عدن (المندب نيوز)  عـــاد نــعــمــان

يواصل أعضاء مجلس الظل الشبابي في مديرية المعلا، النزول الميداني إلى مختلف المناطق والأحياء السكنية في المديرية؛ لتسجيل الأسر المستهدفة من برامج المساعدات الغذائية الطارئة، وذلك بتكليف من قيادة المجلس المحلي، ضمن المرحلة الأخيرة من مشروع “التمكين السياسي للشباب – الجيل الثاني”، الذي تنفذه مؤسسة “ألف باء” مدنية وتعايش، بدعم من الصندوق الوطني الديمقراطي NED، في محافظة عدن.

وفي لقاء مع أعضاء مجلس الظل الشبابي: نافع محمد، بشرى علي، وأحمد عبدالله، عبدالرحمن محمد، أشاد الأمين العام للمجلس المحلي والقائم بأعمال مدير عام المديرية/كريم منير، بمستوى التنسيق والمتابعة من مؤسسة “ألف باء”، ومدى تجاوب وتفاعل الشباب مع المهام التي كلفوا بها، مشيرًا إلى تقديم المجلس المحلي كافة التسهيلات لهم؛ بإحاطتهم في كيفية إدارته لشؤون المديرية وآليات تسيير أعماله والتعامل مع مشاكل وقضايا المجتمع، كما تم توجيههم لتحقيق الاستفادة القصوى من الفرصة المتاحة، داعيًا الشباب إلى توظيف طاقاتهم فيما يخدم المصالح العامة، وتنفيذ أطوار من المشروع للارتقاء بالوعي السياسي للشباب.

وأوضح أعضاء مجلس الشبابي أن المسح الميداني مستمر لـِ 3750 أسرة، يتم استهدافها ضمن برامج المساعدات الغذائية، في مختلف مناطق وأحياء مديرية المعلا؛ بالتأكد من البيانات والاحتياجات الغذائية، وفق كشوفات يتم اعدادها للمجلس المحلي، مشيرين إلى الحرص في ضبط عملية التسجيل؛ للخروج بكشوفات صحيحة ومضبوطة، وذلك بالاتصال المباشر والزيارات الميدانية للحالات، فرز الأسماء وإلغاء المتكرر منها، كفاية المعونات الغذائية لعدد أفراد كل أسرة، التحري من وجود الأسر المُقيدة في نطاق المديرية، من أسر نازحة، مهمشة، فقدت عوائلها، ليس لديها مصادر دخل، يعاني أفرادها من إعاقة أو أمراض مزمنة، وغيرها..

ونوهوا إلى أن عملية المسح الميداني مكنتهم من لعب دور الوسيط بين المجتمع والمجلس المحلي، بالتعرف على التركيبة المجتمعية لسكان المديرية، والاقتراب أكثر من حياتهم اليومية وتلمس معاناتهم واحتياجاتهم، ونقلها إلى مراكز صُنع القرار على مستوى المديرية، ما حملهم المسئولية بشكل أكبر، وجعلهم يشعرون بمكانة مميزة في المجتمع، إلى جانب بناء علاقات جيدة مع شخصيات اجتماعية مؤثرة وقيادات سياسية، وكذا مرافق ومؤسسات حكومية، وإمكانية التنسيق بين منظمات مجتمع مدني والمجلس المحلي، معتبرين ما سبق عوامل مساعدة لهم في تنفيذ مبادرات ومشاريع مستقبلًا؛ لتغطية احتياجات خدمية مختلفة في بعض المناطق.

