الخرطوم (المندب نيوز) طارق عثمان

أعلن تجمّع المهنيين السودانيين عن اعتزامه الكشف عن تشكيلة مجلس سيادي مدني يحل محل المجلس العسكري. وأكّد التجمّع في بيان أنّه سيتم الإعلان عن أسماء أعضاء المجلس السيادي المدني خلال مؤتمر صحافي غداً خارج مقر القيادة العامة للجيش، فضلاً عن استعراض تفاصيل الجهود المتقدمة بشأن السلطات المدنية الأخرى، والتي سيتوالى إعلان أسماء عضويتها تباعاً.

وأوضح أنّ الخطوة تتم بناء على رؤية قوى إعلان الحرية والتغيير التي أعلنت عن ثلاثة مستويات للسلطة المدنية الانتقالية، تعمل وفق الدستور الانتقالي الذي تمت صياغته من قبل قوى إعلان الحرية والتغيير.

ودعا التجمّع الدبلوماسيين الأجانب للحضور. ولفت أحمد الربيع، أحد قادة التجمّع، إلى أنّ هذا المجلس السيادي المدني بتمثيل للعسكريين، سيحل محل المجلس العسكري الانتقالي الحالي.

بدوره، كشف قيادي في المعارضة السودانية عن أنّ المعارضة ستطرح مرشحين أغلبهم تكنوقراط.

في السياق، قال القيادي في قوى إعلان الحرية والتغيير، الناطق باسم قوى الإجماع الوطني ساطع الحاج في تصريحات لـ«البيان»، إن 80 في المئة من قرارات المجلس العسكري حتى الآن لا ترمي في اتجاه تكريس السلطة بيده، مشيراً إلى أنّ قراراته بإقالة المسؤولين من رموز النظام السابق والمتماهين معه سياسياً وفكرياً وعزلهم من وزارات الخارجية والإعلام وغيرها، إيجابية وتمضي في اتجاه تأمين الانتقال السلس للسلطة.

وأكّد الحاج أن دور المجلس العسكري واضح ومحدد، ويتمثّل في حماية الانتقال السلس والسلمي للسلطة المدنية من نظام المخلوع عمر البشير إلى نظام مدني ديمقراطي، مضيفاً: على المجلس العسكري اتخاذ قرارات تصب في اتجاه حماية وتأمين الانتقال السلمي للسلطة.

وشدّد الحاج على أنهم سيقفون ضد أي قرارات من شأنها الاستمرار في السلطة والتصرف، وكأنما المجلس العسكري هو مجلس سيادة ومجلس وزراء، مردفاً: «المتظاهرون لن يسمحوا بأي حال بأن تكرس السلطة من جديد في يد مجلس عسكري». وبشأن ترتيبات قوى الحرية والتغيير بشأن المرحلة الانتقالية، شدّد الحاج على أنّ القوى بلغت الآن المربع الأخير بعد تسليمهم تصورهم للمجلس العسكري بشأن هياكل الدولة وكيفية إداراتها خلال الفترة الانتقالية، مشيراً إلى أن تصورهم لهياكل الدولة يتمثل في مجلس سيادة بصلاحيات رئيس الجمهورية، ومجلس الوزراء بصلاحيات تنفيذية واسعة، وبرلمان يراقب السلطة التنفيذية.

وكشف عن انخراطهم في تسمية من يشغل تلك الهياكل، وتوقّع أن يتم التوافق الكامل خلال الساعات المقبلة بشأن تسمية وإعلان الأسماء.

تظاهرات

وتوافد عشرات آلاف السودانيين، أمس، على مقر الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش السوداني، حيث أدوا صلاة الجمعة، معلنين تمسكهم بمطالبهم للمجلس العسكري بتسريع الخطى نحو تسليم السلطة لحكومة مدنية.

ولوّح المحتجون بالأعلام السودانية، ورددوا شعار «حرية، سلام وعدالة». وأخذ أطفال يجلسون على جسر قريب يدقون بالحجارة على أعمدة معدنية على إيقاع الشعارات. وفي منطقة قرب الجسر، قام محتجون بعملية إعدام رمزية بدمى على هيئة أفراد من قوات الأمن على أحد الأعمدة المعدنية. وقال المصور مصطفى أبو القاسم «29 عاماً»: «أنظر إليها (الدمى) كل يوم وتمنحني سعادة غامرة، هذا فخر الثورة». وأقام محتجون يرتدون سترات صفراء نقاط تفتيش عند مداخل الاعتصام للحفاظ على سلمية الاحتجاج.

إقالة

في الأثناء، أقال رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبد الفتاح البرهان مسؤولاً رفيعاً بعد تعيينه بـ 24 ساعة، وذلك بعد جدل بسبب انتماءات هذا المسؤول.

وقال البرهان في تصريحات صحافية إنه أقال عبد الماجد هارون من منصب وكيل وزارة الإعلام، وكشف أنه لم يكن يعلم بتاريخه السياسي وانتمائه السابق قبل تعيينه. وأكد البرهان أن المجلس العسكري جاء من أجل الشعب وإكمال متطلبات ثورته، خاصة مطالب المعتصمين في محيط القيادة.

ترك الرد