المكلا (المندب نيوز) البيان

أكد أكاديميون أن وجود دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية في خندق واحد ضمانة لمستقبل وأمن المنطقة ضد الأخطار التي تهددها من التدخلات الخارجية وتآمر العابثين وناكري الجميل في محور داعمي الإرهاب والاضطراب والحروب الأهلية.

وأكد الدكتور عتيق جكة، نائب مدير جامعة الإمارات المشارك، وأستاذ العلوم السياسية، أن الذكرى الرابعة لاستشهاد مجموعة من أبناء دولة الإمارات إلى جانب إخوانهم من قوات التحالف الذين سطروا بدمائهم تاريخاً مشرقاً وسجلاً مشرفاً، تحول إلى مشهد وطني جامع للدفاع عن الوطن وتعزيز المصلحة الوطنية، التي هي فوق كل اعتبار، والحفاظ على النتائج المتحققة بهمّة أبطال الإمارات.

وأضاف: «كلنا يستذكر تلك الأيام، حيث طافت مواكب الشهداء كل إمارات ومدن الدولة في مشاهد تاريخية باتت سفراً وطنياً في تاريخ دولتنا وعمق الشعور العالي بالانتماء للوطن، والوقوف خلف قيادتنا الحكيمة والرشيدة التي اتخذت قراراً حاسماً بالوقف بوجه الطغمة الغاشمة، ممن أرادوا النيل من مصالح المنطقة التي تجسدها الإمارات والسعودية وإخوانهم في التحالف العربي، فكانت الإمارات والشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية في مقدمة دول التحالف، التي وقفت صفاً واحداً ضد مشاريع زعزعة واستقرار أمن المنطقة».

وأضاف الأستاذ الجامعي أنه «ما كان ليحدث ما حدث من استهداف صاروخي لمعسكر أبناء الإمارات والسعودية والبحرين، لولا الخيانة والغدر اللذان حصلا في معسكر صافر، حيث شكلت تلك الحادثة منعطفاً كبيراً وخطيراً، زاد من عزيمة وإصرار قيادة دول التحالف بالتصدي لكل محاولات النيل من الأمن المشترك لدول المنطقة، ووحدة أبناء شعب اليمن، والوقوف معهم ضد عصابات الحوثي وأعوانهم وداعميهم من القوى الإقليمية، التي تعمل على إيجاد شرخ في العلاقات وأمن شعوب المنطقة وإثارة النعرات وفق أجندة ظلامية تخريبية وإرهابية».

شهادة التاريخ

في السياق، أكد الدكتور محمد فراس النائب، أستاذ العلاقات الدولية في كلية المدينة الجامعية بعجمان، أنه مهما حاولت يد الخيانة صياغة الحدث، سيبقى للشرفاء من أسياد القرار والشهداء من حماة الديار اليد الطولى في كتابة التاريخ المشرف لتحالف لم ولن يذكره مؤرخو العلاقات الدولية إلا إرادة نبيلة لإرساء السلام المبني على السيادة.

ويؤكد الدكتور النائب أنه لطالما كانت هناك حتمية تاريخية في كل رقعة جغرافية لدول ذات سيادة للعب دور حيوي في صون الأمن والسلم الإقليمي والذي سينعكس بطبيعة الحال على السلم والأمن الدوليين، الأمر الذي يفرض مسؤولية إنسانية نبيلة على دولة الإمارات وقواتها الباسلة في إطار تحالفاتها تجاه محيطها الحيوي، وهو ما قامت وتقوم به، إلى جانب الشقيقة الكبرى، السعودية.

تنظيم الحياة

من جهته، أكد الدكتور جاسم خلفان، ناشط وطني، أن الإمارات دولة متسامحة وليست هجومية ولم تذهب هكذا لليمن وإنما وفق القانون الدولي، وأصبحت تدير تنظيم الحياة في اليمن ودخلت في حروب مع ميليشيا الحوثي، فقدمت خلالها أغلى ما تملك، كما أن الإمارات تعمل بالقوة العسكرية أرضاً وجواً وتقدم كل التضحيات، إضافة إلى تقديم الدعم المادي والمعنوي للأشقاء في اليمن إلى جانب المملكة العربية السعودية، لافتاً إلى أن عاصفة الحزم انتصار للحق ونجدة للمستغيث والدفاع عن الأرض والعرض والمنجزات، إضافة إلى إعادة للشرعية المتمثّلة المتكونة من كل مكونات الشعب اليمني وهذه الشرعية سلبت أمام العالم الذي وقف متفرجاً على مسرحية هزلية قامت بها عصابة تُحركها أياد في الخفاء والعلن.

وأضاف أن المعارك التي تلت تحرير مأرب دليل على أن دولة الإمارات لا تزال، وستبقى، وفية لرسالتها التاريخية ولرسالة المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. وأضاف: عندما تيقن الخونة بأن التحالف العربي منتصر لا محالة بدأت الخيانات، وما الغدر بقوات التحالف في مأرب إلا دليل على تلك الخيانة التي راح ضحيتها كوكبة عزيزة من أبناء الوطن.

وبين الدكتور جاسم أن الإمارات بمشاركتها في هذه الحرب إنما تدافع عن أمن المنطقة ومصالح الشعب اليمني، وأن الأبطال الذين استشهدوا في اليمن كانوا في خط الدفاع الأول عن بلدهم وكانوا يؤدون واجباً وطنياً ليس في خدمة بلدهم ودفاعاً عنه فحسب بل في خدمة كل أهل الخليج ودفاعاً عنهم.

ترك الرد