شبوة .. وتكتيك زفيشنزوك ! مقال لـ : عبدالله السييلي

معركة تحرير شبوة من فلول الإخوان والإصلاح لم تنتهي.. هذا إن لم تبدأ بعد وفق استراتيجيات وخطط مدروسة وضعتها قيادة الانتقالي مع قوات النخبة الشبوانية والقوات الجنوبية المسلحة لمن يقرأ الأحداث السابقة بتمعن .

أما تكتيك زفيشنزوك فهو تكتيك يستخدم في الشطرنج بدل أن يقوم فيه اللاعب بالنقلة المتوقعة (في العادة إعادة الأسر) يقوم أولا بنقلة بينية تشكل تهديدا مباشرا للخصم يجب الرد عليه ثم يواصل بالنقلة المتوقعة , وفي العادة يغير الزفيشنزوك وضعية اللاعب إلى أفضلية بالتفوق في العتاد أو تجنب ما يمكن أن يكون استمرارا (هجوما) قويا للخصم.

هنا لن اخوض في سيناريو المعركة والتكتيك العسكري لأنني قارئاً للوضع لا محللاً عسكريا  , وما سأتطرق له هنا هو ما يجب أن نعرفه ونعلمه جيداً بأن شعب الجنوب  لطالما كان ومازال داعي للسلام بكل اطيافه ومكوناته فالسلام كينونة ولدت بداخلهم وسقيت بداخلهم في صغرهم حتى كبرهم ، و الدليل دائما ما يتم تقديم خيار حقن الدماء و مراعاة المواطنين وسلامتهم كأولوية في أي معركة تحرير واعطاء الطرف الآخر فرصة للتسليم والانصياع لإرادة الشعب ولكم في عدن وأبين أحق مثال ، فيما الخصم وبكل بجاحه ووضوح لا يهمه إلا مصلحته وارضاء اسياده بغض النظر ولو حرقت شبوة بأكملها ومن فيها المهم أن لا تتضرر مصالحهم ومصالح اسيادهم الخبيثة ، و القارئ للمشهد سيعلم أن السيناريو يتكرر بغض النظر عن الموقع الجغرافي ، فشبوة سوف تتطهر من مليشيات الإخوان عاجلاً أم آجلاً وماهي إلا مسألة وقت ووقت متسارع جداً في أحداثه وتفاصيله .

وبالرغم من كل ذلك إلا أن قواتنا تكرر مصطلح السلام والتفاوض والتسلم السلمي وهذا ماجعلني أكرر هذه الكلمات مرّة أخرى وأخرى هنا بأن الهدف الاسمى دائما هو الحفاظ على أرواح المواطنين العزل و أيضا اعطاء فرصة للخصوم بالتسليم السلمي لإرادة الشعب دون حقن للدماء .

فأي شخص عاقل لا يرضى بسقوط قطرة دم واحدة ولكن بالمقابل إذا كان الخصم والعدو ضد إرادة الشعب ويصر على قتل إخواننا ودعس إرادة شعبنا فهنا يأتي حق الحماية والدفاع عن كل شبر من أرض الجنوب فالحق لا يطلب ولا يأتي بالتمني بل ينتزع .

ومن معطيات الأحدث يجب أن لنؤمن تماما بأنه مثلما تحررت عدن وأبين وبأقل الخسائر و سفك للدماء سيحدث في شبوة وحضرموت ، بغض النظر عما يروج له نشطاء الإصلاح العارفين تماماً بأنهم أنفسهم يدجلون ويدلسون الحقائق ! ، مثلما فعلوا في عدن وأبين وترويجهم لانتصاراتهم الوهمية وفي الأخير انتصرت إرادة الشعب الجنوبي بقواته المسلحة وصمتت أبواقهم و أنكسر سُلم الكذب والتزوير الذي يتكؤون عليه كعادتهم خلال هذه الأحداث .

فالفرق بسيط جداً مابين شعب الجنوب وبينهم ولا يحتاج كثيراً من التفكير والتحليل ، لأن قضية شعبنا وقواته المسلحة ومجلسه هي قضية وطنية تفاقمت وتراكمت منذ انبثاق مايسمى بـ ( الوحدة اليمنية ) ، فيما قضية حزب الإصلاح الإرهابي وجماعتهم مرهونة بحفنة من المال أن صرفت اشتعلت أيديهم بالشرّر والتدليس وإن توقفت ركبوا موجة اخرى منتهجين نهجهم سرقة ثروات الجنوب واللا مبدأ إلا مبدأ الارتزاق كعادتهم ..

وبالأخير الأيام حُبلى بالكثير .. والأحداث في تسارع مستمر .. والإرادة هي من تنتصر دائماً وابدا .

ترك الرد