عمان (المندب نيوز ) خاص

شاركت جمعية التكافل الانساني في مشاورات المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني في الشرق الأوسط وشمال افريقيا التي تنظمها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حول الهجرة المختلطة ودور المجتمع المدني .
وقد عقد المؤتمر في عمّان للفترة من 20-21 يونيو 2019 م وضم المنظمات الفاعلة الغير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا اضافة الى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وتناولت محاور المؤتمر الاوضاع والحلول الدائمة وتوفير الحماية اللازمة للهجرة المختلطة .
حيث تم النقاش فيها حول حماية اللاجئين، المهاجرين و الأوضاع الصعبة و المعاناة التي يعانيها اللاجئين سواء الواصلين الجدد او القدامى او من يعيشون بالمدن او مخيم خرز وماهية ايجاد حلول دائمة لهذه المشكلة .
وقد قام الاستاذ ناصر باجنوب ، مدير جمعية التكافل الانساني المشارك بالمؤتمر عن جمعية التكافل الانساني بالتحدث حول جهود جمعية التكافل الإنساني في تقديم الحماية للاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين على حد سواء جنب الى جنب مع المفوضية السامية ، وقام بتقديم صورة واضحة وواقعية لمعاناة اللاجئين والتي يواجهها يوميا وبشكل مباشر في ظل غياب شبه تام للمنظمات الدولية والمحلية وانعدام دور الامم المتحدة في تقديم اي حمايه خصوصا للواصلين الجدد ، وشدد على ضرورة تعزيز دور المفوضية السامية والمنظمات الإنسانية المعنية والقيام بمهامها الإنسانية وتقديم الحماية اللازمه للاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين الواصلين يوميا الى الشواطئ اليمنية .
وأشار “باجنوب” الى ان دور المجتمع المضيف نحو الهجرة المختلطة متقدم جدا عن دور الامم المتحدة رغم الظروف الصعبة التي يمر بها المجتمع المدني من جراء الاوضاع التي يمر بها اليمن عامة .
وناشد المنظمات الانسانية الداعمة بأن توجه بعض المشاريع لمساعدة المجتمع المدني الذي زاد تدفق المهاجرين والنازحين وضعه سوءً ، وذكر بأن البنيه الأساسية لذلك المجتمع منعدمه او متهالكة وبحاجه الى اعادة بناء ، حيث ان البنيه التحتية من مشاريع خدمية كمشاريع المياه والعيادات الصحية وغيرها لا تفي بأدنى الاحتياج للسكان فضلا عن عشرات الآلاف من المهاجرين الذين يسلكون تلك الطرق ويشاركون المجتمع رغيف الخبز .
أيضا اشار “باجنوب” الى ان هناك اشكاليه كبيره تتمثل في وجود لاجئين بالمدن ومخيم خرز باليمن يعيشون تحت وضع لاجئ منذ ٢٧ عام ، وتسأل هل نحن عاجزون كمنظمات انسانيه وكأمم متحدة من ايجاد حلول دائمه لأولئك اللاجئين الذين لا يستطيعون العمل ولا يملكون وثيقة تنقل بل لا يستطيعون اداء العمر او الحج الا بعد الانفس لعدم وجود وثائق معترف بها لديهم ، هناك من ولد في المخيم وترعرع وربما حصل على القليل من التعليم وتزوج واصبح له اولاد يدرسون حاليا في تلك المدرسة التي درس فيها ، تصورا منذ ميلاده الى ان اصبح أب وهو تحت وضع اللاجئ!؟ أين دور الامم المتحدة في حل هذه المشكلة التي تواجه هؤلاء اللاجئين ودمرت مستقبلهم ومستقبل اولادهم .
واشار “باجنوب” ان الصورة ليست سوداوية بشكل كامل فهناك آمال مبشره ، ففي العام الماضي والى مايو من هذا العام هناك من عادوا عوده طوعيه الى بلدهم من اللاجئين الصومال يقدر عددهم بنحو 3300 لاجئ وهذا امر مفرح جدا ومبشر ويجب تشجيعه .
وعلى المفوضية السامية ان توفر لأولئك العائدين سبل العيش في بلدهم لتشجع بقية اللاجئين على العودة الى المناطق الآمنه في بلدهم.
من جهة أخرى أشار الى مشكلة النزوح الداخلي في اليمن فهناك نحو قرابة ثلاثة مليون نازح داخلي يحتاجون المساعدة وتقريبا ٧٥ ٪ من السكان اليمنيين بحاجه الى نوع من انواع المساعدة بحسب تقارير رسميه من منظمات الامم المتحدة، هذا الامر بكل تأكيد انعكس على اوضاع اللاجئين والمهاجرين فالكل في قارب واحد ومعاناه واحده.
وفي الاخير تمنى باجنوب للمشاركين بالمؤتمر التوفيق والنجاح لأعمال المؤتمر فهناك افكار مبتكره ستأتي بحلول غير اعتياديه ان ترجمت على الارض بمساعدة وكالات الامم المتحدة المتعددة .

ترك الرد