وعن التحديات والصعوبات التي واجهتهم أثناء النزول الميداني، أوضحوا أن أبرزها تمثل في عدم التعاون والشفافية من بعض عُقال الحارات، الوساطة والمحسوبية في تسجيل الحالات المستفيدة، وجود حالات وهمية مُقيدة في كشوفات سابقة، إسقاط حالات مُستحقة، وفقدان الثقة والتشكيك من أخرى في برامج المساعدات الغذائية، بالإضافة إلى الازدحام السكاني الكبير وعشوائية المنازل في بعض المناطق مترامية الأطراف، وكذا عدم مصداقية وتحفظ بعض الحالات في إعطاء البيانات، وغيرها.. جميعها أدت إلى خلخلة في عملية التقييد.

وأضافوا أن تجربتهم عبر مختلف مراحل مشروع “التمكين السياسي للشباب”، عززت ثقتهم بذواتهم، بنت قدراتهم ونمت مهاراتهم، مكنتهم من العمل الطوعي، شعورهم بأحقية المشاركة في النشاط المجتمعي المدني، وحفزتهم لبذل مزيد من الجهود في خدمة مديرية المعلا بشكل خاص ومحافظة عدن عامةً، وفي إطار حديثهم أشاروا إلى تكلفيهم من المجلس المحلي في متابعة مشروع إنارة منطقة “الكبسة”، الذي نفذته مبادرة “همزة وصل”، مرافقة حملة وزارة التجارة والصناعة لمراقبة أسعار المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية، وضبط التالفة ومنتهية الصلاحية، وحضور لقاء جمع إدارة مؤسسة الكهرباء – المنطقة الأولى وعدد من عُقال الحارات في المديرية؛ لمناقشة صيانة محطة الكهرباء الفرعية ومشاكل الربط العشوائي للتيار الكهربائي.

وتوجه أعضاء مجلس الظل الشبابي في مديرية المعلا بالتقدير والعرفان إلى أمين عام المجلس المحلي والقائم بأعمال مدير عام المديرية/كريم منير، وكل عضو محلي ساهم في تزويدهم بمعلومات وتنمية معارفهم وخبراتهم ونضوج تجربتهم، آملين بمواصلة المشوار في تبني هموم ومشاكل المجتمع، محاولة إيجاد حلول ناجعة لها، ومعرفة احتياجاته وتحديد أولوياته، وبالتالي تعزيز أداء السلطة المحلية، ومن جانب آخر الاستمرار في تطوير مداركهم في المجالين الإداري والسياسي، وصولًا إلى مرحلة التمكين والاحتراف، ويدفعهم للترشح في الانتخابات القادمة؛ لتقلد مواقع صُنع القرار، سواء على مستوى المديرية أو المحافظة.

تقوم مجالس الظل الشبابية بزيارات ميدانية إلى المجالس المحلية في أربع مديريات مستهدفة بالمشروع: المنصورة، خور مكسر، المعلا، وصيرة؛ للتعرف على كيفية إدارة الحكم المحلي، صنع القرار، والمشاركة السياسية، وكذا التعرف عن كثب على مشاكل وهموم المجتمع، إلى جانب عقد ورش نقاشية تتناول آليات عمل المجالس المحلية وكيفية تطوير أدائها، وإقامة مناظرات تجمعها بالمجالس المحلية، ويتجسد الهدف الاستراتيجي من المشروع في التدريب على التمكين السياسي، والتطبيق العملي للمشاركة السياسية، وفي المحصلة تخرج شباب واعٍ وكفوء، مستعد للمشاركة في انتخابات المجالس المحلية القادمة بعد انتهاء الحرب.

تنفذ مؤسسة “ألف باء” مدنية وتعايش” مشروع “التمكين السياسي للشباب” للعام الرابع على التوالي في محافظة عدن، بدعم من الصندوق الوطني الديمقراطي NED، الذي أشاد بفكرة المشروع، وأعتبره الأول من نوعه على مستوى اليمن وكذا المنطقة العربية، ويعتزم الصندوق تعميم المشروع في الدول العربية المجاورة التي تشهد صراعات مُسلحة، بعد نجاح المؤسسة في تنفيذ نسخته التجريبية في اليمن وبشكل خاص عدن.

ترك الرد