الجنوب لم يكن يمنًا مقال لـ: وليد بامرحول

نبذة تاريخه مختصرة عن تاريخ جنوب شبة جزيرة العرب

لإثبات أن هذه المنطقة الجغرافية لم تخضع لحكم موحد قبل عام 1990م.

عندما نبحث في التاريخ القديم والمعاصر لم ولن نجد مايدل على توحيد جنوب الجزيرة العربية تحت حكم دولة واحدة أو حاكم واحد، بل كان جنوب جزيرة العرب عبارة عن عدة ممالك ودويلات كان أشهرها سبأ وحمير ومملكة حضرموت وقتبان ومعين سقط آخرها في العام 525م.

بعد العام 525م بدأ غزو الأحباش لليمن واستمر حتى العام 599م حيث سقطت اليمن تحت حكم الفرس الذي عاود غزو اليمن في العام 575م وذلك بعد قيام الأحباش بقتل سيف بن ذي يزن، حينها عاد الفرس وتمكنوا من إعادة السيطرة على اليمن وتم تنصيف معدي كرب نجل سيف بن ذي يزن، واستمر حكم الفرس لليمن حتى عام 628م.

ثم دخلت اليمن كغيرها من الدول العربية تحت حكم وسيطرت الدولة العثمانية وكان وكان ذلك في فترتين

الأولى بدأت عام 1539 – 1643م

الفترة الثانية بدأت 1872 – 1918م بعد هزيمة الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى.

وفي الطرف الأخر بالنسبة للجنوب العربي والخليج فقد تعرض للغزو البرتغالي ووصل إلى سواحل حضرموت وكان ذلك في الفترة ما بين 1507 – 1525م

ثم تعرض للإستعمار البريطاني في الفترة مابين 1839 – 1967م بعد ثورة 30 نوفمبر.

نستفيد من هذه النبذة التاريخية البسيطة أن جنوب شبة جزيرة العرب لم يخض لحكم دولة واحدة منذ الأزل حتى العام 1990م الذي تمت فيه الوحدة مابين الجنوب العربي واليمن والتي لم تستمر إلا 4 سنوات بعد ذلك تم إعلان فك الإرتباط والذي ترتب عليه مرحلة من مراحل الإحتلال اليمني الذي تعرض له الجنوب العربي وهذه مرحلة هي واحدة من عدة مراحل سنذكرها لاحقاً.

مراحل اليمننة للجنوب العربي

مر الجنوب العربي بثلاث مراحل من الإحتلال اليمني (اليمننة) بدأت عام 1967م ولازالت مستمرة ليومنا هذا.

المرحلة الأولى _ الإحتلال الفكري (اليمننة) 1967م :

بدأت هذه المرحلة عندما قدم القوميين العرب من أبناء محافظة تعز اليمنية وادخلوا مسمى اليمن الجنوبي ليرسخوا في أعقول الشعب أن اليمن والجنوب العربي جزء لا يتجزأ وأنهما دولة واحدة مزقهما الإستعمار بينما الواقع وحسب التاريخ يقول غير ذلك فلا يوجد مايثبت أن اليمن والجنوب كانتا دولة واحدة وتحت حكم حاكم واحد، ماكان يهدف إليه القوميين هو وحدة يمنية تكون إمتداد للوحدة العربية المنشودة والتي كان أبرز دعاتها الزعيم الراحل جمال عبدالناصر رئيس جمهورية مصر الأسبق.

المرحلة الثانية _ الإحتلال الشامل 1994م :

أتت هذه المرحلة من الإحتلال الشامل (فكري وعسكري وإقتصادي) بعد أن قامت الوحدة مابين اليمن والجنوب في 22 مايوم 1990م، ثم تم فك إعلان فك الإرتباط بعام 1994م وكان هذا الإعلان احادي الجانب مماد أدى ذلك إلى إعلان الحرب ضد الجنوب وإجتياحه بيوم 7 يوليو 1994م وتحت مسمى حماية الوحدة وإعادتها.

المرحلة الثالثة _ الإحتلال العقائدي الطائفي 2015م :

وهذه تعد من أخطر المراحل حيث تمت هذه المحاولة (التي باءت بالفشل) لغرض عقائدي طائفي هدفه إدخال البلاد في مرحلة جديدة من مراحل الحكم وهو حكم ولاية الفقية وتطبيقه دون النظر إلى مذهب الشعب الجنوبي الشافعي السني، مما أدى إلى إندلاع ثورة شعبية عارمة شارك فيها الجميع حتى ممن يدعم مشروع اليمن الموحد كل ذلك من أجل الدفاع عن العقيدة والوطن، وصاحب هذه الثورة إنطلاق عاصفة الحزم التي تقودها المملكة العربية السعودية والإمارات والتي كان لهما الدور الكبير في التصدي لهذا المشروع الطائفي.

ولازال الجنوب يتعرض للمكائد والتحشيد لغزو عسكري ثالث إذا ما استبعدنا الغزو الفكري 1967م لأنه لم يكن عسكريًا بل كان فكري ومن أشخاص عاشوا بالجنوب وصاروا من أبناءه وكان لهم نوايا طيبة من ذلك الغزو وهو وحدة الأمة العربية.

هذا الغزو الثالث الذي يتم التجهيز له كان من قبل من التف على شرعية الرئيس هادي من أجل شرعنة ذلك الغزو للحفاظ على مكاسبهم ومشاريعهم الشخصية التي تهدف إلى نهب ثروات ومقدرات الجنوب العربي، ولكن الشعب اليوم أصبح أكثر وعيًا من ذي قبل وكذلك الجنوب اليوم ليس كما كان سابقًا بل اصبح لديه قوة سياسية وعسكرية وإلتفاف شعبي كبير حول قيادته المتمثلة بالمجلس الإنتقالي الجنوبي، تماسك الشعب الجنوبي أداء إلى إفشال الحرب الإعلامية التي قادتها مطابخهم الإعلامية وهذا التماسك والصمود حتمًا سيؤدي إلى إفشال كل مخططاتهم العسكرية التي يسعون من خلالها لاجتياح الجنوب وإخضاعه لسيطرتهم وعبر قادة ينتمون للجنوب كل ذلك لإظهار أن هذه الحرب لمن تكمن شمالية جنوبية أو بالأصح يمنية جنوبية بل هي جنوبية جنوبية، ولكن كل هذه المخططات ستفشل أمام صمود وشموخ الشعب الجنوبي التواق للحرية وبناء دولته الجنوبية المستقلة.

ترك الرد