تقرير خاص: «الإمارات».. كيف بنت استراتيجيتها الإنسانية، من التحرير إلى إعفاف الشباب؟

المكلا (المندب نيوز) خاص – غرفة التحرير

تبحر دولة الإمارات العربية المتحدة في عمق محيط المساعدات الإنسانية على مستوى المحافظات المحررة، لتضيف في رصيدها العالمي مناطق جديدة تطال اليها الاغاثات الإماراتية، كونها عامل من عوامل عجلة التنمية في بلادنا، وبالمحافظات الجنوبية بشكل عام وحضرموت بشكلٍ خاص والتي أولت لها اهتمام الكبير في الجانب الاجتماعي والتنموي والخيري، والذي تسعى من خلاله تحريك عجلة التنمية والتقدم في البلاد.

إمارات الخير والعطاء، #ماقصرت “كما يسميها الحضارمة”، دائما لها النصيب الأكبر والحظ الوافر في الأعمال الخيرية التي تنفذها في البلاد، فهي تسعى دائما في طريق ونهج العطاء الذي ورثته عن أبيها الروحي الفقيد الراحل الشيخ / زايد بن آل نهيان ، رحمه الله وطيب ثراه، رجل العطاء والخير .

شريكة التحرير:

لا يخفى الدور البطولي الذي سطرته دولة الإمارات في المحافظات المحررة بفضل الله عز وجل ورجالها الشجعان الذين ضحوا بدمائهم الزكية لصد العدوان الحوثي ومحاربة الجماعات والتنظيمات الإرهابية، وقطع التمدد الإيراني في البلاد، والقضاء على العناصر الإرهابية المتطرفة التي خيمت سحبها السوداء على محافظة حضرموت.

كان لأولاد زايد تاريخ يروي نفسه للأجيال على مر الأزمان، وكتبوا بدمائهم الطاهرة التي اختلطت بالدم الجنوبي “نحن شركاء في التحرير”.

تعتبر الإمارات حليف استراتيجي وشريك رئيسي في الانتصارات التي حققها التحالف العربي أسوةً بالمقاومة والأحزمة والنخبة السكرية، إذ قدمت دولة زايد دماء أبنائها على تراب الوطن منعاً للتمدد الإيراني ولقطع جذور التطرف الإرهابي.

يدٌ إنسانية:

ساهمت الإمارات بذراعها الإنساني “هيئة الهلال الأحمر الإماراتي” عبر تنفيذها نفذ الكثير من المشاريع الإغاثية ، في المحافظات الآمنة و المحررة، وأعادت شريان الحياة من جديد للأسر بعد الحرب التي شنتها المليشيات الحوثية وعناصر التطرف والإرهاب.

فيما وصل هلال الإمارات لكل بيت ولكل قرى وريف ولكل مدينة ومنطقة، ورسم البسمة في وجوه سكانها وأهاليها .

حتى الحملات التنظيفية وضع له فيها بصمة بدعمه ومشاركته في الحملات التنظيفية والكفاحية للحشرات والأوبئة في مختلف المناطق، ومثل الهلال الأحمر همزة وصل بين الاهالي في المحافظات المحررة وقيادته الرشيدة التي لم تبخل بشي على آلاف الأسر في عدن وحضرموت ومناطق أخرى محررة ، بل أن خيرها وصل إلى كل مكان وفي الأوقات العصيبة التي مر بها شعبنا.

يدٌ تبني، وأخرى تعفف:

نفذت دولة الإمارات الكثير من المشاريع الحيوية والتنموية في مختلف المناطق والمحافظات المحررة، بنيت الكثير من المدارس وأثثتها، وسفلتت الكثير من الشوارع، وفتحت الكثير من المتنزهات والحدائق والأماكن المسلية للأطفال، وأهلت الكثير من الشواطئ البحرية، وتبنت الاحتفالات والمناسبات الفرائحية في الوطن ، وأكملت النصف الآخر من دين الشباب، حيث أنها أحيت الكثير من الزواجات الجماعية في العاصمة عدن ومحافظة حضرموت ، وأصبحت عامل مساعد لإعفاف الشباب واكمال نصف دينهم.

