تقرير خاص: «الإمارات».. سيرة عطاء، ورواية كفاح في اليمن

المكلا (المندب نيوز) خاص – غرفة التحرير

قبل ثلاثة أعوام، وفي نهاية شهر مارس تحديداً، شهدت المحافظات اليمنية انطلاقة عاصفة الحزم التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والذي ضم عدّة دول عربية عزمت محاربة المدّ الإيراني الفراسي بذراع ميليشياتها “الحوثيين”، مِن هنا برز دور الإمارات العربية المتحدة المشاركة في التحالف العربي بدور ريادي وبارز جداً على المستويين العسكري والإنساني.

سيرة عطاء:

لدولة الإمارات دور محوري وسياسي وعسكري وإنساني في اليمن، وفزعه بطولية لردع ميليشيا الحوثي الانقلابية إنطلاقاً من عدن حيث مكنت ضمن التحالف عودة حكومة الشرعية إلى العاصمة عدن لممارسة عملها وإدارة شؤون الدولة، أيضاً دور بارز خلال المشاركة البطولية في دعم وإسناد عمليات الحديدة وعدّة جبهات أخرى وإغاثة أهلها بالمأكل والملبس والمسكن، إضافة الى دحر عناصر الشر الارهابية من مدينة المكلا العاصمة الإدارية لمحافظة حضرموت ومحافظة شبوة عقب تشكيل وتكوين قوات النخبة الحضرمية والنخبة الشبوانية.

أعادت “الإمارات” النبض والحياة في اليمن بعد ان سطرت أروع الصفحات المُشّرِفة في تاريخ المحافظات والتي ستبقى ذكرى مجيده، حيث ضحّت الإمارات بقافلة من شهدائها الأوفياء، من أجل أشقائهم في اليمن خلال السنوات الماضية، لتبقى ذكراهم تدب النبض في الحياة فلن ينساهم شرفاء اليمن، فسيرة عطاؤهم ومساعداتهم الإنسانية التي استهدفت نطاق واسع من المناطق المحررة خير شاهدٍ ودليل على ما قدمته الإمارات من دعمٍ انساني والوضوح الذي تقدمه على نهج وخطى زايد طيب الله ثراه.

لقد حظيت الجهود الإنسانية لدولة الإمارات في اليمن بإشادة واسعة على المستوى المحلي والدولي، وذلك بعد أن أثبتت أنشطتها الإنسانية والإغاثية والخدمية المكثفة نفعها في التخفيف من معاناة المواطنين وعودة الحياة الطبيعية الى المحافظات بعد أن تم تحريرها من براثم مليشيا الحقد والدمار الحوثية.

حيث حصلت دولة الإمارات العربية المتحدة مطلع العام 2018م على المركز الأول كأكبر دولة مانحه لليمن من خلال تقديم المساعدات الطارئة والمباشرة، والمركز الثاني في دعم خطة الاستجابة للأمم المتحدة 2018 بعد المملكة العربية السعودية.

لم يكن ذلك مصادفة بل مواقف تمت على أرض الواقع، وانعكست على حياة الناس إيجاباً من خلال تطبيع الحياة في المحافظات المحررة، والتخفيف من معاناتهم والحد من انتشار الأمراض والأوبئة الفتاكة.

لقد استطاعت دولة الامارات من خلال ذراعها الانساني في اليمن أن تحدث صدى كبير وواسع في تقارير المنظمات الدولية والجهات المسؤولة المتخصصة بمتابعة ورصد الأعمال الإنسانية في اليمن.

رواية كفاح:

يدٌ تبني ويدٌ تحارب.. هكذا سطرت الإمارات رواية كفاحها الحقيقي على الأراضي اليمنية ودعمها الغير محدود الذي حضي به السلك العسكري وكان لها نصيب الاسد من خلال تقديم دعم متكامل للمؤسسة العسكرية التي تخلخل قوامها بعد أن أنقلب الحوثي على الجمهورية وأحتل العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات وحاول الاجتياح الأراضي الجنوبية حتى تم كسر شوكته في العاصمة عدن.

ساهمت الامارات في تحرير أجزاء واسعة من اليمن وتطهيرها من ميليشيا الحوثي الانقلابية، من خلال دعم الجبهات بالعتاد والرجال الذين قدموا أرواحهم الطاهرة رخيصة من أجل نصرة اليمن وقطع المد الايراني الفارسي قبل أن يستفحل في الأراضي اليمنية.

