تقرير خاص: «النخبة الحضرمية» درعٌ وسيف، في ثلاثة أعوام

المكلا (المندب نيوز) خاص – غرفة التحرير

أشرق صباح اليوم، بذكرى تاريخية لمحافظة حضرموت، ذكرى يوم الـ 24 من أبريل، يوماً سيظل عالقاً في أذهان الاجيال جيلاً بعد جيل.

24 إبريل يوم خالد وعظيم لأهالي حضرموت يوم خاضت فيه قوات النخبة الحضرمية الملحمة البطولية ضد عناصر الشر من تنظيم القاعدة الارهابي الذي كان يسيطر على مدن ساحل حضرموت لمدة عام كامل آنذاك بتواطئي من قبل قوى كانت بيدها مقاليد السلطة والقيادة العسكرية.

نجاح:

اليوم تبدو العاصمة الادارية لمحافظة حضرموت مدينة المكلا، نموذجاً للمدن الآمنة، بفضل من الله تعالي وجهود ودعم ومساندة أشقائنا في دول التحالف العربي وتفاني أبطال قوات نخبتنا الحضرمية وتضحيات شهدائنا الذين قدموا دمائهم رخيصة من أجل أن تحيا وتظل حضرموت شامخه أمنه مستقرة.

بين ذلك النصر ويوم ذكراه العظيمة حظيت حضرموت بعهد جديد مشرق، تسجد في تولي أبنائها زمام حمياتها، بعد عام من سيطرة تنظيم القاعدة الارهابي.

لقد حققت قوات النخبة الحضرمية، بدعم وإسناد القوات المسلحة الإماراتية، العديد من الانجازات والانتصارات خلال الثلاث السنوات الماضية، لترسم بذلك النصر والانضباط، صوره عظيمة جعلت منها قوات نظامية يشار لها بالبنان بالرغم من عهدها الجديد.

اليوم بات الانسان الحضرمي فخوراً بكل فرد من حماة الديار الحضرمية بعد أن أصبحوا محط أنظار، ومثالاً يحتذي به في جميع المحافظات المحررة، لما حققوه ويحققونه من تقدم واستباب للأمن والاستقرار في مدن ساحل حضرموت.

خلال السنوات الثلاث الماضية حظيت قوات النخبة الحضرمية بكافة انواع الدعم والاسناد من قبل الاشقاء في دولة الامارات العربية المتحدة، بخطه متكاملة شملت الدعم والتأهيل للمنظومة الأمنية والعسكرية بمدن ساحل حضرموت.

أثمرت كل تلك الجهود والدعم التي قدمت من قبل الاشقاء في دولة الامارات، بتعزيز وتطوير أدى القوات العسكرية والامنية في مدن الساحل الحضرمي، كما وساهم ذلك الدعم السخي والتأهيل المنظم الذي قدمته دولة الامارات، في رفع الروح المعنوية والقتالية للقوات سواء كان في السلم أو الحرب.

انموذج:

حققت قوات النخبة الحضرمية منذ ان استلمت زمام الامور الامنية بمدن ساحل حضرموت الكثير من الانجازات والبطولات على عناصر الشر الارهابية وتجار المخدرات وغيرهم من العابثين بأمن واستقرار ساحل حضرموت.

الناطق الرسمي باسم قيادة المنطقة الثانية الملازم ثاني، هشام الجابري، قال لـ “المندب نيوز” ان هذه الذكرى تمثل الفرحة الكبرى لأبناء حضرموت، مؤكداً ان هذه الذكرى ستكون حافلة بعدة مشاريع منها افتتاح النصب التذكاري الذي يعتبر تمجيداً لشهداء نخبة حضرموت، ولتضحياتهم الكبيرة التي تمثل اليوم وسام واصبحت خالدة في قلوب كل ابناء حضرموت.

وقال الجابري ان معركة تحرير المكلا حققت انتصار كبير انعكس اليوم على حياة المواطنين، من تقدم وازدهار في محافظة حضرموت وهي اليوم مثال يضرب في الأمن والاستقرار، نتيجة جهود قيادة المنطقة العسكرية الثانية.

واوضح الجابري ان اهم الانجازات في حضرموت هو استتاب الامن والاستقرار في مديريات ساحل حضرموت، وهناك عمليات نفذت في الساحل منها “الفيصل التي استهدفت وكر تنظيم القاعدة في وادي المسيني “اكبر معاقلهم” وتم تطهيره، وايضاً هناك عملية الجبال السود التي شهدت انتشار واسع امني في شمال غرب حضرموت، أدى الى فرض حزام وطوق امني كبير على مستوى مديريات ساحل حضرموت لقطع اوصال التنظيم، وايضاً عملية القبضة الحديدية في مديرية يبعث غرب المكلا وحققت نجاحاً امنياً كبيراً.

وقال الناطق، ان العمليات العسكرية والجهود مستمرة خلال ثلاثة اعوام، والامن في ساحل حضرموت اليوم يتحدث عن تلك الجهود بعد نقطة التحول التي شهدتها المكلا عكست واقع المجتمع وهو الى الاحسن.

