المكلا (المندب نيوز) كتب: نصر هرهره

لا يحتاج السؤال الى عبقريه لرد عليه بقدر ما يحتاج الى شخص يرتب الشواهد على ارض الواقع وخصوصا منذ توقيع اتفاقية السلم والشراكة بين حكومة الاخوان والحوثه والتي اجازها مجلس الامن الدولي

وبشكل عام يمكن ايجاز الرد بالتالي لان استراتيجيتهم التي يعملوا على تحقيقها تختلف عن الاستراتيجية التي تمحور حولها اتفاق الرياض

وان المجلس الانتقالي الجنوبي وقع اتفاق الرياض وهو يحمل هدف واضح ومعلن لالبس فيه مثبت في وثائقه ومنح التفويض من شعب الجنوب لتحقيقه هو( استعادة السيادة وبناء الدولة الجنوبية الفدرالية المستقلة كاملة السيادة على حدود ما قبل 22 مايو 1990 م)

ويمكن ايضاح الامور اكثر من خلال رصد وترتيب الشواهد على الواقع

اولا طبيعة العلاقة بين الحوثة والاخوان

– لقد تضمنت اتفاقية السلم والشراكه نقطة مهمه جدا هي القشة التي قصمت ظهر البعير تتمثل في تجاوز اهم مخرج من مخرجات حوار موفمنبيك هو (شكل الدوله ) حيث نص البند العاشر من الاتفاقية (اعادة النظر في شكل الدوله ) ايذلك الشكل الذي اتغقوا عليه في حوار موفمبيك ويدركوا ان المجلس الانتقالي الجنوبي وكما هو واضح في اتفاق الرياض لايعترف بمخرجات حوار موفمنبيك ولا اتفاق السلم والشراكه

– لقد احتفلت حكومتهم بل واعتبرت ان سقوط عمران بيد الحوثه عبارة عن اعادة المحافظة الى حضن الدولة وهو ما شجع الحوثي على اسقاط بقية المحافظات تحت يافطة اعادتها الى حضن الدوله مثل محافظة عمران، اما الجنوبيين الاحرار الذي تشكل منهم المجلس الانتقالي فقد قاوموا الغزو مقاومة بطولية جعلوه ينتحر على اسوار عدن

– وعلى اساس اتفاق السلم والشراكه تشكلت حكومة الشراكه التي انقسمت فيما بعد الى شرعية وحوثيه وكانت الامور ماضيه بيننهم سمن على عسل وقدموا وزير الدفاع الجنوبي الغير ما سوف عليه حينها كبش فداء للمتضررين من سقوط المحافظات ، كما جرت العادة لديهم عند حل النزاعات والثارات القبلية والتي يسقط فيها قتلى وجرحى او تدمر ممتلكات ( يدفعوا الديات والاراش والتعويضات من اراضي وثروات الجنوب وحتى الحوافز والمكافئات للمقربين ومقدمي الخدمات اقلها راتب شهري بحوالي نصف مليون ريال من مصافي عدن او مبلغ مقطوع وجامد بإعفاء جمركي من جمارك عدن او وظيفة في الجنوب له ولولده وولد ولاده لا ينازعه عليها احد ، )

– وعند ما جاء موضوع الدستور ودعيت الهيئة الوطنية لإقرار المسودة وانزاله للاستفتاء ظهرت مسرجية جوال احمد عوض بن مبارك وماتلاه لا نحب ان نستعرض كل شيء فقط اوردنا ما يمكن الاستدلال منه لتوضيح الإجابة على السؤال

من ذلك يمكن ان نستنتج عدم جدية الخصومة بينهم وبالتالي فان الاخوان غير جادين في الحرب على الحوثي فهم شركاء وليسوا خصوم

ثانيا استراتيجيتهم في الجنوب خلال الحرب

ان استراتيجيتهم هي جعل الجنوب في وضع غير امن وغير مستغر يعاني اهله من الفقر ولا يقتصر على الحد الاعلى للفقر اي فقر الخدمات التي اصبحت معروفة بحرب الخدمات بل الى الفقر المدقع فقر الجوع ليصل الى اوسع نطاق واغراقه في الفوضى حتى لا يتحقق امرين يخشونهما

الاول حتى لا يبرز اي نجاح لدول التحالف ليظلوا يبتزوهم طمعا في تحقيق اي نجاح

والثاني حتى لا يظهر نجاح قد يشجع الجنوبيين على المضي في مشروع الاستقلال كمايقولوا

واستراتيجيتهم بمحوريها العلاقة مع الحوثي او وضع الجنوب هي مرتبطه باجندة اقليمية شرق اوسطية تهدف الى اضعاف المملكة ومصر والامارات لاضعاف دورهم في المنطقه لصالح دول بعينها غير عربيه تريد ان تحتل الريادة في منطقة الشرق الاوسط وجعل دوله تابعة لها في اطار خطة بعيد المدى

هكذا هم يعتقدون ولكن هذه الاستراتيجية الخاطئة المبنية على سوء النية وعلى المنهج التدميري لن توصلهم الى غايتهم بل على العكس من ذلك تماما

ان الهدف كما تبينه استراتيجية عملهم الضغط على الحوثي فقط للجلوس على طاولة التفاوض وعدم تحسين الخدمات في الجنوب حتى لا يشجع الجنوبيين على الاستقلال كما صرح بذلك وزير خارجيتهم المخلافي

ولكن ما علاقة هذا باتفاق الرياض؟

ان اتفاق الرياض قد تمحور حول استراتيجية واضحة تتمثل في حشد الجهود لمحاربة الحوثي وادارة الجنوب لتحسن الاوضاع فيه وهذا يتناقض تمام مع استراتيجيتهم المذكورة انفا لهذا يحاولوا افشاله

ترك الرد