المكلا (المندب نيوز) وكالات

أشادت دولة الإمارات العربية المتحدة بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب استخدام حق النقض «الفيتو» ضد قرار للكونجرس يطالبه بوقف الدعم الأميركي للتحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، مؤكدةً أنه يعتبر إشارة إيجابية استراتيجية ويأتي في الوقت المناسب، جاء ذلك فيما اعتبر الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أن فشل اتفاق استوكهولم سيقتل آمال اليمنيين في إمكانية تحقيق السلام، مشيراً إلى أن ميليشيات الحوثي الإرهابية الموالية لإيران تتهرب من تنفيذ استحقاقات السلام وتمارس المزيد من التعنت والمماطلة.

ونشر معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجÙ ة في تغريدتين على حسابه الرسمي بموقع تويتر قال فيهما «تأكيد الرئيس ترامب على دعمه للتحالف العربي في اليمن إشارة إيجابية على عزم الولايات المتحدة تجاه حلفاء أميركا، من الأفضل تقديم المصالح الاستراتيجية المشتركة مع هذا الالتزام الواضح».

وأضاف «يواصل التحالف العمل دون انقطاع لدعم السلام من خلال اتفاقية استوكهولم بقيادة الأمم المتحدة والتزامه بالأبعاد الإنسانية والسياسية تجاه الأزمة اليمنية التي لا تتزعزع.. قرار الرئيس ترامب المهم في الوقت المناسب». واستخدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب حق النقض «الفيتو» ضد قرار للكونجرس يسعى لإنهاء المشاركة الأميركية للعمليات العسكرية التي تقودها قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية.

ونقل البيت الأبيض في بيان مساء أمس الأول، عن ترامب قوله إن «هذا القرار محاولة غير ضرورية وخطيرة لإضعاف سلطاتي الدستورية وهو ما يعرض للخطر أرواح مواطنين أميركيين وجنوداً شجعاناً في الوقت الحالي وفي المستقبل». وأشار إلى أن الولايات المتحدة قدمت منذ عام 2015 دعماً محدوداً للدول الأعضاء في التحالف العربي وأن هذا الدعم لم يدخل الأفراد العسكريين للولايات المتحدة في أعمال القتال.

وأضاف ترامب أن الدعم الأميركي يأتي لعدة أسباب أهمها «حماية أمن أكثر من 80 ألف أميركي يعيشون في بعض دول التحالف التي كانت عرضة لهجمات الحوثيين من اليمن»، وأكد أن الحوثيين بدعم من إيران استخدموا الصواريخ والطائرات من دون طيار والقوارب المتفجرة لمهاجمة أهداف مدنية وعسكرية في دول التحالف بما في ذلك المناطق التي يرتادها المواطنون الأميركيون مثل مطار الرياض.

وشدد على أنه «بالإضافة إلى ذلك فإن الصراع في اليمن يمثل وسيلة رخيصة وغير مكلفة لإيران لإحداث متاعب للولايات المتحدة ولحليفنا المملكة العربية السعودية».

وكان مجلس النواب الأميركي أقر القرار بتصويت بأغلبية 247 صوتاً مقابل 175 لإنهاء الدعم بعد أن وافق مجلس الشيوخ بأغلبية 54 صوتاً مقابل 46 الشهر الماضي.

بدوره، قال المتحدث باسم الحكومة اليمنية، راجح بادي، إن الإدارة الأميركية تدرك خطورة الدور الإيراني في اليمن والمنطقة. وأضاف بادي أن إيران تريد تحويل اليمن إلى حزام ناسف في خاصرة المنطقة. واعتبر المتحدث باسم الحكومة اليمنية أن استخدام ترامب «الفيتو» ضد قرار الكونجرس «محل تقدير».

وفي سياق متصل، قال الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، أمس، إن فشل اتفاق استوكهولم سيقتل آمال اليمنيين في إمكانية تحقيق السلام، مشيراً إلى أن ميليشيات الحوثي الإرهابية تتهرب من تنفيذ استحقاقات السلام وتمارس المزيد من التعنت والمماطلة.

