عدن (المندب نيوز) خاص

أقامت كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بالعاصمة عدن، اليوم الاثنين، مؤتمرها العلمي السنوي الأول، تحت رعاية المجلس الانتقالي الجنوبي وبإشراف رئاسة جامعة عدن،

ويناقش المؤتمر على مدى يومين ( المستقبل الاقتصادي لمدينة عدن)، بمشاركة نخبة من الأساتذة والأكاديميين وخبراء الاقتصاد.

وفي افتتاح المؤتمر ألقى الأستاذ فضل الجعدي، مساعد الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، كلمة نقل في مستهلها للمشاركين تحيات الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، مؤكداً على إن موضوع المؤتمر هو بدرجة عالية من الأهمية وينم عن دراية عميقة لقضايا ومشكلات الجنوب الاقتصادية.

وأضاف قائلاً :”إن أهداف المؤتمر ومحاوره تقدم رؤية لما يجب أن يكون عليه واقع الاقتصاد في العاصمة عدن والجنوب بشكل عام”.

وأكمل الحعدي :”إن إعادة بناء الهياكل الاقتصادية الأساسية وتنميتها هي تحد رئيسي في مواجهة الفساد وحالات التسيّب والاختلالات التي يشكل عائقا أمام الاستثمار وتدفق المال والاستثمار الأجنبي، وهو مايتطلب إرادة قوية واصطفاف جنوبي واسع وتمكين إداري لتطوير المؤسسات السيادية والخدمية والتكميلية والحماية القانونية والقضائية والأمنية لمسار هذا التطور”.

وأكد الجعدي على أن الوطن مستهدف، وأن القوى المعادية لازالت تزداد شراسة ووحشية كلما تقدمنا إلى الأمام، خصوصا بعدما تحقق للجنوب من نصر في انتزاع اعتراف علني بشرعية مطالب شعب الجنوب وقانونية قضيته والاعتراف بالمجلس الانتقالي كحامل سياسي، مؤكدا بالقول” ثقوا إننا لن نترك لهم مجالا للعبث كما يشاؤون بمؤسساتنا وأرضنا وأمننا أو تخريب علاقتنا بحلفائنا”.

وأوضح الجعدي أن القيادة السياسية برئاسة اللواء عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي، تتحرك على المسرح الإقليمي والدولي بترحاب كبير وتفهم سياسي داعم ودبلوماسي مشهود، فنحن نريد استعادة الدولة الجنوبية الفيدرالية كاملة السيادة والمنفتحة على محيطها الجغرافي وفق علاقات دولية قائمة على المصالح المشتركة تحفظ لدولة الجنوب مصالحها العليا.

وتابع الجعدي حديثه بالقول:” إن المسؤولية العلمية تستوجب الحرص على تحليل وقراءة الواقع بكل مثالية وانعكاساته على كل مناحي الحياة بما فيها مؤسسات الدولة، وإن ما ينجم عن ذلك التحليل وتلك القراءة من مؤشرات ستدفع بالعملية التنموية إلى مراتب متقدمة تضمن تطور أمن البلاد ومستقبل الأجيال”.

وخاطب الجعدي المشاركين في ختام كلمته قائلاً:”واثقون من قدراتكم العلمية ونرى فيكم مستقبل قيادي اقتصادي في دولة جنوبية فيدرالية مستقلة ذات سيادة كاملة”.

من جهته أثنى عميد كلية الاقتصاد الدكتور عبدالله محسن طالب بالرعاية التي قدمها المجلس الانتقالي لهذا المؤتمر الهام وتذليل كافة الصعوبات التي كادت أن تعيق انعقاده.

ولفت طالب إلى إن الطموحات الاقتصادية في بناء اقتصاد مكين لا يتحقق إلا بتظافر كافة الجهود لتحقيق ذلك الهدف، وهو ما تسعى إليه كلية الاقتصاد من خلال تنظيمها لهذا المؤتمر الذي يضم أكاديميين وأساتذة متخصصين.

وشدد طالب على أهمية المؤتمر وما سيطرحه من محاور اقتصادية تأتي من أهمية المدينة التي يعقد فيها المؤتمر في تحقيق بناء هيكل اقتصادي لها وهي العاصمة عدن التاريخية في مجال سوق الاقتصاد والتبادل التجاري منذ القدم .

وأكد طالب على أن الهدف الرئيس، هو تقديم رؤى اقتصادية تنتج عن المداولات التي ستتم في المؤتمر على أن تكون خارطة طريق لاقتصاد العاصمة عدن.

بعد ذلك ناقش المؤتمر محاور اليوم الأول في جلسته العلمية الأولى على جدول أعماله منها أهمية عدن المدينة التاريخية والميناء الاستراتيجي، فيما ناقشت الورقة الثانية محور أهمية عدن في إطار مبادرة الحزم والطريق، وتناولت الورقة الثالثة المكانة المستقبلية لمدينة عدن وميناءها في ظل طريق الحرير الجديد، والورقة الرابعة الموقع الجغرافي لميناء عدن وأهميته الملاحية والتجارية والاستثماري.

فيما حوت الجلسة الثانية دراسة تحليلية حول النشاط التجاري لميناء عدن والتحديات التي تعيق تطوره وهيكلة وتطوير المالية بالعاصمة عدن وأهمية موقع مدينة عدن الاستراتيجي ودوره في تطوير التنمية السياحية.

ترك الرد