تقرير خاص: “قطر، والشرعية” هل توحدت؟ .. ما بعد تصريحات “الحسني” وحشد مأرب، تفجيران إرهابيان في عدن، والمتبني داعش!

المكلا (المندب نيوز) خاص – غرفة التحرير

اعترف تنظيم داعش، بتنفيذه عمليتان ارهابيتان بالعاصمة عدن، اليوم، بعد تصريحات المدعو “عادل الحسني” على قناة الجزيرة، وهو يهدد الإمارات ويمهلها 72 ساعة مع قوات الانتقالي بالانسحاب مالم ستبدأ عمليات ضدهم ولن تتوقف -حد قوله-.

الأمر الذي أكد ان قطر بشكل رئيسي حاضنةً للإرهاب كون الحسني، يسكن الدوحة من فترة ويظهر على الجزيرة بين الحين والأخرى، آخرها مهدداً قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، ودولة الإمارات العربية المتحدة الركيزة الأساسية في التحالف العربي، بهجومهما وهو يتحدث عن تحركات سيقوم بها، تزامناً مع التفجيران اللذان استهدف أحدهما جولة الكراع بدار سعد بالعاصمة عدن عبر دراجة نارية مفخخة، وأسفر عن سقوط 3 قتلى وجرحى آخرين من قوات الحزام الأمني، والآخر عبر لغم استهدف دورية بجولة القاهرة ولم يسفر عن وقوع أي اصابات.

قطر، والشرعية “وجهان”:

يرى مراقبون ان تصريحات الحسني على قناة الجزيرة القطرية، والتي تلقبه بالقائد العسكري، تؤكد علاقته المتينة مع تنظيم داعش جنوب اليمن، وتهديداته الصريحة الأخيرة التي قالها، فلربما وصلت رسالته للتنظيم وبدأ بأعماله ضد قوات المجلس الانتقالي التي عملت على ارساء دعائم الأمن والاستقرار في عدن والمناطق المجاورة، في الوقت ذاته التي حشدت الشرعية المخترقة من قبل الاخوان، قواتها لمحاربة الجنوبيين، انطلاقاً من الهجوم على قوات النخبة الشبوانية، وصولاً إلى محافظة أبين، حيث ردت من جانبه قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، الأمس، وجعلت تلك القوات تنسحب إلى محافظة شبوة وتبقى على منافذها مع مأرب.

حشد الشرعية كما قال عسكريون، يضم قوات من الشمال، التحمت مع عناصر ارهابية من القاعدة وداعش اللذان ترعاهما جماعة الإخوان المسلمين، واللذان كان ينويان غزو محافظات الجنوب ومحاولة تدميره وتنفيذ مخططات ارهابية فيه، مالم تقف قوات الانتقالي بوجه وتجعله يتراجع واحبطت تلك الخطط، وهو الأمر الذي جعل طيران التحالف العربي يقصف تلك الحشود العسكرية المختلطة بالإرهابيين بعد محاولتها قصف مقرات التحالف العربي، ويأتي الهجوم رداً على تلك العناصر كما ذكر بيان خارجية الإمارات، والتي قالت ان لها الحق بالدفاع عن النفس والرد على أي خطر يستهدف مقرات التحالف العربي .

حلول:

الشرعية تأبى أي حلول ومفاوضات مع الجنوبيين، متناسية قضيتهم الأساسية التي يطالب بها ابناء الجنوب عبر المجلس الانتقالي الجنوبي، بتأييد شعبي وتفويض، لاسيما بعد دعوات الخارجية السعودية للتفاوض والحوار في جدة، فضلت الشرعية عدم المشاركة رغم وصول قيادة الانتقالي ولقائها بوفد سعودي تفاهموا على مصالح تخص الشعب الجنوبي، وذهبت الشرعية لحشد عسكري مختطف ومختلط بجماعات ارهابية لغزو الجنوب وعقدت تحالفات مع جماعات خارج نطاق القانون لضرب الجنوبيين، وتكرار ما حصل في عام 94م من جرائم ضد ابناء الجنوب.

تساؤلات:

تتساءل الدول الأخرى عن مدى العلاقة بين قطر والشرعية، خصوصا بعد الهجوم الإرهابي الذي شهدته العاصمة عدن اليوم، والحشد العسكري الذي أتى من مأرب لقصف الجنوبيين وإراقة الدماء، هاتان العمليتان المتناسقتان على هدف واحد، وعن مدى التناقض التي تحيكه الشرعية بعد اتهامها لقطر بأنها دولة إرهابية، مما دلت الاحداث عن تغيير الخارطة وايضاح المسائل بالعقل المدبر لهذه الحرب وهو جماعة الإخوان المسلمين، التي اخترقت شرعية هادي، بتمويلٍ قطري.

وقال جنوبيون ان الحكومة أصدرت بيان، تعاتب دولة الإمارات على ضرباتها، دون اللجوء الى تفاصيل الضربة، متهربةً من التحقيقات على ارض الواقع والتي ستثبت عليها رعاية الإرهاب بشكل رسمي، لاسيما ان دور التحالف العربي مساندة الشرعية في الوقت التي تقصف فيه تلك القوات التي تحتمي تحت عباءة الشرعية مقرات التحالف في عدن، وهو التناقض الذي يحيكه متحكمو الشرعية مما سيورط هادي مؤخراً.

إثبات:

تلك الاحداث والخطط المتلاحمة لغزو الجنوب ومحاولة تدميره، هدفاً رئيسياً لقطر والشرعية بتنفيذ أدواتهما ، وهو بالفعل ما يثبته سرد التقرير عن مدى العلاقة المتينة بين هذين الركنين، ما يحير السياسيين هو ان قطر تعد مساندة للأعمال الارهابية من خلال رعايتها وتبنيها للتنظيم الاخواني، فما تفعله الشرعية هو طعنة للتحالف العربي ليس إلا، وكما قال محللون ان المحاكم الدولية ستشهد خلال الفترة القادمة محاسبات فعلية لأفعال الحكومة الشرعية المخترقة، وتقديم حلول جذرية للشعبين الشمالي اليمني والجنوبي العربي.

ترك الرد