ملف خاص: على جراح الحضارم.. بترومسيلة تحتفل بعامها الثامن وسط سخط كبير “حقائق صادمة”

المكلا (المندب نيوز) خاص – غرفة التحرير

تكمل بنهاية العام 2019م شركة المسيلة لاستكشاف وإنتاج البترول ” بترومسيلة ” عامها الثامن منذ تسلّم القطاعات النفطية ( 14 ، 51 ،10 ، 53 ) من كنديان نكسن الكندية وتوتال الفرنسية ودوف العاملات في مجال إنتاج النفط من تلك القطاعات لتحل ” بترومسيلة ” وتحتكر إنتاج النفط في حضرموت .

استبشر الحضارم بشكل خاص بقدوم ” بترومسيلة ” الشركة الأم كون الإدارة والعمالة جلّها حضرمية وسيستفيد أبناء حضرموت من خيرات أرضهم ، بعد الاقصاء والتهميش الذي تعرضوا له خلال الفترة السابقة من حكم الاحتلال اليمني  الذي عاث في الارض فسادا واستباح خيرات وثروات الجنوب بشكل عام وحضرموت بوجه خاص ، فلا تكاد تسمع اسم حضرمي في القطاعات النفطية ناهيك عن المقاولات التي تعطى لأبناء الشمال بدون رقيب ولاحسيب .

ولم يلبث أبناء حضرموت كثيرا حتى اتضحت لهم الصورة فلم تقدم ” بترومسيلة ” ولو الحد الأدنى مما كان يقدم للمجتمع المحلي ومناطق الامتياز التي تكتوي بالتلوث البيئي وازدادت فيها الأمراض الخبيثة والمزمنة التي لم تعرف في تلك المناطق قبل انتاج النفط .

أرقام مهولة:

منذ اندلاع الحرب في مارس 2015م وهروب قوات حماية الشركات التي أدت الى مغادرة أبناء المحافظات الشمالية من القطاعات النفطية تقوم بترومسيلة بدفع الرواتب كاملة وبنسب كبيرة جداً تتعدى نصف الموازنة في بعض القطاعات ، وتحاول بين الفينة والأخرى عودة تلك العمالة في حين يتكدس أبناء محافظة حضرموت الخريجين والمؤهلين في كل منطقة لأن ثروة حضرموت النفطية سيادية ولايمكن السماح للحضارم الإستفادة مما يستخرج من أرضهم وأن مايطرح في الاعلام مجرد تخدير للشارع وذر للرماد على العيون .

ويصرف قطاع المسيلة 14 سنوياً نفقات المنقطعين والذين يتواجدون خارج حضرموت وغالبيتهم في مناطق سيطرة الحوثيين نحو (400) مليون دولار، بينما تصرف (375) مليون دولار للمنقطعين التابعين للقطاع 10 خرير، وأيضاً (110) ملايين دولار في قطاع (51) ، وقطاع (53) (75) مليون دولار.

ولازالت تدار ” بترومسيلة” من مكتبها بصنعاء بإشراف مباشر وحماية اللجنة الثورية الحوثية حيث ترفض نقل مكتبها الى العاصمة عدن أو حضرموت ، بينما تدفع ضرائب وهبات للحوثيين مقابل حمايتهم داخل صنعاء .

بترومسيلة والافلاس:

تحرك بترومسيلة خلاياها الناعمة وتنشر أخبار عن افلاس الشركة, وأن نسبة الإنتاج سلبية ولا تستطيع الإيفاء بالتزاماتها وعدم قدرة الشركة دفع رواتب موظفيها وعامليها , بيد أن أكثر من 40 ألف برميل أو الضعف من النفط الخام يستخرج ويصدر ويباع منذ 8 سنوات تقريبا وبصورة سرية وغير قانونية أي بدون إعلان عن مزادات البيع وغيرها من شروط بيع نفطنا الخام , ولا أحد يعلم غير أصحاب الشأن الرئاسي عن قيمة كل شحنة تباع ولمن تباع وأين يتم توريد عائدات النفط الخام الحضرمي من العملة الأجنبية , ولم نرى أي مردود مالي أو تحسن بمستوى الخدمات أو الاقتصاد حتى يومنا هذا .

التلوث والأمراض:

أشارت التقارير الطبية في مناطق الامتياز النفطي لشركة بترومسيلة أن هناك ارتفاع في حالات الإصابة بالأورام السرطانية، حيث سجلت خلال العام الماضي، (255) حالة إصابة بالسرطان، في مديريات الوادي والصحراء، وفقاً لآخر الإحصائيات الواردة عن مركز الأروام السرطانية بوادي وصحراء حضرموت ، بينما تزايدت أعداد الوفيات في تلك المناطق الأكثر عرضة لمخلفات النفط التي ترمى في باطن الأرض والغازات المنبعثة من الآبار النفطية، حسب دراسة متخصصة من قبل مركز للبحوث والإحصاء بحضرموت.

تحركات متكررة وتجاهل متعمد:

ينفذ شباب حضرموت الخريجين من كليات النفط والبترول وقفات احتجاجية ولقاءات مع المسؤولين في السلطة المحلية بحضرموت والحكومة تهدف الى التوسل لدى إدارة بترومسيلة الحضرمية ليكفو عن التجاهل المتعمد وتشغيلهم في القطاعات النفطية لكن دون جدوى .

ويطالب شباب حضرموت بأبسط الحقوق كتوظيف خريجي التخصصات النفطية ومنح الأولوية لهم في كل الوظائف والأعمال في الشركات العاملة في حضرموت ، ونقل مكاتب الشركات العاملة في قطاعات حضرموت إلى حضرموت ، وإلزام الشركات بواجبها في حماية البيئة و التنمية المستدامة لمناطق الإمتياز وفقا للمعايير الدولية المعمول بها عالميا .

ترك الرد