ملف خاص: «شبوة».. ميدان الإخوان لممارسة الطقوس الإرهابية، وقضية “حبتور” تزيح الستار عن فظائع السجون

المكلا (المندب نيوز) خاص – غرفة التحرير

منذ سيطرت قوات مليشيا حزب الاصلاح في أغسطس الماضي تحولت محافظة شبوة إلى بؤرة للفوضى، واختفى من كافة مناطقها روح السلام والوئام الذي تعيشه المحافظة إبان ما كانت قوات النخبة الشبوانية تمسك بزمام الملف الامني.

أصبحت “شبوة” اليوم في عهد سيطرت مليشيا حزب الاصلاح المتسترة بعباءة الحكومة اليمنية محافظة محتلة، تقبع مجبورة تحت سيطرت قوات أخونجية شمالية غازية، وحكم سلطه جائرة متواطئة مع ناهبي الثروات ومغتصبي الارض، متفرجة على جرائم تلك المليشيات الفاشية.

فضائع سجون الاصلاح:

جعلت مليشيا حزب الاصلاح من محافظة شبوة ميدان للممارسة طقوسها التدميرية والاجرامية، إذ لا يمر يوماً إلا وتشهد المحافظة علمية اغتيال أو اعتقال تعسفي او اختفى قسري بحق أحد أبنائها الشرفاء.

سلسة من الاحداث الاجرامية البشعة التي تقوم بها مليشيا الاصلاح، شهدتها المحافظة في الآونة الاخيرة، كشفت عن مقرات وسجون سرية تخفي خلف جدرانها، جملة من الحكايات المؤلمة والافعال المتوحشة، تطال كل شريف حر من أبناء المحافظة يقف في وجهوهم او يطالب برحيلهم.

حيث تهدف مليشيات حزب الاصلاح مع بعض ضعاف النفوس ممن اشترى الحزب ولاءتهم ، من أنشاء تلك السجون السرية لترهيب سكان المحافظة وإذلالهم بطرق وحشية ، على غرار رفضهم القاطع لغزو محافظات الجنوب .

“حبتور” ضحية جديده في سجون الإصلاح:

فضائع لا تعد ولا تحصى لسجون “الإخوان” في محافظة شبوة، أخر ضحايا هذه السجون كان في فجر يوم الأثنين 23 ديسمبر، عندما تعرض الشاب “يسلم صالح سعيد حبتور” لاعتقال وإخفاء قسري ، بمعية زميل له يدعى “علي محسن الجعب باعوضه” بعد ان تم اقتيادهم من أحد نقاط ميليشيا الإصلاح بمديرية “ميفعه” والزج بهم في سجون ما تسمى “القوات الخاصة” التابعة للعكب الشريف في مدينة “جول الريدة” دون ذكر أي أسباب للاعتقال.

لم تكتفي مليشيات الاصلاح الارهابية بالاعتقال التعسفي فقط داخل سجونها الوحشية بل قامت بتنفيذ أبشع انواع التعذيب فيه حتى فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها، على أيدي جنود تطابق أفعالهم الجماعات الارهابية الداعشية.

ونقل الشهيد “حبتور” على أثر ما تعرض له من تعذيب وحشي جثة هامده إلى مستشفى “عزان العام “ومن ثم إلى مستشفى “عتق”، بعد أن رفضت الاسرة أستلام جثمانه حتى يتم تشريح جثمانه.

وحملت أسرة الشهيد “حبتور” مليشيا حزب الاصلاح في المحافظة مقتل أبنها، كما طلبة من السلطات الامنية والمحلية الكشف عن ملابسات الحادث ومحاسبة كل الجناة المتورطين في مقتل أبنها.

رصّد الآراء عقب مقتل “حبتور”:

جريمة مقتل الشاب “حبتور” في سجن مليشيات حزب الإصلاح بشبوة، لاقت انتقادات واسعة وسخط شعبي كبير في المحافظة والجنوب عامة، حيث عبر العدد من النشطاء والاعلاميين على منصات التواصل الاجتماعي، عن استنكارهم وامتعاضهم من الجرائم والاعتقالات التي تطال كل من يخالف تلك المليشيات او يتمنى للانتقالي الجنوبي.

