تقرير خاص: «الانتقالي الجنوبي».. من مبايعة الجنوبيين، حتى مقارعة الشرعية! هل يصل إلى الدولة؟

المكلا (المندب نيوز) خاص – غرفة التحرير

منذُ فوّض الجنوبيون في فعالية إعلان عدن التاريخي “4 مايو 2017م، قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي ممثلاً في رئيس المجلس ،اللواء عيدروس قاسم الزبيدي ، لتمثيلهم في التحدث بإسم القضية الجنوبية والتحدث بصوت الشعب الجنوبي، وتلتها إعلان هيئته الرئاسية في 11 مايو 2017م، تسعى قيادة الإنتقالي لتوصيل القضية الجنوبية وترسيخ مطالب أبناء الجنوب في المحافل الدولية، وتثبت للجنوبيين بأنه الكيان الوحيد والناجح الممثل لتطلعاتهم وأمالهم، لاستعادة دولتهم التي تمثل ما كان يُعرف بجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ، خلال استراتيجية العمل والخطوات القوية التي لم يستطع الجنوبيين توصيلها خلال الفترات السابقة، وكانت آخرها البرلمان الجنوبي في محافظة حضرموت.

مبايعة:

يستمد المجلس الانتقالي الجنوبي قوته وشرعيته من التفويض الشعبي الجنوبي الواسع الذي حضي به في العديد من التجمعات الجنوبية الجماهرية، لتصبح شاهد للداخل والخارج على أنها مبايعة وإقرار علني من قبل تلك الحشود الجنوبية، بأن الانتقالي هو الممثل الوحيد لهم ولقضيتهم.

ورأى الجنوبيون منذ أن تأسس الانتقالي، نظرة بارقة أمل جديدة لاستعادة دولتهم الجنوبية، وورقة أخيرة رابحة خصوصاً بعد أن عمدت قوى شمال اليمن على تفكيك وشرذمة المكونات والقوى الجنوبية، بعد غزو الجنوب في العام 1994 م.

إصرار:

أستطاع الانتقالي في فترة قصير رغم اضطرابات الحرب التي لازالت تشهدها البلاد ومكايد إخوان اليمن لتقويض وضعف أي كيان يسعى الى أستعاد الدولة الجنوبية، من اختراق حاجز التعتيم من خلال تدشين عدة مكاتب له في الدول الأوروبية.

وتحمّل الانتقالي على عاتقه مسؤولية تدويل القضية الجنوبية ونجح في إيصالها إلى أروقة مجلس الأمن الدولي من أجل الحشد والتأييد الدولي، ومناصرة القضية الجنوبية وتحقيق أهداف الجنوبيين الذين ضحوا لأجلها.

كل هذه الجهود للانتقالي لم تذهب سدى، بل أظهرت بشائرها في أحد إفادات المبعوث الاممي الدولي الي اليمن ” مارتن غريفيث ” ليؤكد بأن ربط قضية الجنوب بمخرجات الحوار الوطني، كما تريد حكومة الشرعية لا يمكن يوفر السلام، ولا يمكن أن يتوفر سلام أو استقرار باليمن مالم يتم الاستماع للجنوبين والتعامل مع قضيتهم وفق المعطيات الحاصلة على الارض، مؤكداً القضية الجنوبية قد همشت وتم تجاهلها، وهذا ليس الا دليل علي جهد وعمل جبار قامت به قيادة الانتقالي لتصل بالقضية الى المحافل الدولية.

هدف:

المجلس الإنتقالي الجنوبي اثبت ان له اهداف عديدة والهدف الأساسي من وجوده هو معنى إيجاد كيان وطني جامع يعمل على إنهاء حالة الشتات السياسي للمكونات الجنوبية.