وعقد الرئيس هادي، مباحثات مع المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، ورئيس بعثة الأمم المتحدة إلى الحديدة، الجنرال مايكل لوليسجارد، وذلك بحضور رئيس مجلس النواب اليمني سلطان البركاني ورئيس وأعضاء الفريق الحكومي بلجنة الحديدة، وفقا لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ».

وفي اللقاء أكد هادي على «تمسك الشرعية بمسار السلام، باعتباره هدفاً وخياراً نعمل دوماً من أجله في مختلف المواقف والظروف، كون الصراعات والحروب تفضي في النهاية إلى الجلوس على طاولة الحوار من أجل السلام».

وأضاف قائلا «في سبيل ذلك قدمنا التنازلات تباعاً رغم تعنت ميليشيات الحوثي ومماطلتها في تنفيذ الاتفاقات والعهود، وآخرها اتفاق استوكهولم بعد أن مضى عليه أكثر من أربعة أشهر».

ولفت إلى أن ميليشيات الحوثي تتهرب من تنفيذ استحقاقات السلام وتمارس المزيد من التعنت والمماطلة، لاستثمار معاناة الشعب اليمني، للحصول على مكاسب ذاتيه وتنفيذ مشروعها السلالي الطائفي.

 وشدد هادي على ضرورة ممارسة مزيد من الضغط على الميليشيات الانقلابية لتنفيذ اتفاق استوكهولم الذي يعد محور الاهتمام وحجر الزاوية في عملية السلام، مؤكداً أهمية تحديد الطرف المعرقل لهذا الاتفاق.

من جانبهما أشاد جريفيث ولوليسجارد، بالتعاون المثمر مع الفريق الحكومي فيما يتصل بتنفيذ اتفاق الحديدة، واستعرضا الخطوات التي تمت حتى الآن والمعنية بالأمور الإنسانية وتقديم الأفكار للمراحل اللاحقة في تنفيذ خطوات اتفاق ستوكهولم التي تتطلب جهودا إضافية من قبل الجميع. كما ثمنا دعم الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لجهود السلام باعتباره الخيار والهدف الأساسي لليمنيين.

«تقييم الحوادث» يستعرض تقارير بشأن ادعاءات بحق التحالف

أعلن المتحدث الرسمي للفريق المشترك في تقييم الحوادث، المستشار منصور أحمد المنصور، النتائج الواردة للفريق المشترك لتقييم الحوادث، من خلال ادعاءات بحق قوات التحالف من خلال عمليات العسكرية. واستعرض في مؤتمر صحفي أمس، أبرز الحوادث المسجلة مبيناً أن ما ورد في التقرير الرابع عن أعمال اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، المتضمن أنه في حوالي الساعة (5:45) صباحاً بتاريخ (11/‏‏05/‏‏2015م) تعرض حي الدحي بمديرية «المظفر» إلى القصف بأربعة صواريخ أطلقتها طائرات تابعة للتحالف العربي، سقط إحداها على منزل، والثاني على منزلين جوار مسجد «السنّة»، مما أدى إلى مقتل 14 شخصاً، وإصابة 5 آخرين.

وقام الفريق المشترك لتقييم الحوادث بالتحقق من وقوع الحادثة، وبعد الاطلاع على جميع الوثائق بما في ذلك إجراءات وقواعد الاشتباك، وجدول حصر المهام اليومي، وتقرير ما بعد المهمة، وتسجيلات الفيديو للمهمة المنفذة، والصور الفضائية، ومبادئ وأحكام القانون الدولي الإنساني والقواعد العرفية، وتقييم الأدلة، بما في ذلك المعلومات الاستخباراتية التي تم الاستناد عليها، ومصادر تلك المعلومات، تبين للفريق المشترك أنه في يوم الأحد الموافق (10/‏‏05/‏‏2015م) وردت معلومات استخباراتية عالية الموثوقية تفيد بوجود تجمعات لميليشيات الحوثي وتواجد معدات وآليات تابعة للح وثيين، بالإضافة إلى مخازن أسلحة وصواريخ دفاع جوي في مواقع محددة في تعز. وتطلب الموقف تحييدها، وهو ما يعتبر هدفاً عسكرياً مشروعاً يحقق تدميره.

ترك الرد