقناة الجزيرة وأجرت اللقاءات مع زعيمهم قبل التفجير متوعدًا أمريكا.. أنت مدانة لقناة الجزيرة التى أوصلتك لنوبل فتنجست هذه الجائزة باسم توكل كرمان”.

تدنيس نوبل

وتذهبت طائفة من المغردين، إلى تذكير كرمان، ببعض مواقفها التي تنساق مع قطر حد التماهي الذي ينسيها ما يعانيه وطنها الأم، وكتبت فاطمة بأسلوب ساخر، “ياشكمان من باعت أرضها وعرضها ووالديها وأهلها ليس بغريب عليها أن تبيع لسانها لكل كذبة وافتراء.. ذا بلدك ماحافظتي عليه وطلعتي علي انقاضة.. فلانستغرب من أمثالك الحاقدين الحاسدين السكارين أمثالك..اصبحت بوقًا للعهر والكذب والنفاق”.

أما أبو يعرب المرزوقي، فكتب يقول “كنت أحسبك ذات عقل. يعني لما يتخاصم العرب ينبغي أن يصبحوا في خدمة الأعداء؟ أم ترين أن ترامب صديق وعليك أن تقدمي له شهادة على أن السعودية هي التي فجرت البرجين؟ كم أنت سطحية ولولا ذلك لما أعطوك جائزة بات من الثابت أنها لا تعطي لمن يخدم أمته حقًا”.

اترك تعليق