المكلا (المندب نيوز ) رصد

‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‏​‏أبرزت الصحف الخليجية، اليوم الثلاثاء، العديد من القضايا في الشأن اليمني على كافة الأصعدة السياسية والعسكرية والإنسانية وغيرها.

وتحت عنوان “شروط الانقلابيين (الحوثيين) تهدد اتفاقيات ستكهولم”، قالت صحيفة “عكاظ” السعودية، إن جماعة الحوثي المسلحة رفضت أمس (الإثنين) مقترحاً من رئيس لجنة المراقبة الأممية باتريك كمارت، القاضي بانسحاب جميع القوات من الطرفين من محافظة الحديدة وتشكيل سلطة محلية وأمنية بحيث تؤدي إلى تنفيذ اتفاقية السويد بشكل كامل دون أي تجزئة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة، قوله إن الحكومة اليمنية وافقت على الخطة على أن يتم الاتفاق على الإدارة المحلية للسلطة التي هي حق من حقوق السلطات الشرعية المتمثلة بالحكومة اليمنية، غير أن الحوثي رفض الانسحاب وتمسك بالإبقاء على مسلحيه وخطواته الانفرادية الكاذبة التي نفذها الشهر الماضي.

ووفقاً لمصادر الصحيفة، فإن باتريك أجرى اتصالات هاتفية بمبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث وسفراء الدول الـ18 لإبلاغهم بمواقف الحوثي ورفضه للحل السياسي، وطالب بضرورة الضغط على الحوثي.

وأفادت المصادر بأن الاجتماعات لا تزال في السفينة «فوس أبولو» مستمرة وسط تمرد حوثي على كل التحركات الأممية وتمسكهم بالعنف والتهديد باستخدام القوة، لافتاً إلى أن حزمة جديدة من الشروط تقدم بها الحوثيون لتنفيذ اتفاقات السويد للتنازل عن الحديدة، من بينها فتح مطار صنعاء الدولي، وعودة البنك المركزي إلى صنعاء، ووقف عمليات التحالف العربي، وأن يكون الحل السياسي قبل أي حلول أخرى، مع الاحتفاظ بمناطق سيطرتها، وإلا لن تقبل بالانسحاب من الحديدة، في حين لقيت اجتماعات البحر سخطاً شعبياً واسعاً من اليمنيين، ورددوا بسخرية أن الحل لن يكون إلا في سطح القمر وليس في البحر.

على الصعيد، كتبت صحيفة “البيان” الإماراتية، عنوان متقارب مع “عكاظ” تحت اسم” تعنت حوثي يضع اتفاق ستوكهولم على حافة الهاوية” تحدثت خلاله عن فشل محاولات كاميرت في إحراز أي تقدم في هذا الجانب.

وقالت الصحيفة، إن المحاولات التي يبذلها كبير المراقبين الدوليين الجنرال باترك كاميرت في إحراز أي تقدم في طريق تنفيذ اتفاق ستوكهولم بشأن الانسحاب وإعادة الانتشار من موانئ ومدينة الحديدة “تعثرت” بسبب تعنت جماعة الحوثي المدعومة من إيران، مما وضع اتفاق ستوكهولم على حافة الانهيار.

وأضافت الصحيفة، وفقاً للمصادر فإن جماعة الحوثي رفضت استلام القوات التي كانت موجودة في الحديدة قبل الانقلاب للموانئ والمدينة وأصرت على أن ما تقول إنها قوات خفر السواحل وقوات الأمن التي جرى التلاعب ببياناتها وإدخال عناصر الميليشيا في قوامها هي التي ستتولى استلام الموانئ والمدينة.

وأوضحت المصادر أن خطة كاميرت نصت أيضاً على أن تكون هناك عملية انسحاب متزامنة لقوات الشرعية ومسلحي الحوثي من مدينة الحديدة على أن تتمركز هذه الوحدات في مواقع خارج المدينة بمسافة يتفق عليها إلا أن جماعة الحوثي أصرت على ضرورة أن تنقل القوات إلى مسافة 60 كيلو متراً، وبهدف إبعاد قوات الشرعية عن مدينة وموانئ الحديدة التي تريد أن تبقى تحت سيطرة مسلحيها الذين ارتدوا اللباس الرسمي لقوات خفر السواحل وقوات الأمن والشرطة.

واهتمت صحيفة “العربي الجديد” بأزمة البرلمان اليمني بين الحكومة اليمنية والحوثيين، لكن هذه المرة، من بوابة اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء والتي أعلن الرئيس اليمني نقل مقرها من صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى مقر الحكومة في عدن.

ويسعى الحوثيون بحسب الصحيفة، إلى التشويش على “النصاب القانوني” لدى الشرعية، بإجراء انتخابات للدوائر الشاغرة في البرلمان، الأطول عمراً بتاريخ برلمانات العالم، والذي انتهت فترته الفعلية منذ 10 سنوات، لكنه ما يزال المؤسسة التشريعية دستورياً إلى حين إجراء انتخابات جديدة.

ولجأ الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي مجدداً إلى سلاح القرارات بوجه الإجراءات الحوثية، عبر نقل مقرات المؤسسات من العاصمة صنعاء إلى عدن.

وتأتي الأزمة بين الشرعية والحوثيين حول اللجنة العليا للانتخابات مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالتجاذبات بشأن أعضاء مجلس النواب، في ظل معلومات من مصادر برلمانية، لـ”العربي الجديد”، عن اكتمال النصاب القانوني اللازم لعقد جلسة برلمانية للموالين للحكومة الشرعية بعد أن وصل عددهم إلى النصف، باستثناء الدوائر الشاغرة، التي توفي أعضاؤها أو يعانون من إعاقات دائمة.

ولم يكتف الحوثيون بالتلويح بإجراء انتخابات للدوائر الشاغرة بسبب الوفاة، بل إنهم لوحوا بإجراء انتخابات في دوائر الأعضاء المؤيدين للشرعية، الذين يوجدون خارج البلاد بالغالب، وهو إجراء لن يكون له تأثيرات قانونية في ظل عدم الاعتراف بسلطة الحوثيين، لكنه لا يعدم الآثار النفسية على الأقل، حسب الصحيفة.

وقالت الصحيفة، إن جانب الشرعية فشل هو الآخر، حتى اليوم على الأقل، بعقد جلسة برلمانية للموالين له، ونقلت عن برلمانيون رفضوا تسميتهم أن اجتماعات عُقدت في العاصمة السعودية الرياض وغيرها، فشلت بالتوافق على اختيار رئاسة جديدة للبرلمان، بسبب التباين في أوساط البرلمانيين أنفسهم، فضلاً عن محاذير أخرى، مرتبطة بالتواجد الهش للحكومة في المناطق الجنوبية، وبالمقدمة منها مدينة عدن، التي أقر هادي نقل مقر البرلمان إليها منذ عامين، من دون أن تفلح الحكومة، حتى اليوم، باتخاذ الإجراءات اللازمة لعقد الجلسات البرلمانية في المدينة.

ترك الرد