قطر تغلق بابًا كان مفتوحًا مقال لـ : وليد بامرحول

أغلقت قطر بابًا جديد كان مفتوحًا أمامها لوضع حد للأزمة الخليجية التي بدأت بتاريخ 5 يونيو 2017م عندما أعلنت كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية مقاطعة دولة قطر سبب سياستها المعادية لدول الجوار وإرتباطاها بدعم الجماعات الإرهابية، القمة الخليجية الأربعون والتي اتعقدت في العاصمة السعودية الرياض كانت فرصة لنظام قطر من أجل الخوض في مفاوضات سياسية أخرى لإنهاء هذه الأزمة ولكن غياب أمير قطر عن القمة كان له أثر سلبي وعمل على تقويض الحل السياسي وأظهر حقيقة النوايا القطرية وعدم المصداقية والجدية في إنهاء الأزمة الخليجية من الجانب القطري.
إيقاف الدعم القطري للجماعات الإرهابية كالقاعدة وداعش والإخوان كان أهم شرط ضمن مجموعة من الشروط التي بلغت 13 شرطًا والتي وضعتها دول المقاطعة من أجل عودة قطر لحضنها العربي والخليجي وعودة الأمور إلى ما قبل 5 يونيو 2017م ولكن إصرار قطر على رفض هذه الشروط سيجعلها تعيش عزلة خليجية عربية قد تؤثر على إقتصادها.
قطر هي المتسفيدة الأول من أي مصالحة وبالمقابل هي الخاسر الأكبر من إستمرار هذه المقاطعة بسبب تعنتها وتمسكها بدعم الجماعات الإرهابية.
الإقتصاد القطري بلا شك سيتأثر تأثير سلبي بسبب مقاطعة الدول الأربع حيث تضررت السيولة الأجنبية في البنوك القطرية بسبب خروج الكثير من رؤوس الأموال نظرًا لتراجع الثقة لدى المستثمرين رغم ظهور بعض البيانات الرسمية عن تحسن في السيولة الأجنبية في البنوك ولكن هذا التحسن ليس بالقدر الكافي الذي يلبي طموح النظام القطري في توفير التمويلات الكافية للمشروعات الكبرى في الدولة.
وأكد محللون إقتصاديون أن قطاع البنوك القطرية لايزال يواجة أزمة في توفير السيولة الإجنبية بسبب تراجع الإيرادات إلى جانب إستنزاف الحكومة القطرية للسيولة من البنوك عبر الإقتراض منها بشكل كبير جداً منذ قرار المقاطعة، وهناك إرتفاع في النفقات لاسيما في المشاريع المتعلقة بكأس العالم والذي من المقرر أن أن تستضيفه الدوحة في العام 2022م.
رغم كل ذلك التأثير إلا أن نظام قطر لايزال يكابر ولا يبدي أي إستعداد لإنهاء هذه الأزمة التي أدت إلى إرتفاع الدين الخارجي للبلاد.

ترك الرد