وأخرى المساهمات للشباب كانت من حضرموت في المشروع الخامس للزواج الجماعي نفذته دولة الإمارات في محافظة حضرموت واستفاد منه 200 شاب وشابة ، والمشروع يعتبر التاسع عشر على مستوى اليمن ، استفاد منه المئات من الشباب والشابات .

بدوره قال مشرف مشاريع «الهلال الأحمر الإماراتي» بحضرموت شوقي التميمي لـ”المندب نيوز” أن هيئة الهلال تعمر بوتيرة عالية جداً لإيصال كافة مساعداتها الإنسانية للمواطنين، وفق مسح يتم استهداف الأسر الأكثر احتياجاً بمحافظة حضرموت، مؤكداً بأن يد الهلال في الوقت نفسة تعمل بجهد كبير على تحسين الخدمات ودعم القطاعات التي أولت لها الاهتمام كقطاعات الصحة والتعليم والكهرباء وقطاعات أخرى ضمن خطتها لتحسين الخدمات بحضرموت والدفع بعجلة التنمية وتعزيز البنية التحتية لازدهار المنطقة وجعلها أكثر استقرار.

وعن مشاريع اعفاف الشباب، أكد “التميمي” أن هذا العام عقد الزواج الجماعي الخامس لـ200 عريس وعروسة في مدينة المكلا ضمن الأعراس الجماعية التي وجه بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لدعم استقرار الشباب اليمني.

وقال التميمي أن الإمارات الشقيقة تشاركنا فرحة زفاف أبنائنا وبناتنا، وهذه اللفتة تعتبر غرسه تغرسها دولة الإمارات العربية المتحدة في أراضينا التي أنهكتها الحروب والصراعات، غرسه مليئة بالحب والود والإخاء والأمل، لتكون شاهدة وحاضرة لرواية هذه القصة الجميلة للأجيال القادمة، ولمن هم سيأتون في المستقبل، وللعالم أجمع.

ارتياح شعبي:

لاقى الدور الكبير الذي تلعبه دولة الإمارات وذراعها الإنساني في مختلف الجوانب، ارتياح شعبي كبير من الأهالي والمواطنين، وأصبح حديث الشارع والمجالس ومواقع التواصل الاجتماعي.

ويوصف الاهالي الدور الذي تقوم به الإمارات بأنه قيم الإنسانية والكرامة والروابط العربية التي تحييها دولة الإمارات، فهي لملمت الجراح وواست اليتيم وضمدت جراح المصاب والجريح وأكملت دين الشباب العازب ورسمت الابتسامة على محيا الكبير والصغير.

رئيس تحرير جولدن نيوز أنور التميمي قال لـ”المندب نيوز”، ان الامارات حين لبّت نداء الاستغاثة الذي اطلقته السلطة المعترف بها دوليّا، لإنقاذ اليمن من اذرع ايران الارهابية، كانت تدرك أن مهمتها ليست عسكرية فقط، ولكنها مهمة شاملة تبدأ بضرب الارهاب واقتلاع ادواته، ثم تحصين المناطق المحررة ببناء المؤسسات الامنية ، وتحصين المجتمع من الاختراق عبر سلسلة من الاعمال ابرزها عودة الخدمات الضرورية وتوفير الحد المعقول من سبل العيش .

واضاف التميمي، قائلا: لقد مثل المدد الاماراتي طوق نجاة من كارثة محققة كانت ستحيق بحضرموت والوطن عموما .

وتابع بالقول فلو اخذنا حضرموت نموذجا، نستطيع ان نستدل على عظمة العطاء الاماراتي الاخوي، فكلنا نتذكر جيدا ان ساحل حضرموت رزح تحت نير تنظيمات القاعدة لعام كامل، وما كان لنا تحرير مناطق الساحل لولا التدخل الاماراتي المباشر.

