نثق في البحسني ! مقال لـ : مجاهد الكلدي

من كان مشككا في الأمس بوطنية البحسني وحبه لحضرموت, بات اليوم متيقنا ان البحسني هو الخيار الوحيد المناسب لقيادة طموحات الحضارم ورؤيتهم المستقبلية نحو نهضة وتنمية حضرموت , مهما اختلفنا في تسمية هذه الرقعة الجغرافية وانتماءها السياسي سواء كإقليم يتبع الدولة الجنوبية المنشودة او الشكل الحالي لليمن, فهذا لا يهم اكثر من ان يتمتع اهالي حضرموت بحقوقهم في ادارة محافظتهم.

وكثيرة كانت الرهانات على البحسني, وتعددت هذه الرهانات منذ ان اوليت اليه مهمة تشكيل قوات النخبة الحضرمية والمنطقة العسكرية الثانية في اواخر عام 2015, وخسر معظم اصحاب هذه الرهانات عندما تعرفوا على قدرات واخلاق منتسبي الجيش الحضرمي الذي صنعه البحسني التحالف قبل معركة التحرير, بل سقطت كل تلك الرهانات التي شككت في قدرة قواته على خوض معارك مع عناصر تنظيم القاعدة,  عندما نجحت قوات النخبة الحضرمية في دخول ساحل حضرموت  الذي يقبع تحت سيطرة عناصر ارهابية, واستطاعت تحريره في وقت قياسي وخوض معركة سطرها التاريخ انتهت بطرد عناصر القاعدة الارهابيين في 24 ابريل 2016, ثم عاودت الرهانات بالظهور مجددا بعد التحرير على عدم مقدرة البحسني وقواته على تحقيق الامن والاستقرار وكان الجميع يتوقع ان ينشط عناصر التنظيم مثل السابق ويتم ظهور جزء جديد من مسلسل الاغتيال والعمليات الارهابية, وسرعان ما انتهت هذه الرهانات وتلاشت مع نجاح البحسني وقواته في استتابته الامن والاستقرار في جميع مناطق ساحل وهضبة حضرموت التي تنتشر فيها قوات المنطقة العسكرية الثانية في خلال عام كامل استمرت فيه قوات البحسني في ملاحقة عناصر التنظيم وتوالت انتصارته على على هذه العناصر الارهابية حتى اصبحت شيئا من الماضي.

إذا فقد كنا مشكيين في البحسني منذ البداية, وسرعان ما تبدلت هذه الشكوك بعد التحرير والفترة التي تلته, واصبحنا جميعنا متيقنين في قدرات البحسني العسكرية وبسالة جيشه وفاءهم لحضرموت, بل حتى اننا لم نعش من قبل مشاعر وطنية متجسدة في التلاحم والوفاء تجاة حضرموت مثل تلك التي عشناها مع البحسني وقواته بعد دخولهم المكلا.

وعندما تم تعيين البحسني محافظا لحضرموت, عاودت الشكوك الجميع في قدرات البحسني الإدارية, وازدات وتيرة هذه الشكوك مع تدني مستوى الخدمات في الكهرباء والمشتقات النفطية وتدهور العملة وارتفاع الاسعار وكل الفوضى التي عقبت توليه ادارة المحافظة, لدرجة اوصلت كثيرا منا الى حالة من اليأس, خصوصا مع اسلوب البحسني التقليدي في الادارة والذي لم يكن معظمنا يفهمه لا سيما وان الحلول والخطوات التي يتبعها لمعالجة الوضع بعيدة المدى في الوقت الذي كنا ننتظر حلول سريعة وعاجلة, وكل هذا اوصلنا لدرجة لا نصدق وعود البحسني بتاتا

ولكن خلال عامين فقط مررنا فيه بكل هذه المشكلات, اصبحنا اليوم نعيد النظر في قدرات البحسني الإدارية, وبدأت معظم الشكوك في التلاشي, واصبحنا نلتمس نتائج تحركات البحسني وخطواته على الواقع , واصبحت معظم الوعود التي قطعها الرجل على نفسه وافيه, ونلامسها ونعيشها, فعندما وعدنا البحسني في وقت سابق, انه يسعى لإيجاد تيار كهربائي مستمر يغطي حضرموت كاملة, فها نحن اليوم نعيش كهرباء مستقرة في جميع مديريات حضرموت ساحلا و واديا بعد المنحة السعودية للمشتقات النفطية التي لم تأتي إلا بجهود وتحركات البحسني, لدرجة اننا نسينا متى اخر مرة انقطع فيها التيار الكهربائي, وكذلك عندما قال البحسني ان ازمات المشتقات النفطية ازمة عابره وانه اتخذ عدة حلول ومعالجات لإنهاء الازمة, كان صادقا في ذلك, ونحن اليوم نشهد استمرار في تموين المشتقات النفطية في جميع المحطات بحضرموت, بل ان اسعارها انخفضت و وصلت إلى سعر اقل من المحافظات الاخرى, كما ان البحسني كان صادقا معنا عندما وعد بحل ازمة ارتفاع الاسعار مواجهة جشع التجار وحل هذه الازمة بتدشينه برنامج التموين الغذائي, كما انه بدأ بعمل اجراءات لضبط التلاعب بالعملة وسعر الصرف, وكذلك للحد من زيادة سعر الايجارات, واليوم نرى في حضرموت استقرار في العملة وسعر الصرف اكثر من اي محافظة اخرى, وكذلك بدأت السلطات في حضرموت عدم اعتماد اي عقود ايجارات بالريال السعودي, كما ان مدن حضرموت شهدت في عهد البحسني تطبيعا للحياة وازدات الحركة التجارية والاستثمارية وازدات فيها فرص العمل, كما ازداد كذلك الوافدين إلى المحافظة.

وكثيرة هي الامور التي وعد بتحقيقها البحسني وصدق معنا الوعد واصبحت على الواقع, حتى تلاشت كل تلك الشكوك حوله, ولازال الرجل يعمل بصمت ويتحرك , واصبح معظمنا متيقنا ان البحسني مخلص لحضرموت و وفي لها اكثر من جميع ابناءها, عدا تلك الاصوات النشاز التي تهاجمة من حين لأخر بدون سبب تنفيذا لاجندة سياسية لا نريد الحديث عنها ولكن اعتقد ان الكثير يعرف من هم, ومهما قالوا عن البحسني فأقوالهم تحكي شيئا والواقع يؤكد شيئا اخر.

وخلاصة جميع ماذكر فإن البحسني ازال كل الشكوك حوله, بجهده وعمله واخلاصه لحضرموت, وبعد كل هذه التجارب التي اثبت لنا البحسني انه جدير بالثقة, فقد حان الوقت ان نمنح هذا الرجل الثقة المطلقة جميعنا دون استثناء, ولنكن على يقين انه لا يخيب املنا فيه حتى وان كان البعض لازال يرى اليوم ان قافلة البحسني تمشي ببطء, نقول له “ان تمشيء القافلة ببطىء افضل من وقوفها في مكانها لسنوات دون تقدم” وهكذا كان حال حضرموت قبل البحسني.

ترك الرد