الحديدة(المندب نيوز)خاص

استمرارا لعدوانها البربري والهمجي على سكان الساحل الغربي في محافظة الحديدة وفي إطار نقضها وخرقها لاتفاق الهدنة التي تشرف عليها الأمم المتحدة ، تواصلت انتهاكات المليشيا بحشد واستقدام التعزيزات العسكرية إلى مناطق تمركزها ، رافق ذلك الحشد قصف واستهداف لمناطق آهلة بالسكان بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة .

الجبلية كانت بداية التصعيد لمليشيا الحوثي حيث كثفت من استهدافها لمنازل المواطنين التي لم تسلم من القصف وكانت الهدف الأبرز لمليشيا الموت والإرهاب الحوثية .. التجنيد الإجباري أو الاعتقال والسجون : لم يسلم أهالي مدينة الجرّاحي التي يسيطر عليها الحوثيون من بطش المليشيا وإجرامها ، وبات المواطنين بين خيارين وحيدين : إما التجنيد الإجباري والقتال في صف مشروع الجماعة الحوثية أو الزج بهم في السجون ، وهو التصرف الذي أقدمت عليه جماعة الحوثي حيث اعتقلت مئات الشباب ممن رفضوا الالتحاق بالمليشيات والقتال في صفوفها .

أهالي المجلس ضحية جرائم الحوثيون : معاناة سكان قرية المجلس الساحلية التابعة لمديرية التحيتا كانت شاهدة على حجم الانتهاكات والجرائم التعسفية التي تمارسها الحوثية ضد البشر والحيوان والنبات ، فقد تسبب قصف المليشيا بتشريد أهالي قرية المجلس بعد أن أصبحت المزارع التي تعتبر مصدر عيشهم الوحيد تحت مرمى نيران وقصف المليشيات ، مما اضطر الأهالي هناك للنزوح بعيداً وممارسة أعمال حرفية ويدوية لتعينهم على توفير لقمة عيشهم ولكنها لا تكفيهم .. ألغام مليشيات الحوثي .. الموت الكامن تحت الأرض : كالعادة المدنيين هم ضحية الألغام التي تزرعها مليشيات الحوثي في مدينة الحديدة بشكل مكثف وعشوائي وهذه المرة سقط ضحيتها شقيقين أحدهم طفل يبلغ من العمر 8 أعوام سقط شهيداً مضرّجاً بدمائه ، والآخر شقيقه ويبلغ من العمر 14ربيعاً والذي أصيب بشظايا الانفجار ووصفت إصابته بأنها بليغة .. حيث كانا يستقلان دراجة نارية في إحدى مناطق مديرية الخوخة قبل أن يقضي اللغم الحوثي على أحلامهما وأمنياتهما .. قصف الحوثيين العشوائي يطال مدينة التحيتا : مواصلة لأعمالها الإجرامية وإصرارها بعدم الالتزام بالهدنة الأممية قصفت جماعة الحوثيون منازل المواطنين العُزّل بمديرية التحيتا ، الأمر الذي تسبب بتدمير أعداد كبيرة من منازل المواطنين في أحياء سكنية متفرقة وهو الأمر الذي فاقم من أحوالهم وزادها سوءاً مما جعلهم يلجأون للنزوح بعيداً عن مرمى نيران الحوثيون في التحيتا بحثاً عن أماكن أكثر أمناً للحفاظ على أرواحهم من وحشية مليشيا الحوثي .. مليشيات الحوثي تستقدم تعزيزات عسكرية شرق الدريهمي : من جهة أخرى وفي تطور عسكري لافت يكشف نوايا المليشيا العدوانية وعدم جديتها في تنفيذ اتفاق السويد الذي يقضي بانسحابها من مدينة الحديدة ، دفعت مليشيا الحوثي بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى مناطق شرق مدينة الدريهمي ، مستغلة التزام القوات المشتركة باتفاق الهدنة التي ترعاها الأمم المتحدة . تلك كانت جزئية بسيطة من صورة جرائم وانتهاكات الحوثيون في الحديدة خلال يوم واحد .

وفي المقابل يُظهِر التحالف العربي الصورة الإنسانية التي تعمل على مداواة ما خلفه الحوثيون من ألم وجراح ومجاعة بحق السكان في الساحل الغربي عموماً .. ففي الشق الإنساني يواصل التحالف العربي وأولهم دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة بذراعها الإنساني “الهلال الأحمر الإماراتي” تقديم خدماته ومساعداته لأهالي مديريات الساحل الغربي ونازحي محافظة الحديدة على وجه الخصوص .

فقد قامت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بتوزيع مساعدات غذائية لمخيم النازحين في مديرية الخوخة حيث سبق وأن جهزت للنازحين مخيم إيوائي للتخييف من معاناتهم التي تسببت بها مليشيا الحوثي الإجرامية ، كما امتدت أيادي الخير الإماراتية لتشمل أهالي مديرية حيس الذين يتعرضون للقصف الحوثي اليومي ، وتسبب بتفاقم معاناتهم وسوء أحوالهم المعيشية ، حيث بادر الهلال الأحمر الإماراتي وبصورة عاجلة وقام بتوزيع آلاف السلل الغذائية لأهالي مدينة حيس ، والذين بدورهم عبروا عن سعادتهم وشكرهم لدولة الامارات وللتحالف العربي .. أما في جانب إعادة الإعمار ودعم المنشئات التعليمية افتتح الهلال الأحمر الإماراتي مدرسة خديجة بنت خويلد الأساسية والثانوية للبنات في منطقة يختل بالساحل الغربي والتي تسهم في تسهيل عودة العملية التعليمية لطلاب المنطقة ، ويأتي هذا الافتتاح ضمن الدعم الإماراتي للجانب التربوي والتعليمي الذي تُوليه دولة الإمارات اهتماما بالغاً في الساحل الغربي .

ترك الرد