وعن شهداء حضرموت أكد الجابري ان هناك أكثر من 300 شهيد في جيش المنطقة الثانية، ارتقوا الى ربهم وهم ضحايا الارهاب في حضرموت خلال مكافحة الارهاب في عمليات عسكرية مختلفة تسعى الى استقرار الامن واستتابة.

الانجازات :

يرصد “المندب نيوز” أبرز الانجازات التي حققتها قوات النخبة خلال ثلاثة أعوام، وهي على النحو التالي:-

– انتصار قوات النخبة الحضرمية على تنظيم القاعدة الارهابي وتحرير مدينة المكلا وكافة مدن وقري ساحل حضرموت، والانتشار الواسع لحفظ وتامين وتطهير مناطق ساحل حضرموت منه.

– نفذت عشرات العمليات “الناجحة” ضد عناصر الارهاب، وساهمت تلك العمليات في استتاب الامن والاستقرار.

– عملت قوات النخبة الحضرمية جاهده من خلال فريقها الهندسي المتخصص، على تفكيك الاف العبوات الناسفة والمتفجرات التي زرعتها عناصر تنظيم القاعدة في فترة احتلالها لمدينة المكلا .

– تمكنت قوات النخبة الحضرمية من إحباط العديد من العمليات الارهابية العدائية، من قبل التنظيم الارهابي لاستهداف مقرات عسكرية وأمنية ومرافق حكومية هامة في المحافظة.

– تم إنشاء شبكة استخباراتية واسعة تعمل بتناغم وتعاون مع العديد من المواطنين الشرفاء، للكشف عن الجماعات الارهابية والإجرامية واستباق أي أعمال عدائية او إجرامية قد تقدم عليها تلك العناصر.

– تعمل قوات النخبة الحضرمية ” خفر السواحل ” على حفظ وتامين الشريط الساحلي للمنطقة من أي هجوم إرهابي عدائي، ومكافحة عمليات التهريب والقرصنة التي تهدد المئات من صيادين المحافظة .

– قامت قوات النخبة الحضرمية بدعم وساندة العديد من الملتقيات والمنتديات والاندية الشبابية من أجل تفعيل أنشطتهم وتحقيق أهدافهم الطموحة، من أجل القضاء على البطالة وإشراكهم في بناء حضرموت .

إشادات :

محافظ حضرموت، قائد المنطقة العسكرية الثانية، اللواء الركن فرج سالمين البحسني، يشيد دوماً بدور قوات النخبة الحضرمية التابعة “لقوات المنطقة العسكرية الثانية ” في تثبيت الاستقرار الأمني الذي تعيشه مدن ساحل حضرموت ، مبيّناً دور قوات النخبة الحضرمية في وتطبيع الحياة العامة بالمحافظة ، وعودة نشاط مرافق الدولة الإنتاجية والخدمية والتنموية في وقت قياسي .

كما ويؤكد في خطاباته، استعداد القوة العسكرية والأمنية والاستخباراتية في المحافظة للتصدي لأي محاولات لزعزعة الأمن والاستقرار فيها. لافتاً إلى أن الاستقرار الأمني الناجح يعود بالدرجة الأولى إلى جاهزية قوات النخبة الحضرمية، وتعاون قيادة التحالف العربي، والدور الكبير الذي يقدمه المواطنين في مساعدة الاجهزة الامنية  .

دور الإمارات الريادي:

للإمارات دوراً بارزاً قبل كل الدول المشاركة في التحالف، بدايةً قبل تحرير المكلا حيث استقطبت الشباب وتكفلت بتدريبهم تدريباً عسكرياً عالياً بإشرافها وبإشراك من قيادات عسكريين الذين جهزوا الشباب في معسكرات تدريب خاصة دامت لأشهر حتى تم تجهيزهم وارفادهم بالسلاح والعتاد، ودورها مخلداً في ذاكرة حضرموت كونها المؤسس الأول لقوات النخبة الحضرمية.

وكان رئيس الجمعية الوطنية بالمجلس الانتقالي الجنوبي، محافظ حضرموت السابق اللواء أحمد سعيد بن بريك، قد أشاد بما حققته قوات النخبة الحضرمية من انتصارات واستتباب غير مسبوق للأمن والاستقرار منذ أن تولت حماية مدن وقرى ساحل حضرموت.

وأشاد اللواء ” بن بريك ”  بدور دولة الإمارات العربية المتحدة , الرائد والعظيم الذي كان له نصيب الاسد في الاستقرار الأمني والاجتماعي والخدماتي بالمحافظة , مؤكدا على أن الإمارات قامت بدوراً كبيراً في تحسين الجانب الامني الذي تنعم به مدن ساحل حضرموت , من خلال ما تقدمة من دعم مالي ومعنوي وعسكري للمؤسسات الامنية والعسكرية بساحل حضرموت .

3 أعوام على التحرير:

اليوم من شهر ابريل/نيسان 2019م تشهد محافظة حضرموت ساحلها وواديها احتفالات متنوعة بمناسبة ذكرى مرور عام على تحرير ساحل حضرموت ودخول النخبة الحضرمية وتمكنها من احكام سيطرتها والحفاظ على الأمن والاستقرار, ويحتفل المواطنين بهذه الذكرى السنوية لتخليد الشهداء متوعدين الاحتفال بكل السنين وتخليد هذه الذكرى في جبين التاريخ الحضرمي .

ترك الرد