وقال التميمي لا نبالغ حين نقول ان حضرموت طيلة تاريخها الحديث لم تحصل على فرصة ليناء مؤسسة امنية وعسكرية حضرمية، كما حصلت عليها حاليا، والجميع يعرف ان المؤسستين العسكريتين الحضرميتين تأسستا بتمويل وتسليح وتدريب من الشقيقة الامارات، مشيراً بالقول اما في الجانب الخدمي والانساني فقد شمل عطاء الامارات مختلف المجالات.

نائب رئيس تحرير “المندب نيوز” محمد بازمالة، يقول ان منذ انطلاق عاصفة الحزم في العام  2015م برزت دولة الامارات العربية المتحدة كشريك رئيسي ضمن التحالف العربي في البلاد الذي تقوده الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية ، لتطهير المنطقة من مليشيات الحوثي الانقلابية .

وأكد بازمالة ان دولة الامارات ساهمت منذ الانقلاب الحوثي الفارسي، في تحرير عدد من المحافظات التي كانت تحت سيطرة المد الفارسي والجماعات الارهابية ، وكذا واصلت مشوارها الانساني من خلال تطبيع الحياة فيها وتأمينها بالكامل .

وتابع لقد أثبتت دولة الامارات صدق مواقفها وحبها الكبير لليمنيين، عندما قدمت كوكبة من خيرة أبنائها شهداء في سبيل أن تنعم اليمن بالآمن والسلام .

واشار قائلاً: لم يقف دور الامارات في اليمن الى هناء ، بل ساهم جناحها الانساني “الهلال الاحمر الامارتي ” ،الذي يقوم بدور عظيم في دعم ومساندة السلطات المحلية في المحافظات المحررة، من خلال تدخلاته الانسانية لقطاعات التعليم والصحة والطرق ومساعدة الأسر الفقيرة والمتعففة.

وواصل بازمالة بأن أبناء الجنوب لن ينسوا مواقف الاشقاء في دولة الامارات فترة غزو مليشيا الحوثي عليها والجماعات الإرهابية كأبرز المدن كالعاصمة عدن ومدن ساحل حضرموت وشبوة وعدد من المحافظات الأخرى، إذ كانت القوات الامارتية هي السباقة في تأهيل وتنظيم القوات الجنوبية تشمل “الأحزمة والنخب والمقاومة” وتزويدها بما تحتاج من سلاح وعتاد عسكري ، ساهم في تحريرها.

رئيس تحرير موقع الواقع الجديد، رئيس الحملة الشعبية لشكر دولة الإمارات في حضرموت “محمد بوعيران”، قال لـ “المندب نيوز” ان ما قامت به دولة الإمارات في حضرموت ومختلف المحافظات الجنوبية دور ريادي كبير جدا، تعجز اللسان والكلمات عن وصفه، متابعاً ان بعد كل ما قدمته الإمارات لنا وبعد اختلاط الدم بالدم ننظر لها انها توأمنا وليست شقيقتنا فـ”الجنوب والإمارات توأمان”.

الناشط احمد صبيح يقول ان يوما بعد يوم تثبت دولة الإمارات العربية المتحدة مواقفها الاخوية تجاه حضرموت وتؤكد بأنها صاحبة الدور الاكبر والريادي في تقديم المساعدات الإغاثية والطبية والتعليمية وبناء المؤسسة العسكرية في مدن ساحل حضرموت.

وقال ان حملة #ماقصرتوا_عيال_زايد امتداد لحملات شكر للدور الإماراتي لاقت تفاعل كبير من قبل المواطنين لما التمسوه من وقوف الإمارات بجانبهم في تقديم كافة الخدمات فمهما بلغ حجم حملات الشكر لن نوفي الاشقاء حقكم شكراً من القلب عيال زايد فنعم الاخ ونعم السند.

ترك الرد