سوريا(المندب نيوز)البيان

لم يكن الطفل السوري المكافح أحمد الزعبي، الذي عمل لأشهر في شارع تلة الخياط في بيروت، كماسح للأحذية، يحلم أنه سيتحول يوماً ما إلى قضية رأي عام في لبنان، ولو كان يعلم أن مخيمات اللجوء أكثر أمناً له من شوارع بيروت لما تأخر في الذهاب إليها مهما كانت درجة البرد والصقيع.

أحمد طفل سوري، ذهب ضحية ما يجري في بلاده ومثله الكثيرين لا أحد يعلم عنه، إلا أن حظ أحمد أن مأساته وقعت تحت أعين الكاميرات في بيروت.

تقول الرواية المتداولة حتى الآن أن أحمد الزعبي فر من مطاردة شرطة بلدية بيروت التي كسرت في أكثر من مرة أدواته لمسح الأحذية ولاذ بأحد المباني في الحي ذاته، ليغيب لمدة ثلاثة أيام عن عائلته، التي همت بالسؤال عنه لتجد في النهاية جثة الطفل في أحد المباني في بيروت.. عند هذه النقطة كل شيء توقف، لكن الناشطة اللبنانية مريم مجدولين لحام عند هذه المعلومات تحمل شرطة البلدية مسؤولية ما جرى لهذا الطفل السوري.

ونشرت اللحام عبر صحفتها على فيسبوك، تسجيلاً مصوراً لكاميرات مراقبة، يثبت ملاحقة عناصر دورية لبنانية للطفل السوري “أحمد الزعبي” الذى يعمل في مسح الأحذية، ودخولهم بناء وراءه وخروجهم بعدها بدونه.

بل تذهب الناشطة اللبنانية المعروفة إلى أبعد من ذلك، لتقول إن هذا الأمر هو فضيحة برسم وزير الداخلية اللبناني، مشيرة إلى أن الطفل أحمد الزعبي لا يتجاوز عمره 14 عاماً، وعلينا أن نضع الفيديو أمام الرأي العام ليكشف كيف قتل الطفل. بلدية بيروت تابعت الأمر وكان لها رد على ما جرى للطفل السوري أحمد الزعبي، مؤكدة أنه لا شأن لعناصرها بما جرى لأحمد.

وأوضحت البلدية ان عناصر فوج حرس بيروت لا علاقة لهم بمقتل الطفل، واصفة إياه بـالشاب بالرغم من أن عمره لا يتجاوز 14 عاماً، واتهمته بالسرقة، دون أن تقدم دليلاً سوى ما سمته إفادة لأحد زملائه أثناء اعتقاله من نفس عناصر الدورية الذين طاردوا الطفل المتوفى. ونشرت البلدية بياناً عبر مواقع التواصل الاجتماعي قالت فيه: على إثر تداول فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي حول مطاردة عناصر فوج حرس مدينة بيروت لأحد ماسحي الأحذية، والذي تبين لاحقاً أنه توفي إثر سقوطه في منور أحد الأبنية، مضيفة أنه توفي بعيداً من مكان تصوير المطاردة.

ترك الرد