تقرير خاص: «وادي حضرموت».. مابين إحلال قوات النخبة، وإحتلال المنطقة الأولى!

المكلا (المندب نيوز) خاص – غرفة التحرير

عُرف “وادي حضرموت” الواقع ضمن محافظة حضرموت منذُ القدم بتاريخه العريق وأصالته , في سلسلة عصور مر بها وتعاقب علية الحكام والمماليك وترنح تحت بطش المستعمرات الخارجية، لكن تجاوز كل ذلك ببسالة وصمود سكانه الطيبون الاوفياء الذين خلدوا شواهد حضرمية في التاريخ من علم وأدب وأرث ثقافي وسّلم مجتمعي لامثيل له بين كل مجتمعات العالم .

فروقات:

اليوم بات وادي وصحراء حضرموت يعيش وضع مغاير ومختلف، مع استمرار مسلسل العنف الاجرامي الهزيل الذي أرهق وأتعب كل من يقطنه .

دماء طاهره زكية تزهق يومياً من أبناء تلك الجغرافيا، دون معرفة دواعي وأسباب ذلك الجرم , سواء أنهم جنوبيون حضارم مسالمين تواقين للحرية والسلام وحب وطنهم .

شواهد عديده مؤلمه لا تعد ولأتحصى، أخذت من هذا المجتمع المسالم الكثير من الشخصيات الاجتماعية والعسكرية والثقافية والسياسية ، في ظل حامي غافل باطش ناهب لا يحمي ولا يستشعر أي من مسؤولياته التي وكل بها سواء الولاء لقياده وأحزاب ملطخ تاريخها بالإرهاب والفساد .

اليوم ظهرت وطفت على السطح مهازل تلك القيادات العسكرية وألويتها العسكرية الموالية لأحزاب أخونجية وقيادات ” أحمرية ” وفسادها ونواياها التي لا تريد لحضرموت أن تنعم بالأمن و لا الاستقرار، رغم عظم الأمانة والثقة التي وهبها لهم الحضارم والجنوبين بشكل عام منذ قيام الوحدة اليمنية آنذاك.

تسعى تلك القوى الحاقدة على حضرموت لتحويلها الى مراهقة وبائعة للهوى تتعرى من تاريخها العريق ومن أصالتها، حتى يتسنى لهم العبث بها ونهب ثرواتها دونما النظر اليها حتى كبقره حلوب يستفيد منها الجميع ، فوجب حمياتها والحفاظ عليها .

إدراك حضرمي :

بوادر إيجابية هي تلك التي قام بها مشايخ وقبائل وشخصيات واعيان حضرموت الوادي والصحراء مؤخراً للقاء محافظ محافظة حضرموت قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن فرج سالمين البحسني ، عندما نفضوا الغبار عن الركود والسكوت السائد من فتره عن جرائم القتل والسحل التي تشهده مدن وقرى وادي وصحراء حضرموت من وقت لآخر والتي راح ضحيتها عدد من الابرياء والقيادات العسكرية والسياسية .

استشعار تلك القوى والهامات الحضرمية لواقع ما يجري في مدن وقرى وادي حضرموت من قتل وإنفلات أمني غير مسبوق في ظل تولي قيادة المنطقة العسكرية الاولي الموالية ” للأحمر ”  زمام الامور الامنية وتحتم ارتفاع مطالب انتشار قوات حضرمية، سيحدث تغير وانفراجه في تصحيح الملف الامني السائد في وادي حضرموت .

مطالب حضرمية:

تركزت مطالب أبناء وادي وصحراء حضرموت في اللقاء مع المحافظ البحسني الذي عقد في طلع الشهر الحالي على أهمية توفير أجهزة أمنية قوية تحافظ على الأمن وتجارب الجريمة وتقضي على تفشي ظاهرة المخدرات وكل الأعمال التي تقلق أبناء حضرموت .

إحلال أبناء حضرموت لضبط الأمن في الوادي والصحراء، بدلاً عن قوات المنطقة العسكرية ، التي فشلت فشل ذريع في ضبط واستباب الامني الداخلي في مدن الوادي .

وطالب أبناء الوادي والصحراء من قيادة السلطة بالمحافظة والتحالف العربي تفعيل مقرات الأمن بالمديريات ونشر قوات أمنية حضرمية من أبناء المحافظة ورفدها بالعتاد والآلات المطلوبة لمباشرة عملها، والتفعيل النيابات بشكل سريع أسوه بنموج ساحل حضرموت الذي بات رائد في تطبيع الامن والاستقرار في شتى ربوع ساحل حضرموت بأشاداءت دولية ومحلية .

