المكلا (المندب نيوز) خاص

أثارت الترتيبات السياسية الدولية التي يجري تنفيذها باليمن لإيقاف الحرب وتحقيق السلام مخاوف شديدة لدى حزب التجمع اليمني للإصلاح  (اخوان اليمن ) الأمر الذي أقض مضاجع الحزب وتسبب ببعثرة اوراقه وظهوره بحالة من الارباك الشديد  .

وحاول اخوان اليمن المتواجدون بالسعودية الظهور بمظهر المهاجم لقطر لكسب ود السعودية والطلب منها التدخل لايقاف ما يجري بشان الترتيبات السياسية التي تستبعد اخوان اليمن حزب الاصلاح وتضعهم في خانة من لا يمتلكون النفوذ الكافي على الارض كي يكونوا مشاركين بقوة في التسوية السياسية القادمة

ومن اجل ذلك اقدم حزب الاصلاح على القيام بمناورة سياسية في الوقت الضائع. بحسب محللين سياسيين ومراقبين. والتي نتج عنها إصدار حزب الإصلاح تصريح على لسان النائب لدائرة الاعلام بالحزب يدين فيه حليفته “قطر” ويتهمها بدعم للمتمردين الحوثيين .

– بيان رسمي أم تصريح:

 

اقدم حزب الاصلاح على اصدار تصريح على لسان نائب مسؤول الدائرة الاعلامية بالحزب العديني ورفضت اصدار بيان رسمي صادر عن الحزب لكي لا تتخذ قطر اجراءات رادعة ضد الحزب بعد ان فشلت مناورة قطر بلعب القيادات بالاصلاح المتواجدين بالسعودية دور في خلخلة صفوف التحالف العربي واثارة الخلاف بين السعودية والامارات.

مصادر سياسية اكدت ان تصريح المسؤول بالاصلاح لا يعد موقف للحزب بل هو تصريح يمكن اعتباره رأي شخصي لنائب رئيس الدائرة الاعلامية. وجاء بطلب قيادات بالحزب المتواجدين بالسعودية بعد ضغوطات سعودية وتهديد تلك القيادات بالطرد من المملكة .

وقالت المصادر:  ان تصريح المسؤول بالاصلاح كان مرتبكاً ويظهر فيه عملية الاجبار على اصداره لكون قطر التي اتهمها تصريح المسؤول بالاصلاح تعد الحليف الاقوى للاصلاح والحزب يدين لها بالولاء والطاعة أكثر من المملكة العربية السعودية.

وطالبت من المملكة السعودية إذا ارادت اختبار قيادات الاصلاح المتواجدة لديها فعليا حول موقفهم من قطر فعليها طلب بيان رسمي  يصدره حزب الاصلاح  ويعلن فيه موقفه واتهامه لقطر بدعم المليشيا الحوثية اما تصريح نائب رئيس الدائرة الاعلامية بالحزب فهو لا يعتد به ولا يعتبر موقف رسمي لكون فترة نائب رئيس الدائرة الاعلامية قد انتهت في منصبه الحزبي وكثير من قيادات الحزب لم يعودوا يعتبروه ممثلا عنهم. كما ان التصريح يختلف عن البيان الرسمي .

-سلوك غريب ومفضوح:

 

يعد تهرب حزب الاصلاح من اصدار بيان رسمي وتوضيح موقفه من قطر وتركيا وقضية خاشقجي بل توضيح موقفه من كثير من الاحداث والتطورات في الحرب اليمن. بسلوك غريب  يحاول الاستهزاء بالسعودية وقياداتها التي طلبت موقفا من الاصلاح .

وأدى تراخي السعودية تجاه الاصلاح الى تعامل الحزب من المملكة بمنطق الاستهزاء او اللامبالاة في لحظة تعاني السعودية من مؤامرة كبيرة تقودها إيران من جهة والاخوان المسلمين وعلى راسهم قطر وتركيا من جهة اخرى.

