تحليل خاص: «جنوب اليمن».. الانتقالي يدق، والإخوان يشق!

المكلا (المندب نيوز) خاص – غرفة التحليل

خطوات المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي أسسه الرئيس عيدروس قاسم الزبيدي، في عدن بمعية قيادات جنوبية، التي تحركت بها مؤخراً لدول عربية وأجنبية، جعلت من الأحزاب المحلية وكذا المحافل الدولية والدول أجمعها ان تتيقن ان صوت الجنوبيين سيستمر كونه الذي يمثل صوت الشارع الجنوبي والحامل الأساسي للقضية الجنوبية “بالتفويض”.

في ظل هذه التحركات الناجحة، يسعى تنظيم الإخوان المسلمين إلى محاولة شق الصف الجنوبي عبر دغدغة مشاعرهم بشراء ذمم شخصيات محلية يوصونهم على فعل هذه الأعمال، في صفوف الجنوبيين.

دقٌ وشقّ!:

دقّت قوات الانتقالي الجنوبي، مليشيات الحوثي في محافظة الضالع بمعاركها التي خاضتها بالآونة الاخيرة ضمن العمليات التي تتزامن مع مهام التحالف العربي للقضاء على المدّ الإيراني في المنطقة، مما جعلت الأقنعة تتساقط وتكشف الوجه الخبيث بصورة أوضح مدى التخاذل والتورط الذي يعمل عليه تنظيم الإخوان المسلمين، بعد ما تقدمت الجبهات التي يشرف عليها الانتقالي تقدم كبير ضد الحوثي، بينما جبهات الإخوان تجمدت تماماً دون ان تتحرك تحرك نوعي منذُ 4 سنوات، بل تعمل على محاولة شق الصفوف استغلالاً لمواقعهم في مناصب رئاسية وحكومية رفيعة وكذا تحاول إلى إفشال التحالف العربي عبر تجمد تلك الجبهات التي يشرفون عليها.

تتحول الأحداث المتسارعة إلى كابوس مزعج في نظر المتشدقين بالسلطة على غرار نفوذهم في الحكومة اليمنية لكنهم اليوم باتو يحاولون إعادة برنامجهم للسيطرة على الجنوب العربي.

أصبحت اللعبة واضحة على نحو فج وتبددت تلك الدعوات الإنسانية التي يختبئ تحتها حزب الإصلاح فظهرت الحقيقة جليتا للعيان فقررت جماعة الإخوان المسلمين تغيير التكتيك المتبع والسياسة تجاه التحالف العربي والمحافظات الجنوبية فوصفوا التحالف بالاحتلال وأتهموه بتأخير حسم المعركة مع الحوثيين، والعاقل يدرك أن هذه الدعوات لا تترك مجال للشك أن الإصلاح بات يستجدي المواطنين لإشعال الفوضى مجدداً في المناطق المحررة .

الانتقالي، واستعادة الدولة:

لا يكف أعداء الجنوب عن وصف المجلس الانتقالي الجنوبي بالتبعية، والتبعية تردك إلى مشهد التحشيد المزعم لقوات علي محسن في جبهة صرواح التي دائبة على أن تكون عميلة لإيران كيف لا وهي لم تتقدم صوب صنعاء التي تبعد مرمى حجر عن قوات علي محسن بل اتخذت من التحالف العربي شماعة تعلق عليها فشلها الذريع وها هي اليوم تحاول بث سمومها بين أوساط الشارع الجنوبي بالكذب على دولة الإمارات تارة وتوجيه الاتهامات للمجلس الانتقالي تارة أخرى .

ومن حق أبناء الجنوب أن يتساءلوا ما الضير؟  وما الضرر، فلقد تكشفت أوراق المؤامرة الكبرى واتضحت الأنشطة التخريبية لحزب الإصلاح وبات من المؤكد أن الإصلاحيين عازمون على شن حملات تحريضية على المجلس الانتقالي مهما كانت ضريبة ذلك الهجوم .

دسائس الإصلاح:

يراهن الإصلاحيين على شخصيات تقود حملة التحريض ضد المجلس الانتقالي وعلى دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة  مثل “بن دغر ” والعيسي والجبواني وآخرين يحملون مسؤوليات وعدد من الصحفيين أمثال أنيس منصور وعلى الجانب المقابل ولا يقتصر الأمر على الشخصيات فقط بل كان للجماعات والتيارات نصيب أيضاً والمتابع الحقيقي للمشهد حالياً لا يفوته الدور الذي يقوم به حراك فادي با عوم في حضرموت كان متاجرا بالقضية الجنوبية طوال تلك السنوات وآخرين منتشرين في شبوة وعدن والمهرة ، ومن على شاكلته مثل ما يسمى بالائتلاف الجنوبي وغيرهم كثيرون .

انتفاضة:

شهدت عدّة محافظات جنوبية في الأيام القليلة الماضية، انتفاضات واسعة، تطالب بطرد جماعة الإخوان المسلمين من أراضيهم وازاحتهم من مناصب حكومية رفيعة، منها تظاهرات خرجت في سقطرى عدّة مرات وفي شبوة أيضاً ومناطق أخرى.

الجنوبيين ايضاً أطلقوا هاشتاج بعنوان #الاصلاح_حزب_الغدر، والذي يعبر عن سيرة جماعة الاخوان “الغادرة” طيلة السنين الماضية انطلاقاً من التسعينات، من احضان عفاش حتى المؤتمر وحتى ثورة الشباب في 2011م، وإلى احضان الحوثي مجدداً والمبايعة مع الدول الراعية للإرهاب، كل تلك الاحداث وغيرها تثبت مدى خطورة بقاء هذه الجماعة في جنوب اليمن، ويرتقب الجنوبيين خروج جماعة الإخوان المسلمين من الاراضي الجنوبية وكذا العربية، لاسيما بعد تصنيف واشنطن لهم ضمن جماعات الارهاب.

ترك الرد