وتعد محافظة حضرموت أحد أهم محافظات الجمهورية اليمنية من حيث الثروة النفطية الغنية بالنفط وموقعها الاستراتيجي على بحر العرب ، إذ تمثل ثلث المساحة الإجمالية لليمن، وتتكون من 30 مديرية، وتنقسم إداريا وعسكريا إلى منطقتين، الأولى ساحل حضرموت وعاصمتها المكلا ويسيطر عليها عسكرياً قوات النخبة الحضرمية التابعة للمنطقة العسكرية الثانية ،والتي أثبتت جدارتها في حفظ وأمن كافة المدن الواقعة تحت سيطرتها بقيادة القائد المحافظ البحسني .

أما المنطقة أخرى فتقع في وادي وصحراء حضرموت، والتي يسيطر عليها عسكرياً، المنطقة العسكرية الأولى الموالية لنائب الرئيس اليمني علي محسن الأحمر الموالي لحزب الإصلاح ،والمشتبه بعلاقته مع عدد من القيادات الارهابية داخل وخارج اليمن .

وقد أظهر دور قيادة المنطقة العسكرية الاولى دور سلبي واستياء وأسع بين أوساط المجتمع الحضرمي خاصة والجنوبي عامة رغم القوة العسكرية البشرية الكبيرة والعتاد والأسلحة الثقيلة والخفيفة التي تمتلكها.

السلطة المحلية بالمحافظة سند قوي :

السلطة المحلية بمحافظة حضرموت بقيادة المحافظ اللواء الركن فرج سالمين البحسني قائد المنطقة العسكرية الثانية، كشفت عن خطته امنية مرتقبه لتأمين مناطق وادي حضرموت .

حيث أكد القائد المغوار البحسني خلال لقاءه بمشايخ وقبائل وشخصيات اجتماعية وأعيان حضرموت الوادي والصحراء بمدينة المكلا، ” السلطة المحلية بالمحافظة ستعلن عن خطتها الأمنية لتأمين مناطق وادي حضرموت وسنعلن وقتها الجهة التي تحاول عرقلتها والجهة التي لا تكترث لحمام الدم المسفوك في مناطق الوادي”، في تلميح إلى قوات المنطقة العسكرية الأولى الموالية ” لمحسن الأحمر ” الموالي لحزب الإصلاح .

وأضاف المحافظ القائد : في حال تم عرقلة خطتنا الأمنية في الوادي من أي طرف، سنعلنه للجميع وهو سيتحمل المسؤولية أمام أبناء وادي حضرموت ويتحمل سفك الدماء”.

وشدد المحافظ القائد خلال القاء بالمشائخ والأعيان بأن مهامهم لا تقتصر فقط على مهمة القيام بالإصلاح بين المواطنين، بل لابد من يستشعروا مسؤولياتهم , اليوم قد كبرت بالتزامن مع نشوء الظرف الجديد المتمثل في الإرهاب الذي لم يعد الحكر في محاربته على السلطة وأجهزتها، لكنها مسؤولية مجتمعية يشترك فيها كل الخيرين”.

وعن وادي حضرموت قالو:

السياسي الجنوبي ، أحمد عمر بن فريد قال في تغريده له على حسابه موقع التواصل ” توتير: ‏حضرموت كل واحد لا يتجزأ تاريخ وجغرافيا وثقافة وحضارة، ويجب أن يمكن أبناؤها من حماية محافظتهم بأنفسهم، وجهاء حضرموت الوادي يحتشدون لتبليغ رسالتهم واضحة إلى من يهمه الأمر ، وإن وجدت قلة ممن تضع حضرموت في المزاد فهناك مئات الآلاف ممن سيقولون لهم لا .. وألف لا”.

فيما أعلن علي الكثيري عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي ، تأييد المجلس الكامل لأي تحرك يستهدف تمكين أبناء حضرموت من إدارة مديريات الوادي والصحراء أمنيا وعسكرياً.

وبدوره رئيس مجلس الوزراء السابق المهندس خالد بحاح حذر ، من استمرار بقاء سيطرة قوات المنطقة العسكرية الأولى الموالية لحزب الإصلاح (فرع الاخوان المسلمين في اليمن)، على وادي وصحراء محافظة حضرموت شرقي اليمن، في ظل الانفلات الأمني وعمليات الاغتيالات التي تشهدها مدن الوادي من حين لآخر.

وشكك بحاح في منشور على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” رصدها ” المندب نيوز” ، في ولاء قوات المنطقة العسكرية الأولى، معتبراً أن “ما تدعيه هذه القوات من تأييدها للشرعية وحمايتها للشعب، يأتي في أطار تكتيكي لحماية نفسها، بينما عملياً وعلى الأرض يعاني وادي حضرموت من انفلات أمني فاضح، وتبرز علامات استفهام كبيرة حول من يتسبب في كل ذلك العبث ولمصلحة من”.

وحذر بحاح الذي ينتمي إلى محافظة حضرموت، من استمرار حالة “اللامبالاة والتجاهل”، الذي تبديه هذه القوات العاملة تحت توجيهات قوى نافذة في الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دولياً وبدعم من التحالف، مشيراً إلى “حالة الاحتقان الشعبي” تجاه هذه الوحدات العسكرية.

ترك الرد