رئيس دائرة الشباب والطلاب بالامانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي الأستاذ نزار هيثم يؤكد لـ”المندب نيوز” ان كل من هم في المجلس الانتقالي الجنوبي وعامة الشعب الجنوبي، مؤمنين بان السلام هو المسار الصحيح لحل الخلافات وصولا للتسوية السياسية النهائية بما يتمناه الشعب الجنوبي ، وهذا ما مارسناه فعلاً وقولاً ومضينا نحوه متفاعلين مع الجهود التي ترعاها الأمم المتحدة باليمن، وتعاملنا بإيجابية مطلقة مع مبعوثها، وتجنبنا الدخول في صراعات ومواجهات رغم كل الاستفزازات التي مورست ضد الشعب الجنوبي منذ تحرير الجنوب من ميليشيات الحوثي،

وعن طموحات الإنتقالي أكد “هيثم” قائلاً: ان الطموح كبير للأمانة وقد سعى المجلس دائما للمساعدة في إحلال السلام ومعالجة القضية الجنوبية ووضع حلول حقيقية لها تتفق وتطلعات الشعب الجنوبي. بعد ان استطاع طرد الغزاة الحوثيين ومكافحة الارهابيين، مشيراً بمسار الإنتقالي قائلاً: بكل تأكيد نحو العمل الجاد وترسيخ مفاهيم الدولة المدنية والعمل المؤسسي المدني وتأسيس الهيئات والمؤسسات الامنية والعسكرية والإعلامية.

وفي رسالة “هيثم” عبر “المندب نيوز” قال إن القضية الجنوبية قضية وطن ودولة وهوية ولا حل للأزمة اليمنية دون إنفاذ إرادة شعب الجنوب وإن تجاوزها يمثل تجاوزاً لأهم أسس وموجبات وأركان السلام، فلا سلام بدون الجنوب وأي حلول تنتقص من تطلعات شعب الجنوب المشروعة أو تزور إرادته سيقاومها شعبنا الباسل بكل السبل والوسائل والخيارات المفتوحة مهما كلف الثمن.

وختم مداخلته قائلاً: نجدد دعوتنا لكافة الأطراف الفاعلة في عملية السلام إلى احترام تضحيات شعب الجنوب والتعاطي الإيجابي مع مطالبه وتطلعاته وفقاً لما نصت عليه كافة القوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية، باعتباره صاحب حق في نيل استحقاقاته السياسية المتمثلة باستعادة دولته المستقلة وحقه في تقرير المصير.

مقارعة:

تعرض المجلس الانتقالي منذ بداية تأسيسه الى هجمات شرسة ومسعورة من قبل عناصر ومطابخ إعلامية تابعة لحزب الاصلاح ” الاخونجي ”  ومن قبل حكومة  المدعو ” أحمد بن دغر ”  التي كانت لها العديد من المواقف العدائية تجاه المجلس و تحركاته في عدن , كما وعملت على تضييق الخناق على أنشطته التوسعية .

ويأتي كل هذه التعارض والعداء من قبل هذه الشرذمة الحاقدة على الجنوب , لتقزيم الدور الرائد والعظيم والانجازات العملاقة التي اكتسبتها القضية الجنوبية , ومن اجل تشتيت الانظار عن الشراكة العميقة  التي حققها الانتقالي مع دول التحالف العربي في محاربة مليشيا الحوثي والتنظيمات الإرهابية .

كل هذه المعطيات  تؤكد بأن الجنوب أصبح على أعتاب بوابة الدخول نحو المستقبل السياسي , ووضع اللبنات الاولي لاستعادة الدولة.

حوار جنوبي جنوبي:

وحرصاً من القيادة الحكيمة للانتقالي بدأ المجلس منذ تأسيسه بالحوار دون استثناء مع كل الاطياف الجنوبية و الفرقاء السياسيين الذين يؤمنون بتقرير المصير واستعادة الدولة، وبهذا تجنب الانتقالي الوقوع في فخ “الممثل الشرعي والوحيد” للشعب الجنوبي بل أظهر صدق نواياه بتوسيع دائرة المشاركة.

نجاح، وإنتماء:

نجحت رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي في تحقيق الكثير للقضية الجنوبية والتقدم بها الى الامام على المستويين الداخلي المحلي أو حتى على المستوى الاقليمي والعالمي .

تميز المجلس الانتقالي عن غيره من الكيانات الجنوبية الاخرى التي تشهد من وقت لأخر اضطرابات داخلية وولاءات خارجية مشبوهة لا تخدم الجنوبين ولا قضيتهم العادلة، كونه لدية شعبية كبيره في الساحة الجنوبية، كما ويعد الباكورة التي يتكئ عليها الجنوبيين بعد أن أصبح الحاضر والحاضن الاول لدى جميع الاطياف الجنوبية. 

 

ترك الرد