واعتبر سياسيون يمنيون ما فعله الاصلاح من اصدار تصريح بمجرد تكتيك مفضوح يجعلهم كالعادة غير قادرين على الهروب من حقيقة وقوفهم الى جانب قطر فعليا واجبارهم من قبل السعودية مؤخرا على اعلان تصريح باسم نائب دائرة الحزب الإعلامية.

وأراد الاصلاح من التصريح نفي التهم التي وجهتها اليه السعودية  بالعمل لصالح قطر لكنه لن يستطيع الهروب من  حالة عدائهم ضد التحالف التي ظلوا يخفونها خلف اقنعه متعددة ما تلبث كل مرة ان تنكشف. خاصة وان قطر تدر عليهم اموال طائلة عبر جمعيات خيرية تصل الاموال باسمها ويتم تحويلها لقيادات الاصلاح المتواجدين بالسعودية لتنفيذ مهم عملهم.

-حقيقة الاصلاح على طاولة السعودية:

 

وصف السياسيين والمراقبين الاجراءات التي قام بها الاصلاح بأنها تدابير استباقية تعكس حالة شديدة من الارباك المفاجئ الذي يعتري الحزب وذلك عقب إدلاء الوزير المنشق بأسرار خطيرة لمسؤولين سعوديين تتعلق بتعاون وثيق الصلة بين الإصلاح وجماعة الحوثي.

وقضية انشقاق الوزير الحوثي جابر في هذا التوقيت بالذات قد أصبحت بمثابة “الصندوق الأسود” لكثير من الأسرار التي يحتاج لها التحالف العربي بعد متغيرات جذرية عاصفة شابت العلاقة بن التحالف و”إخوان اليمن” خلال أربع سنوات من الحرب.

– موقف الاصلاح  في قضية مقتل خاشقجي:

كان حزب الاصلاح قد استبشر خيرا من الازمة التي واجهت السعودية فيما يتعلق بقضية مقتل ( جمال خاشقجي ) واعتقدوا انهم من خلال الضغط القطري يمنكهم تحقيق مكاسب سياسية بعد ان تقوم تركيا باخضاع السعودية لشروطها لانهاء ملف خاشقحي.

لكن خروج السعودية من الملف وتجاوزها لأزمة قضية خاشقجي تسبب بمخاوف كبيرة اقضت مضاجع قيادات حزب الاصلاح الذين شعروا ان السعودية في طريقها للانتقام من الاخوان المسلمين واولهم اخوان اليمن حزب الاصلاح.

خاصة وان وسائل اعلام حزب الاصلاح شنت هجوما قويا على السعودية خلال ازمة خاشقجي وشارك ناشطون وقيادات من الحزب في الهجوم على قيادة المملكة واتهام ولي العهد محمد بن سلمان بارتكاب جريمة القتل والمطالبة باقالته ومحاكمته وفق التوجه التركي .

ولان موقف حزب الاصلاح انكشف بوضوح في هذا القضية فقد حاول قيادات الحزب مداراة التغيرات في قضية خاشقجي ونجاح السعودية في تجاوزها وقاموا باتخاذ اجراءات لمحاولة التغطية عن مواقفهم في قضية خاشقحي ولكنهم فشلوا في ذلك.

-إهانة الامارات لليدومي والانسي:

 

كما انطلق رئيس حزب الاصلاح اخوان اليمن محمد اليدومي وامين عام الحزب عبدالوهاب الانسي الى الامارات لطلب ودها وقبولها والاعتذار لها خاصة وانها الدولة التي اصبحت تمتلك كثيرة من الحقائق حول دور الاصلاح باليمن وتمنع قياداته من التواجد بعدن او المحافظات المحررة.

 وكشفت مصادر سياسية يمنية بالرياض أن اليدومي والانسي لم يحظيا بأي اهتمام خلال زيارتهما للامارات كما تم تأجيل موعد لقائهما بولي عهد أبوظبي محمد بن زايد اكثر من مرة وتم تأجيل اللقاء لليوم الثاني .