وحرصت إمارات الخير بعد ذلك على تأهيل وتدريب وهيكلة عدد من القطاعات الامنية ودعمها بأحدث المعدات والنظم العسكرية لتسهم في استتباب الامن وحفظه.

وعن النجاحات العسكرية تشهد الجبهات التي تشرف عليها الإمارات هي أكثر الجبهات تحقيقاً للانتصارات المتسارعة والساحقة ضد الحوثيين والعناصر الإرهابية.

 إذ كانت البداية من العاصمة الجنوبية عدن في منتصف شهر مايو 2015 عندما بدأت طلائع القوات الإماراتية تصل إلى المدينة وتقاتل إلى جوار المقاومة الجنوبية لتحرير مطار وميناء ومدن العاصمة عدن.

كما كان لأبطال القوات المسلحة الإماراتية دور بارز في إعادة ترتيب صفوف المقاومة وتسليحها ودعمها وتشكيل الألوية العسكرية وهو الأمر الذي سهل تحرير المحافظات الجنوبية وباب المندب وسد مأرب وصولاً إلى المخا وحالياً مدينة الحديدة.

محاربة الإرهاب:

ما بين تأمين وتقدم.. هكذا اجتازت الإمارات الداعمة للأجهزة العسكرية الأمنية مرحلة الخطر ومكّنت القوات من تأمين المحافظات المحررة وتطهيرها من الجماعات الإرهابية وتنظيماتها التكفيرية، حيث لعبت القوات الامارتية في اليمن دوراً كبير بطولي وشجاع بدعم قوات خاصة لتأمين المحافظات الجنوبية وتطهيرها من عناصر الشر الارهابية.

للإمارات العربية دور بطولي مشرف في طرد تنظيم القاعدة من عاصمة محافظة حضرموت مدينة المكلا كبرى المحافظات اليمنية، بالإضافة إلى مطاردة فلول التنظيم ودك جحورهم التي كان يتحصنون فيها بشبوة وعدد من المحافظات الجنوبية، لتنعم تلك المحافظات بالأمن والامان مع استمرار سير عجلة التنمية فيها بعد تراجع وتقهقر الجماعات الإرهابية، لينعكس بشكل إيجابي على المواطن اليمني.

إشادات:

نظير جهود الإمارات في اليمن وسلسلة عطاؤها الغير محدود حظيت بإشادات مختلفة من دول ومنظمات مجمتع دولي وايضاً الى شكر أبناء المحافظات اليمنية لإعانتهم ومساعدتهم من قبل الأشقاء الإماراتيون.

رئيس الوزراء اليمني الدكتور معين عبد الملك أثنى على الجهود والدعم السخي والمشاركة الفاعلة  من  قيادة وشعب دولة الإمارات لليمن منذ انطلاق عاصفة الحزم , في التصدي لانقلاب الحوثيين، بالإضافة إلى تقديم المساعدات الإغاثية عبر هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، التي كان لها الأثر الكبير في التخفيف من معاناة الناس في المحافظات المحررة.

مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث أشاد بالمساعدات الاقتصادية التي تقدمها دولة الامارات للجمهورية اليمنية. مؤكداً إن إصلاح الاقتصاد اليمني يمثل أولوية في مواجهة خطر المجاعة التي يواجهها اليمنيون.

البرلمان الأوربي في مطلع شهر نوفمبر أشاد بالمبادرات الإنسانية والتنموية التي تضطلع بها دولة الإمارات في اليمن، من خلال ذراعها الانساني الهلال الأحمر الإماراتي يعد من المنظمات الإنسانية الفاعلة والمؤثّرة في المنطقة، بحسب وصف ميشال اليو ماري، رئيسة لجنة الجزيرة العربية في البرلمان الأوروبي.

كما وثمنت أيضاً مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في عدن دور الإمارات الإنساني في اليمن، ودعت الهلال الأحمر الإماراتي إلى تقديم المزيد من الدعم والعون للنازحين، خاصة في الساحل الغربي.

وللمدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ” ديفيد بيزلي ” إشادة بإسهامات دولة الإمارات ودعمها المادي واللوجستي لبرامج وجهود برنامج الأغذية العالمي، حيث قال إن دولة الإمارات تعتبر من أكبر وأكرم ممولي البرنامج، ما يساعد على تقديم وتوفير الغذاء إلى أكثر من 90 مليون شخص، خاصة الأطفال الذين هم بحاجة الى المواد الغذائية بصورة ملحة، خاصة في اليمن ومخيمات النازحين السوريين وغيرهم من المعوزين في المناطق المنكوبة وغير المستقرة أمنياً واجتماعياً.

ترك الرد