المكلا(المندب نيوز) خاص

 

 

عقدت القيادات العسكرية والأمنية في ساحل حضرموت مساء يوم أمس في المكلا اجتماعا عاجلا، ضم عدد كبير من قادة مختلف الوحدات والتشكيلات العسكرية والأمنية، التابعة لقيادة المنطقة العسكرية الثانية (النخبة الحضرمية)، والوحدات والأجهزة الأمنية بالساحل، بهدف الوقوف امام اخر المستجدات، بشأن جريمة اختطاف الرائد/ عبيد بازهير، مندوب المنطقة العسكرية الثانية، على أيدي عصابة مجرمة في محافظة مأرب، أثناء تواجده هناك في مهمة رسمية تابعة لقيادة المنطقة، والتشاور وتدارس الإجراءات المطلوب اتخاذها.

وفي مستهل الاجتماع، الذي ترأسه العميد منير كرامة التميمي مدير عام أمن وشرطة حضرموت، الذي أشاد بالاستجابة الفورية من قبل القيادات والضباط، في الوحدات العسكرية والأمنية الحضرمية، لعقد هذا اللقاء الطارئ والمهم، والذي يدل على استشعارهم للمسؤلية الوطنية والإنسانية الملقاة على عواتقهم، تجاه زميلهم بازهير وكل مواطن حضرمي.

 

وقال التميمي، أن ماقامت به هذه العصابة المجرمة، باقدامها على اختطاف المواطن الحضرمي عبيد بازهير، الذي كان في مهمة رسمية في مأرب، هو عمل مدان شرعا وقانونا، وترفضه كل الأعراف القبلية والانسانية، مايستوجب موقف قوي وعاجل، من المؤسستين العسكرية والأمنية، وكافة المؤسسات والقوى والهيئات المدنية والأهلية والسياسية الحضرمية، للتأكيد على أن الحضارم ليسوا مطية لأحد، وليسوا أدنى من غيرهم لنسكت على هذه الجريمة، أو غيرها من الجرائم التي ترتكب بحقهم من الآخرين.

 

وأوضح العميد مدير أمن وشرطة ساحل حضرموت، أنه تم قبل انعقاد هذا الاجتماع تدارس الموقف، مع أعلى القيادات في السلطة المحلية وقيادة المنطقة العسكرية الثانية، الذين أثبتوا موقف مشرف وشجاع، من جريمة اختطاف الرائد عبيد بازهير، وان موقفنا في النخبة الحضرمية، ومؤسسة الأمن، يساند ويدعم مواقف القيادة العليا في حضرموت، وسندعمه وسنكون في المقدمة، ضباطا وصف ضباط وجنود، في المؤسستين للدفاع عن شرف وكرامة حضرموت، الذي يمثلها اليوم الرائد بازهير المختطف في مأرب.

 

وتحدث في اللقاء عدد من قادة الوحدات العسكرية والأمنية، مشيرين إلى أن أهل حضرموت ليسوا ضعفاء كما يظن خطأ البعض، ليسكتوا عن ظلم واستهانة الآخرين بهم، إنما هو الحلم الذي يتحلى به الإنسان الحضرمي، محذرين من مغبة التمادي في اغضاب الحليم، لان الحليم اذا غضب فإن ردة فعله ستكون قوية وموجعة، وهاهم يغضبون اهل حضرموت باختطاف أحد ابنائهم، وبلغ السيل الزبى ولم يعد للسكوت مجال.

 

فيما قال بعض المتحدثين، أن هناك من لم يرق لهم وجود قوة عسكرية وأمنية حضرمية، تزداد قوة وعنفوان يوما عن يوم، فهم يحاولون تفكيكها واضعافها، لتعود حضرموت سهلة المنال كما كانت، غير مدركين تماما أن حضرموت، قد غادرت مربع الاستضعاف والاستغلال، ولن تعود إليه أبدا، وستمضي بعون الله، وبهمة أبطالها، في النخبة الحضرمية ومؤسسة الأمن ومواطنيها، نحو تعزيز هذه القوات لتكون في أعلى مستوياتها، للدفاع عن سيادة حضرموت وأمن واستقرار مواطنيها.

 

وبشأن التحركات والإجراءات التي تتخذها قيادة السلطة المحلية، في اتجاه جريمة اختطاف زميلهم الرائد عبيد بازهير، أكد القادة والضباط الحضارم، أنهم مع القيادة العليا للمحافظة، وأنهم مع مبدأ التشاور والتداول، للوصول إلى الافراج غير المشروط، عن الرائد بازهير ورد الاعتبار له ولحضرموت، الا انهم غير مستعدين لإضاعة مزيد من الوقت في المشاورات، أو المماطلة في ظل عدم معرفتهم بظروف زميلهم، ووضعه الصحي كونه بايدي عصابة مجرمة، وأنهم مستعدين لاتخاذ ماهو مناسب على الأرض، لحفظ سلام وكرامة مواطنيهم وجنودهم وضباطهم.

 

وفي ختام الاجتماع، طالب القادة والضباط الحضارم، المنطقة العسكرية الأولى في سيؤن، سرعة اعلان موقفها من جريمة اختطاف الرائد عبيد بازهير، مندوب قيادة المنطقة العسكرية الثانية، وعليها أن تتخذ إجراءات عملية وملموسة على الواقع، ان كانت صادقة في ماتدعيه، عن أنها تحمي المواطنين الحضارم ومصالحهم، فالرائد عبيد بازهير هو مواطن حضرمي بالدرجة الاولى، علاوة عن كونه ينتمي لمؤسسة عسكرية محترمة، وكان في مهمة رسمية لصالح وحدته العسكرية أثناء اختطافه.

 

وخرج الاجتماع بعدد من المقترحات العملية لمواجهة جريمة اختطاف الضابط بازهير، وسيتم عرضها على القيادة العليا في السلطة المحلية بالمحافظة، وكذلك الاجتماع العاجل والموسع، الذي دعى إليه مؤتمر حضرموت الحامع، ومن المقرر أن تشارك فيه مختلف منظمات المجتمع المدني والتنظيمات والقوى السياسية والهيئات والمؤسسات الحضرمية، المقرر انعقاده عصر الاثنين، لتحقيق إجماع حضرمي من هذه الجريمة، ولوضع حد لاي محاولات للاستهانة بحضرموت وأبنائها مستقبلا من اي كان أو جهة كانت.

ترك الرد