وهو الامر الذي اعدته المصادر تعمد من الامارات في إهانة الرجلين وإعطائهما حجمها والتقليل من اهمية أي لقاءات لهما بمحمد بن زايد الذي أصبح لاعبا قويا في اليمن نتيجة تحقيق الامارات مكاسب وانتصارات بشراكتها مع الجنوبيين منذ بداية الحرب وحتى الان في الساحل الغربي والحديدة. 

 

-ترتيبات سياسية لتقليم الاظافر:

على ضوء التحركات السياسية الدولية لوضع حلول باليمن تتجه التطورات السياسية الى تحجيم الحوثيين الاخوان المسلمين باليمن ضمن نطاق سياسي ضيق مع انتزاع الشرعية من هادي ونقلها الى نائب رئيس يمني جديد يتوافق عليه المجتمع الدولي .

وتقضي الترتيبات السياسية الجديدة الى تقليم اظافر الاصلاح اخوان اليمن والشرعية والحوثيين معاً وانهاء نفوذهم المستأثر بالمشهد السياسي.

 

وكشفت مصادر سياسية مطلعة ان ذلك سيتم من خلال تغيير الداعم الاول لحزب الاصلاح علي محسن الاحمر وانتزاع المناصب منه بالتزامن مع سحب صلاحيات الرئيس عبدربه منصور هادي الرئاسية ونقلها لنائب رئيس جديد ينتمي للوسط المستقل في اليمن ومتوافق عليه من جميع الاطراف .

وخلال تنفيذ العملية السياسية الجديدة سيقوم الحوثيين بتسليم الحديدة الى قوات العميد طارق محمد صالح وبمساعدة الامم المتحدة يتم تمكين طارق صالح باعتباره يمثل حزب المؤتمر الشعبي العام الذي سيعود للواجهة من خلال الغاء العقوبات عن احمد علي عبدالله صالح . من خلال اصدار قرار جديد من مجلس الامن يلغي القرارات السابقة والمرجعيات ويرفع العقوبات عن الشخصيات اليمنية.

-بعثرة اوراق الإصلاح:

ما بين تجاوز السعودية لقضية خاشقجي وتصريح مسؤول اخواني يمني بالهجوم على قطر وتعرض اليدومي والانسي للاهانة في الامارات وضغط السعودية على قيادات الحزب المتواجدة لديها بالكشف عن حقيقة مواقفها. تبقى الترتيبات السياسية القادمة هي الهاجس الذي يقض مضاجع حزب الاصلاح اخوان اليمن بعد ان بات يفتقد لأي أوراق قوة ميدانية او سياسية غير تمسكه بشرعية الرئيس عبدربه منصور هادي والتي هي الاخرى تتعرض للتلاشيء ضمن الترتيبات السياسية.

ومن ناحية اخرى زادت الامور تعقيدا امام حزب الاصلاح مع تقدم الوية العمالقة لعمق مدينة الحديدة ومينائها وظهور الامارات وحلفائها الجنوبيين وطارق محمد عبدالله صالح بالقادرين على حسم معارك الحديدة واقترابهم من ذلك.

وزادت خشية الاصلاح من توجه الامارات بتسليم الحديدة الى طارق صالح لإدارتها بعد ان اصبح لديه جيش قوي وقوات قادرة على حماية الحديدة ومن ثم الظهور بمظهر اللاعب السياسي في الشمال حيث سيخفت نجم الاصلاح والى الأبد ويعود نجم طارق صالح للظهور وهو ما سيشكل خطرا على مستقبل حزب الاصلاح الذي لا يملك أي مكاسب ميدانية في اليمن غير محافظة مأرب التي باتت تشهد حركة تغلغل متصاعدة رفضا لتواجد حزب الاصلاح واستئثاره بالمناصب الثروات واقصاء ابناء المحافظة.

ترك الرد