الضالع ( المندب نيوز)  فؤادجباري

 تمكنت القوات المسلّحة الجنوبيَّة بدعم واسناد من دول التحالف العربي على رأسها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، تمكنت خلال ساعات نهار هذا اليوم من تحقيق انتصارات ميدانية هي الأكبر منذ اندلاع المواجهات شمال الضالع مع المليشيات الحوثية المدعومة من إيران، تمثلت بطرد المليشيات من كافة المناطق التي سيطرت عليها مؤخراً في حَجْر بن ذو رعين ومناطق غربي مديرية قعطبة، حيث اندلعت المواجهات في مختلف جبهات القتال في ساعة مبكرة من ليلة أمس الإثنين واستمرت بشكل متقطع حتى منتصف الليل، بعدها بدأت بالإحتدام أكثر بعد منتصف الليل خصوصاً في جبهات باب غَلَق والزُبَيْريّات والريبي وتوسعت لتعم مختلف جبهات حَجْر،  واستمرت حتى ساعات الصباح الأولى ليومنا هذا الثلاثاء، لتبدأ القوات المسلّحة الجنوبيَّة بإعلان ساعة الصفر لاقتحام أماكن وتحصينات العدوّ في العديد من المحاور المختلفة، بدايةً قامت الوحدات المرابطة في شخب وباب غلق شرقي مدينة الفاخر، بالتقدم واقتحام معسكر الزُّبيريّات لتتقدم صوب منطقة سُليم، ومن ثم انطلقت الوحدات المرابطة في جبهة الريبي باتّجاه مواقع العدوّ شرق منطقة عُويش مركز القيادة والسيطرة للمليشيات الحوثية، وبعد أن تم السيطرة عليها،  انطلقت بعد ذلك الوحدات المرابطة في جبهة حبيل الضُبة باتّجاه جنوب عويش وشرق باجه وقطعت خط الإمداد على عناصر المليشيات المتمترسة وسط منازل باجة،  تم تحركت أيضاً الوحدات المرابطة في حبيل الشاعري والشغادر والشريفة وحبيل عِشرة باتجاه جنوب باجة، وبعد مواجهات شرسة تم السيطرة على باجة وعويش ودار السيّد حتى التقت بعض هذه الوحدات بالوحدات التي انطلق من مسار الزُّبيريّات،  لتلتقي في منطقة الزَّمعَري و سُليم (الأرياف الشرقية لمدينة الفاخر).

وبعد إلتقاء الوحدات العسكرية التابعة للقوات المسلحة الجنوبية في منطقة سُليم، تحركت هذه السرايا بشكل جماعي لإسقاط مدينة الفاخر الإستراتجيّة، والتي تم اسقاطها بشكل سريع بعد فرار المليشيات منها باتّجاه حمام النُبيجة غرباً وبيت الشرجي والعود شمالاً، والبعض فرّ باتّجاه محافظة إب.

 وفي تصريح خاص لـ”لمركز الإعلامي لمحور الضالع القتالي” أدلى به قائد اللواء السابع صاعقة عميد ركن ـ عبدالعزيز الهدف قال فيه: إنَّ قوات معسكره مع بعض الوحدات العسكرية الأخرى المشاركة في تحرير وتطهير منطقة باجة، قامت بمواصلة التقدم باتّجاه معسكر الجُب من الجهة الشرقية، والتحق بها المرابطون من أبطال المقاومة الجنوبية في جبهات القَفْلَة والمَسَاويد وحَبيل الفَرْخ والمَشَاريح من الجهة الجنوبية لمعسكر الجُبْ وبَتَار.

 وأضاف وتم اسقاط المعسكر من مسارين إلى جانب منطقة بَتَار و قُليعة آخر مواقع تمركز المليشيات الحوثية في هذه المناطق المحاذية لمديرية الحشاء.

وخلال هذه المعارك والملاحم البطولية، فقد استطاعت القوات المسلّحة الجنوبيَّة من اغتنام كم كبير من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة، إلى جانب معدات ومستلزمات عسكرية أخرى، تركتها المليشيات الحوثية ورائها بعد اقتحام معسكراتها ومواقعها، وتكبيدها خسائر فادحة تمثلت بمقتل وجرح العشرات من عناصرها -بينهم قيادات بارزة- وأسر البعض منهم، وفرار من تبقى بجلده.

 وتأتي هذه التطورات وهذه الانتصارات التي حققتها القوات المسلحة الجنوبية في ظل ظروف سياسية وعسكرية تعصف بالمحافظات الجنوبية، وبهذا النصر فقد حققت القوات المسلّحة الجنوبيَّة ليس نصراً عسكرياً فحسب، ولكن وسياسياً أيضاً، وهي رسالة لكل من تسوّل له نفسه ولكل قوى لازالت طامعة بأرض الجنوب بأنّ جنوب اليوم بات يملك القوة العسكرية والقرار السياسيّ الذي يستطيع كسر وافشال كل المؤامرات وكل التحركات التي تهدف للنيل من أرضه وشعبه بالوقت والمكان الذي يريد، كما وستظل هذه القوة مصدر أمان لمحيطه العربي والإقليمي وصخرة صماء سيتحذم عندها المشروع الفارسي الإيراني في المنطقة.

ترك الرد