اليمن(المندب نيوز)البيان

مع انقضاء السنة الرابعة من انقلاب ميليشيا الحوثي على الشرعية، بات عشرة ملايين شخص على بعد خطوة واحدة فقط من المجاعة والموت جوعاً، فيما تواجه 230 مديرية غالبيتها تحت حكم الميليشيا أو تدور فيها مواجهات من انعدام الأمن الغذائي من أصل 333 مديرية تتوزع في أرجاء اليمن.

ومع إغلاق منظمات المجتمع المدني والصحف والمحطات الإذاعية والتلفزيونية واعتقال الصحافيين والنشطاء وإذلال النساء بالبحث عن المساعدات واعتقالهن وابتزاز أسرهن لدفع الملايين كفدية مقابل إطلاق سراحهن، وأدى إصرار الميليشيا على استمرار الحرب إلى ارتفاع نسبة زواج الأطفال ثلاثة أضعاف بين عامي 2017 و2018.

فيما يستمر تجنيد الأطفال في القتال وأشكال مختلفة من عمالة الأطفال. وأبلغ الشركاء عن زيادات مثيرة للقلق لحالات العنف الأسري والعنف القائم على النوع الاجتماعي.

مستويات كارثية

ووفق خطة الاستجابة الإنسانية التي أعدتها الأمم المتحدة فإن التقييمات للمرة الأولى في اليمن كشفت عن وجود مستويات كارثية من الجوع، إذ يصنف ما لا يقل عن 65,000 شخص ضمن المراحل المتقدمة من الحرمان الغذائي شديد ويواجه 238,000 شخص ظروفاً مماثلة في المناطق التي تعاني من عدم وصول المساعدات الإنسانية لبضعة أيام كما يعاني 7,400,000 شخص من سوء التغذية، أي ما يقارب ربع عدد السكان، أغلبيتهم في المرحلة الحادة.

وتسببت الميليشيا في جعل سكان 148 مديرية يعانون من ارتفاع معدلات سوء التغذية الحاد.

ومع التحسن الكبير في مستويات المعيشة والخدمات للسكان في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية فإن معدلات سوء التغذية الحادة في مناطق سيطرة الميليشيا تعدت عتبة الطوارئ التي حددتها منظمة الصحة العالمية بنسبة 15 في المئة في خمس محافظات ونحو 30 في المئة من عدد المديريات التي سجلت فيها مستويات حرجة من سوء التغذية.

احتياجات وعوائق

وترتفع الاحتياجات الشديدة إلى أعلى مستوياتها في المحافظات المتضررة بسبب الصراع في الحديدة وصعدة وتعز، حثث أحتاج أكثر من 60 في المئة من عدد السكان إلى المساعدة من أجل البقاء على قيد الحياة.

وتقدر الأمم المتحدة بأن هناك نحو 6.5 ملايين شخص، بما فيهم 4.1 ملايين شخص يعانون من شدة الاحتياج، يعيشون حالياً في 83 مديرية يصعب الوصول إليها، حيث يواجه العاملون في المجال الإنساني عوائق متوسطة أو شديدة للوصول إليها.

ويتأثر الوصول إلى 60 مديرية متوسطة الصعوبة للوصول إليها و23 مديرية شديدة الصعوبة في الوصول بثلاثة عوامل رئيسة، هي: الصراع والعوائق البيروقراطية وشؤون الإمداد والتموين اللوجستية، وأصبح السكان حالياً معرضين للمخاطر بشكل أكبر وقدرتهم على التأقلم أصبحت أقل من أي وقت مضى منذ اندلاع الصراع. وتنتشر آليات التأقلم السلبية والممارسات الضارة في مختلف أرجاء البلد.

وإذ يعيش ما يقارب 74 في المائة من الأسر النازحة خارج، المواقع المضيفة في بيوت مؤجرة، حيث استضافت العائلات 22 في المئة منهم، فان ما يقارب 300 ألف من النازحين المعوزين والضعيفين يعيشون في 1228 موقعاً مشتركاً، تفتقر 83 في المئة منها إلى الخدمات الصحية و36 في المئة منها إلى عجز في المياه و43 في المئة منها لا يوجد بها حمامات.

ترك الرد