المكلا ( المندب نيوز ) خاص

أشاد الأستاذ فضل محمد الجعدي، مساعد الأمين العام للمجلس الانتقالي الجنوبي، عضو هيئة الرئاسة، بالأدوار النضالية الكبيرة والعديدة التي اجترحها الفقيد علي صالح عُباد “مقبل”، الأمين العام السابق للحزب الاشتراكي.

وأكد الجعدي في كلمة ألقاها في أربعينية الفقيد المناضل مقبل التي نظمتها الأمانة العام للحزب الاشتراكي، في قاعة أبن خلدون بكلية الآداب في العاصمة عدن، أن المناضل على صالح عُباد “مقبل”، يعد قائدا استثنائيا عرفته المراحل والمحطات، وأحد الرجال الذين كان لهم شرف صناعة الأحداث الكبيرة خلال ما يقارب الـ 60 عاما، تحديا وصمودا وصبرا في مواجهة الاستبداد والظلم والعنجهية.

وأضاف الجعدي:”نقف اليوم في نهاية التاريخ مع مناضلاً جسورا، كان انتمائه إلى الشعب وقضاياه، وخاض نضالا دؤوبا من أجل الحرية والانعتاق وكرامة الإنسان وضد القهر والعبودية كفدائي في صفوف الجبهة القومية وهب حياته لاستقلال الجنوب، وكقائد كانت له بصماته العظيمة في إرساء دعائم دولة جمهورية اليمن الديمقراطية، وكسياسي مخضرم قاد الحزب الاشتراكي اليمني في أحلك الظروف وأصعبها بعد حرب صيف 94القدرة، مناضلا صلبا لا يقبل المساومة على مبادئه وقضايا وطنه وشعبه،”.

وأكمل الجعدي واصفاً المناضل الراحل مقبل :”لم يهادن طوال حياته، ولم يسعى إلى مهادنة عصابة يوليو الأسود، وأعلنها مدوية من هناك من صنعاء، إدانة الاشتراكي للحرب ومشعليها، وظل يواجه ويقارع سلطة القبيلة والدين والعسكر التي استباحت الجنوب ونهبت ثرواته وأقصت كوادره، وسجل مع رفاقه مواقف خالدة في مواجهة غطرسة سلطة الفيد والنهب والاحتلال وانتصروا لمطالب الحراك السلمي الجنوبي وكفاحه وفي مواجهة عنجهية وغرور وقبح عصابات السلطة البائدة في صنعاء”.

وأكد الجعدي على أن المناضل الفقيد علي صالح عباد مقبل، قاد الحزب الاشتراكي في أحلك الظروف وأقساها في مرحلة صعبة ومعقدة خلت من أدنى وأبسط الضروريات لتسيير أعمال الحزب، ومع ذلك ظل شامخاً شموخ جبال ردفان وشمسان رافع الرأس لم تثنيه الحاجة ولم يضعف قط بل علمنا على التجلد والصبر والثبات فالمبادئ والكرامة لا تقاس بالمال ولا الجاه والسلطان، داعياً رفاق الفقيد إلى المحافظة على المبادئ التي أرساها والسير في الطريق التي رسمها وعلمهم إياها.

ونوه مساعد الأمين العام بأن مقبل ينحدر من جيل الكبار فكرا وممارسة، شجاعا بإرادة لا تعرف الانهزام وقائدا ملهما منذ بواكير ثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة وحتى انتقاله إلى بارئه، قضى عمرا حافلا بالمآثر الوطنية، سيدونها التاريخ في أنصع صفحاته تروي مسيرة كفاحية اتسمت بالإقدام والجرأة والنبل”.

واختتم الجعدي كلمته بالقول:” إننا في المجلس الانتقالي الجنوبي نشعر بالحزن العميق لرحيل أحد الهامات الوطنية في زمن ما أحوجنا إلى أمثاله من الرجال وفي وقت نحن بأمس الحاجة إلى شخصيات وطنية بحجم المناضل علي صالح عباد “مقبل”، عقلاً وحكمة وشجاعة ووطنية في هذا الوقت العصيب ونحن نناضل بكفاح مستمر ضد قوى التخلف والهيمنة والإرهاب لاستعادة الدولة وتحقيق تطلعات الشعب وحقه في تقرير مصيره”.

وشهد حفل التأبين، الذي حضره أيضاً، مدير أمن عدن اللواء شلال علي شائع، وعدد من السياسيين والأكاديميين، إلقاء عدد من الكلمات، أشادت جميعها بالدور النضالي الذي لعبه “مقبل”، إبان معارك الجبهة القومية ودوره السياسي البارز أثناء حكم الحزب الاشتراكي اليمني لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية بُعيد الاستقلال الوطني في الـ30 من نوفمبر 1967.

كما جرى توزيع كتاب يتضمن سيرة حياة الفقيد علي صالح عباد ” مقبل” بعنوان ” مقبل آخر عمالقة اليسار والوطنية”.

ترك الرد