تقرير (المندب نيوز) خاص

تستعد محافظة شبوة لاستعادة هيبتها من جديد، والعودة إلى حضن الوطن الجنوبي، بعد أيام شداد وعصيبة، عاشتها في ظل الحكم الإخواني المجرم.

فالدماء سالت بالأمس على ترابها، هي الوقود الذي يحرك الشعب الجنوبي الذي تعود على تعميد كرامته بالدماء، وقد حكمت الميلشيات القادمة من مارب على نفسها بالموت، عندما صوبت رصاصها الغادر إلى جسد الشهيد سعيد محمد القميشي.

فهي بذلك الجرم الشنيع هوت إلى الحضيض، وانتصر به أبناء شبوة الشرفاء، فالقتل لا يزيد شعب الجنوب إلا إصراراً على انتزاع وطنهم المنهوب من أياد القتلة، والدماء هي عنوان النصر في كل زمان ومكان، وبها نكمل ما بدأناه في طريق النصر، حتى نستعيد كامل تراب الجنوب العربي، وإقامة دولته المغيبت عنا منذ زمن غير بعيد.

فالمعركة قد اقتربت، وبدأ العدو في الاعداد لها وفرائصه ترتعد رعباً، لأنه يدرك ماذا تعني موجة الغضب الجنوبي إذا اتقدت. لذى فقد استبقها بحملات تشويه إعلامية، تستهدف النخبة وقيادتها الشابة، بهدف خلق بلبلة عرضية، قد تؤخر نهايتهم المحتومة في محافظة شبوة.

دليل آخر على خوفها من قوات النخبة، تصر ميليشيا الإخوان الماربية على تفخيخ شبوة بمجاميع إرهابية، جلبتها من كل حدب وصوب، لتحتمي بها عند البأس القادم على أياد رجال شبوة الأشواس.

أما مسلسل الاغتيالات فمستمر طالما استمر الإخوان في الحكم، فالضرب من تحت الطاولة وتصفية الخصوم عادة لا يستطيع الإخوان الإقلاع عنها، لأنهم لا يجيدون إتقان غيرها، فهم والقاعدة والحوثي شركاء بارعون في المتاجرة بالإرهاب، لا أكثر.

رد الشبوانيين على كل ذلك كان مدوياً اليوم أثناء تشييع الشهيد القميشي، فالجميع هنا يرون الأرض لأصحابها طال الزمان أو قصر، وهتافاتهم تصدح بقرب ساعة التحرر، وفي أفعالهم ما تعجز عن وصفه الكلمات، وسيشاهده إخوان الإرهاب بأعينهم عندما لا ينفع الهرب.

فشبوة ليست مارب، ولا يستطيع الإخوان حكمها بالإرهاب والقتل، وبث الشائعات والفتن بين أهلها، فهم مهما تفرقوا سيتوحدون لا محالة، وأملنا لا يزال كبيراً جداً في الشيخ صالح بن فريد العولقي، فهو هامة وطنية شامخة لا تقبل الظلم ولن ترتضيه لشعبها الحر الأبي، المطالب بحقه العادل والمنصف في الحياة بكرامة على ترابة وطنه.

فالوطن اليوم بحاجة ماسة لتكاتف كل الجهود في سبيل الحرية والكرامة، كما نرى العدو يتوحد بكل طوائفه ومناطقه لاحتلالنا، ونحن أولى بالوقوف صفاً واحداً طالما ومطالبنا عادلة ولا خلاف عليها من قبل جميع أبناء الجنوب.

ولن يتحقق لنا ذلك التوحد إلا بالترفع عن الصغائر والتركيز على القضايا الرئيسة والأساسية، وأولها تحرير شبوة، كونها مفتاح القضية الجنوبية اليوم، وتحريرها سيمثل الضربة القاصمة لكل مشاريع الاحتلال الدنيئة، وستتهاوى بعدها كل قوى وميليشيات الاحتلال الدموية بإذن الله.

وعندما نقول شبوة هي عنوان الاستقلال، فإن ذلك ما نعنيه بالفعل، فالعدو يرمي بكل ثقله فيها ، لأنه يعي ما تمثله هذه المحافظة، وما لها من ثقل اجتماعي واقتصادي، فهي الرابط بين شرق الجنوب وغربه، وبها مخزون هائل من الثروات، يسعى العدو لإبقائها في خزائنه.

إلا أن مشروع الجنوب الموحد ماض في كسر شوكة الإرهاب، واقتلاع أظفاره، من شبوة وكل الجنوب، ولن تفلح مشاريع الإخوان الصغيرة في ثني شعبنا عن استعادة حقوقه الوطنية المشروعة.

ترك الرد