موقع “المندب نيوز” رصد عدد من الآراء حول حادث مقتل الشاب “حبتور” على منصات التواصل الاجتماعي أبرزها كان لرئيس دائرة العلاقات الخارجية للمجلس الانتقالي بأمريكا “احمد عمر بن فريد ” قال فيها: حتى يعلم أبناء الجنوب عامة وشبوة خاصة كم هي دمائهم رخيصة لدى قوى الاحتلال وأعوانهم ، ولدى حواضن مشروع الإخوان وداعميهم، نتحدى أن تتحدث قناة الجزيرة أو أي قناة اخونجية أو تتبع الشرعية عن هذه الجريمة البشعة أو تطالب حكومة معين بالكشف عن ملابساتها.

السياسي والاعلامي الجنوبي ” ياسر اليافعي” قال ان السكوت عما يحدث في شبوة خطير.

وكتب “اليافعي ” الصمت هو من يشجع مليشيا الاصلاح على التمادي في شبوة وان استمر سيصل الموت كل بيت .

واضاف ” استشهد البطل سعيد تاجرة بتنفيذ عملية اعدام شاهدها العالم كله، ولم نسمع اي تحرك حقيقي، هل سمعتوا بتقديم الجناة الي شاهدهم العالم كله للعدالة؟ هل قدمت السلطات المحلية بيان او حتى تعزية لأسرة الشهيد تاجرة ؟ ” .

واوضح قائلاً: يا جماعة ايام قوة عفاش لما يستشهد شاب برصاص قواته كانت تشتعل الدنيا، ويرسل عفاش الوساطة، ويعلن عن تشكيل لجان تحقيق ولو بشكل صوري، لكن كان في تحرك ” .

وختم “اليافعي”: الصمت عن الجرائم التي تحدث بشبوة خطير وكارثي ” .

فيما أكد القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي” سالم ثابت العولقي”، أن مليشيات الإصلاح هي من قامت بتعذيبه حتى الموت في عزان شبوة، مشيراً أن أسرة المواطن يسلم رفضت استلام جثة ولدهم، وطالبت بعرض الجثة على طبيب شرعي وعدم إفلات الجناة من العقاب وفقاً للقانون.

من جانبه تساءل الناشط “وليد الكلدي” قائلاً: ‌‎إلى متى يظل القتل والاضطهاد لأبناء شبوة من قبل مليشيات حزب الإصلاح الإرهابية، ومتى ينتفض أبطال شبوة لدحر الغزاة ويطهروا شبوة منهم؟

الناشط “محمد حبتور”, علق على حادث مقتل ” يسلم حبتور” قائلاً: اتضح أن لعكب له سجون خاصة ومعتقلات وفرق تحقيقات تتبعه، ولا دور للأجهزة الأمنية الأخرى أو للشرطة فيها، وقد تواصلنا مع أمن مديرية ميفعة ونفوا أي علاقة لهم بهذه الحادثة، وأكدوا أن لا علم لهم بها لا من قريب ولا من بعيد..! ”

كما أصدرت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة شبوة بيان شديد اللهجة استنكرت فيه ، جريمة مقتل “الشاب “حبتور” من قبل مليشيا حزب الاصلاح .

وأكد البيان أن هذه الواقعة الأليمة، تعتبر عملية قتل خارج القانون، مشيره الى ان ما حدث ويحدث اليوم، ما هو إلا حلقة من حلقات متتابعة لسلسلة طويلة من الجرائم والانتهاكات الجسيمة، التي ترتكبها تلك المليشيات بحق أبناء شبوة، بهدف التنكيل بإرادتهم، وقمع وكسر عزيمتهم، عن طريق تهديدهم وترويعهم بالاختطافات والملاحقات، والزج بهم في السجون السرية التي تكتظ بالمدنيين، التي تمارس فيها شتى ألوان وأنواع القهر والتعذيب.

