المكلا (المندب نيوز) البيان – ماجدة أبو طير

بدأت موجات نزوح جديدة من الحديدة في أعقاب افتضاح نوايا الحوثيين في الهاب المدينة من جديد ونسف اتفاق ستوكهولم، بمواصلة الميليشيا التحشيد، وحذر محافظ الحديدة الحسن طاهر، من أن ميليشيا الحوثي تخطط لتفجير الوضع في المدينة من خلال استقدام تعزيزات من 5 محافظات، وعزا منع الحوثيين رئيس المراقبين الأمميين مايكل لوليسغارد من زيارة ميناء رأس عيسى إلى رفضه تنفيذ أجندتهم.

وقال طاهر بحسب صحف سعودية إن الخروقات الحوثية لم تعد محصورة على خرق أو اثنين في اليوم بل تحدث كل دقيقة وهناك عشرات المدنيين الذين سقطوا ضحايا لها.

وطالب الحسن المجتمع الدولي بالتعامل بحيادية والوقوف على الجرائم الكبيرة التي ترتكبها الميليشيات داخل الحديدة والمديريات المحررة والتي وصفها بأنها جرائم حرب تفضح الجهة المعرقلة للسلام.

قصف

وفي السياق نفى مصدر حكومي يمني وجود أي تقدم في ما يتعلق بتنفيذ اتفاق ستوكهولم، أو أي من التفاهمات الخاصة بتنفيذ المرحلة الأولى من إعادة الانتشار في الحديدة غرب البلاد، مبدياً استغرابه من البيان الصادر عن المبعوث الأممي، مارتن غريفث.

واتهم المصدر ميليشيا الحوثي بالاستمرار في تعطيل كل ما اتفق عليه، داعياً غريفث إلى اتخاذ مواقف جادة بشأن مماطلة الانقلابيين وعدم التزامهم بتنفيذ الاتفاقات.

يشار إلى أن الحوثيين كشفوا عن نواياهم فيما يتعلق باتفاق ستوكهولم على لسان رئيس ما يسمى باللجان العليا للثورة، محمد علي الحوثي، أن الميليشيا لن تتخلى عن مدينة الحديدة الساحلية الرئيسية، التي كانت محور أشهرٍ من المحادثات التي توسطت فيها الأمم المتحدة مع الحكومة اليمنية الشرعية، متهماً الأخيرة بسوء تفسير الاتفاق.

وقال مصدر في الإعلام العسكري للمقاومة اليمنية المشتركة إن «الميليشيا الحوثية، المدعومة إيرانياً، استهدفت مقر الفريق الحكومي في الحديدة بصواريخ الكاتيوشا وقذائف المدفعية (هاوتزر)»، معتبراً أن هذا الاستهداف الثالث خلال أيام دليل على جدية الانقلابيين في نسف اتفاق السويد.

وبالتزامن يتواصل نزوح عشرات الأسر اليمنية من مدينة الحديدة رغم توقف المواجهات نسبياً، بسبب تزايد مخاوف سكان المحافظة من إمكانية تجدد الاشتباكات المسلحة.

وقال سكان محليون إن كثيراً من الأسر تغادر المدينة، مع تكرار الحديث عن فشل اتفاق استوكهولم وحشد الحوثيين للمقاتلين والاستعدادات اللوجستية التي تنذر بإمكانية اشتعال المعارك في أي وقت.

توظيف سياسي

واجمع عدد من الخبراء والمحللين السياسيين على ضرورة أن يقوم المجتمع الدولي بتسمية الحوثي طرفاً معرقلاً للسلام في اليمن وبين الخبير الاستراتيجي الأردني د. عامر السبايلة أن تنصل الحوثيين من اتفاق الانسحاب من الحديدة هو معادلة توظيف سياسي، فإيران غير معنية أن يتجه حلفاؤها باتجاه إغلاق ملفات الأزمة، فهذه الملفات هي نقاط قوة بالنسبة للإيرانيين في المنطقة.

وقال في تصريحات لـ«البيان» كما هو معروف كلما تأزمت الأوضاع أكثر كان لهم حضور ونفوذ أقوى.

وأضاف: هنالك تحرك إيراني مكثف باتجاه العراق وسوريا، ومن الطبيعي أن يعلق الملف اليمني حتى يطال أمد الأزمة ويصبح لديهم مساحة للمناورة والتأثير. ووفقاً للتقديرات فالأمم المتحدة ستبقى تراوح في قضية تفعيل المصالحة بين الأطراف وممارسة الضغوط الدبلوماسية.

ترك الرد