المكلا (المندب نيوز) وكالات

أثارت تسريبات حول احتمال تكليف وزير سابق رئاسة الحكومة اللبنانية غضب وسخرية المتظاهرين الذين يطالبون في حراكهم المستمر منذ نحو شهر بإسقاط الطبقة السياسية بالكامل، متهمين إياها بالفساد وبالعجز عن حل الأزمات المعيشية.

وأفادت مصادر مقربة من الحكومة رفضت الكشف عن اسمها ووسائل إعلام محلية الليلة الماضية، عن اتفاق بين كل من رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، والتيار الوطني الحر بزعامة رئيس الجمهورية ميشال عون، وكل من حزب الله وحركة أمل، على تسمية وزير المالية السابق محمد الصفدي (75 عاماً) رئيساً للحكومة الجديدة.

وسرعان ما أثارت التقارير غضب المتظاهرين في الشارع، وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، فاتهموا السلطات بعدم أخذهم على محمل الجد.

وتظاهر العشرات ليلاً في بيروت وأمام مكتب الصفدي في طرابلس في شمال لبنان.

وتناقل الناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي صوراً للصفدي كتب عليها «هل تستهزئون بنا؟».

وفي طرابلس، قال جمال بدوي (60 عاماً) «يثبت طرح محمد الصفدي لرئاسة الحكومة أن السياسيين في السلطة يعيشون في غيبوبة عميقة وكأنهم في كوكب آخر خارج نبض الشارع».

واعتبر الأستاذ الجامعي سامر أنوس (47 عاماً) أن الصفدي «جزء أساسي من تركيبة هذه السلطة، وله مشاركة مباشرة في الفساد والاعتداء على الأملاك البحرية»، مضيفاً «الصفدي لا يلبي طموحات الانتفاضة الشعبية في لبنان».

ومنذ استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري في 29 أكتوبر الماضي أمام غضب الشارع، لم تستجب السلطات لمطالب المتظاهرين، ولم يدع عون حتى الآن إلى استشارات نيابية لتشكيل حكومة جديدة.

وفي المعلومات التي توافرت لـ«البيان»، فإنّ الاتصالات طوال الأيام الأخيرة لم تؤدِّ إلى أيّ حلحلة لإقناع الحريري لتغيير موقفه الرافض لتشكيل حكومة تكنو- سياسيّة، بل أصرّ على موقفه هذا، وأكّد لمن تواصل معه تشبّثه بتشكيل حكومة إنقاذ وطني مؤلّفة من شخصيات مشهود لها وموثوق بها، تستطيع العمل بانسجام وتحقّق صدمة إيجابيّة فعليّة وتحظى برضى الحراك في الشارع، في حين لا يمكن لحكومة تكنو- سياسيّة، أو على غرار الحكومة المستقيلة، أن تفعل فعلها في هذا المجال.

وكان عون اقترح تشكيل حكومة «تكنو-سياسية»، بينما يطالب المتظاهرون بحكومة اختصاصيين مستقلة بعيداً عن أي ولاء حزبي أو ارتباط بالمسؤولين الحاليين.

وبدأ الحراك الشعبي في 17 أكتوبر الماضي على خلفية مطالب معيشية، وبدا عابراً للطوائف والمناطق، ومتمسكاً بمطلب رحيل الطبقة السياسية من دون استثناء.

ترك الرد