إعدام الشوارع … !! مقال لـ وجدي صبيح

إعدام الشوارع .. ليس عنوان لرواية محبوكة القصة ، ومتسلست الوقائع ، بل هي عنوان لواقع نتعايش معه ويرفض أن يتغير ،  أنه ومن الجريمة أن يترك شبابنا الجنود الحضارم تتخطفهم عصابة الأغتيال ، وتتفنن في إعدامهم فرق الموت ، التي تجوب مدن وادي حضرموت  منذو سنوات دون أن تستريح ، أو حتى ترتوي من الدماء ، فليس من المعقول أن يستمر هذا الإجرام الى ما لا نهاية ..

شبابنا في وادي حضرموت يتم تجنيدهم ويتخرجون دفعات تلو دفعات ، استعداداً كما يزعمون لتسلم زمام الأمور وكل الأمور في وادي حضرموت ، لكنهم حالياً متركون كفريسة لا حيلة لها ، يتخطفهم المجرمون على جنبات الشوارع دون أن يطل علينا أحدهم ويشرح بطريقة ما لماذا دماء هولاء تهدر وكأنهم بلا قيمة أو كأنهم أفراد في عصابة وليس عسكريون يتبعون لجيش الدولة ..

ومن هنا ، وكاسقاط ودحض لجميع التبريرات التي تتعلق بها الجهات التي تعتبر مسؤولة ،  يجب أن يتوقف وفوراً ، رمي شبابنا في هذه المحرقة ، ويجب أن نرفض بصوت قوي ومسموع تقديم هؤلاء الشباب كفراخ يتقنصهم المجرمون  ، ما لم تعقد النية لتطهير مدننا الرئيسية من عصابات القتل وأجتثاث كل المتعاونين معها وفتح السجون للمطلوبين والمشبوهين والتعامل بحزم مع العناصر المخربة ومطاردتها الى أبعد ما يمكن والقضاء عليها ، بحيث لا تكون دمائنا رخيصة إلى هذا الحد ويذبح أحدنا بين الفينة والأخرى على جنبات أحد الشوارع ..

لذلك .. اذا لم توجد بوادر لأيقاف هؤلاء القتلة ، وتحركات لتطهير مدننا منهم ، فأن دماء كل جندي تزهق بعد ذلك يتحمل مسؤوليتها أولاً أسرته وثانياً المسؤولون على هؤلاء الجنود وثالثاً السلطة المحلية بوادي حضرموت ، أماالمنطقة العسكرية الأولى وقواتها المنتشرة فحكمها حكم المحتل الغازي يسري عليها ما يسري على كل محتل مغتصب ، وليحكم عليها كل واحداً فيكم بما يشاء ، إنها الحقيقة المرة التي يجب أن يتجرعها الجميع وإن أخذت التبريرات فيما بعد احجام وأشكال مختلفة ، وأختلقت صنوف  الأعذار والمزاعم .

 

ترك الرد