القاهرة(المندب نيوز)وكالات

يقف الأزهر برمزيته الدينية وتأثير قادته، وعلى رأسهم الإمام الأكبر أحمد الطيب، كأحد أبرز منارات الإشعاع الحضاري والإنساني منذ أكثر ألف سنة.
ويؤدي الأزهر رسالة نبيلة تستفيد منها شعوب العالم الإسلامي، كما يغرف من علومه آلاف الطلاب من مختلف أنحاء العالم الذي يفدون إلى كليات الجامعة الأزهرية.
ويجسد تاريخ الأزهر الشريف تاريخ الثقافة الإسلامية منذ القرن الرابع الهجري، حيث لا يزال يقوم منذ ذلك الوقت بدور رائع وعظيم الأثر في الفكر الإسلامي، بل والفكر الإنساني، ويرسل دعاته وأفكاره في كل اتجاه لنشر العلم والمعرفة.
وضع أساس الجامع الأزهر عام 971، تحت إشراف جوهر الصقلي قائد المعز لدين الله الفاطمي وتم بناؤه في سنتين، وفتح الجامع الأزهر للصلاة لأول مرة بعد نحو سنتين، فلم يلبث أن تحوّل إلى جامعة تدرس فيها العلوم الدينية، ويجتمع فيها طلاب العلوم والفنون من كافة الأقطار.
وشكل الأزهر الشريف جزءا بارزا في كيان المجتمع الإسلامي طوال العشرة قرون الماضية، وبتتبع تاريخ الأزهر الشريف تتضح حقيقة أن علماءه قد أسهموا في نشر قيم التسامح والوسطية على الرغم من التحديات المفصلية التي شهدتها مصر والمنطقة طوال تلك السنين.
الإمام الأكبر:
ومنذ عام 2010 يتولى أحمد الطيب، الإمام الأكبر، مشيخة الجامع الأزهر ورئاسة مجمع البحوث الإسلامية، وقد كان قبلها مفتيا للجمهورية ثم رئيسا لجامعة الأزهر، كما يرأس حاليا مجلس حكماء المسلمين ومقره أبوظبي، كذلك لجنة حوار الأديان بالأزهر.
ولد فضيلة الإمام الأكبر في السادس من يناير عام 1946 بالمراشدة في دشنا، إحدى قرى الصعيد في مصر بمحافظة قنا، والتحق بالأزهر الشريف حتى حصل على الليسانس من جامعة الأزهر في شعبة العقيدة والفلسفة الإسلامية عام 1969.
ومن ثم عين معيدا بالجامعة، وحصل على الماجستير عام 1971، ثم الدكتوراه عام 1977، وهو أستاذ في العقيدة الإسلامية ويتحدث اللغتين الفرنسية والإنجليزية بطلاقة وترجم عددا من المراجع الفرنسية إلى اللغة العربية وعمل محاضرا جامعيا في فرنسا. ولديه مؤلفات عديدة في الفقه والشريعة وفي التصوف الإسلامي.

ترك الرد