وطالب البيان كل المنظمات الإنسانية والحقوقية، القيام بدورها وواجبها، وتحمل المسؤولية في رصد وكشف هذه الجرائم والانتهاكات، وفضح كافة ومختلف الأساليب والممارسات اللا نسانية، التي ترتكبها الأجهزة والتشكيلات الأمنية والعسكرية القمعية بحق أبناء المحافظة، وان تظهر عزمها للعمل بكل جدية ومثابرة على متابعة تلك القضايا والإنتهاكات، وإماطة اللثام عنها بكشف المتورطين في مثل هذه الجرائم التي لا تسقط بالتقادم ولا يجب ان يغلق فيها باب المساءلة الجنائية.

وناشد البيان دول التحالف العربي، والأشقاء في المملكة العربية السعودية، أيقاف استمرار مثل هذه الجرائم والإنتهاكات اللاإنسانية، من قبل سلطات الشرعية بالمحافظة، الذي يعبر دونما شك عن حقيقة رفضها المضمر لاتفاق الرياض، وسعيا منها إلى إجهاضه عمليا وتبديد فرص نجاحه.

وشدد البيان على أن يتعاطى التحالف العربي مع اعمال تلك المليشيا الإجرامية صاحبة السجل الأسود في الجانب الانساني يجب ان يكون أكثر مسؤولية وعلى قدر من الوعي والدراية بحقيقة ما يحدث على الارض إذ ان التهاون والتغاضي عن مثل هكذا احداث سيسهم في الفشل وعرقلة أية تفاهمات او تهدئة يسعى الاشقاء لا نجازها.

وكشف البيان عن جملة من الانتهاكات الجسيمة والصارخة لحقوق الانسان، فمنذ اغسطس الماضي حتى اليوم قتل واصيب على يد تلك الجماعات اكثر من ١١ مدنيا، كما تم اعتقال اكثر من ١٩٠ مواطن جلهم من المدنيين المسالمين ، وأشار الى جرائم التعذيب ضد المعتقلين حسب افادة بعض المعتقلين الخارجين من سجونهم ، كما لايزال حتى اللحظة يرضخ العشرات في السجون التي غالبها سجون سرية غير رسمية .

وطالب البيان دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية تحمل مسؤولياتها الضامنة لتنفيذ اتفاق الرياض وحماية المدنيين من ابناء شبوة والجنوب عامة وإطلاق سراح جميع المعتقلين والأسرى فورا حفاظا على ارواح المدنيين من ابناء شبوة والجنوب عامة.

تبرير للجريمة:

في الوقت الذي توسعت فيه رقعة الانتقادات ضد ما يسمى “بالقوات الخاصة ” في محافظة شبوة، أصدر تلك القوات بيان هزيل تبرر فيه فعلها الاجرامي الذي ارتكبته بحق الشاب “حبتور” وزميلة “علي محسن الجعب باعوضه”.

حيث أثب البيان الصادر ضلوع تلك القوات بمقتل الشاب “حبتور” باعتراف واضح وصريح منها بالترصد له واعتقاله.

وأكد بيان ما يسمى “القوات الخاصة” أن الضحية مات داخل السجن خاص بالقوات ، ما يؤكد ان الضحية تعرض لتعذيب مكثف أدى الى وفاته.

ويظهر عدم صحة ما اورده نص بيان تلك القوات وضلوعها في القتل من خلال زيفهم في تحدد أداة جريمة ،وهو ما ينافي الطريقة البشعة التي قتل بها.

واعترفت تلك القوات في نص بيانها أن الضحية كان بمثابة بنك معلومات لهم، ما يؤكد انها كانت استخدمت أبشع انواع التعذيب معه لانتزاع أي معلومات منه وفق ما خططت له.

وبرر بيانهم الهزيل أن الضحية أقدم على الانتحار بعد أن أدلى باعترافات لهم حسب زعمهم، ليثبت للجميع أن هذا الاسلوب التقليدي يتخذه الجناة لا خفاء جريمتهم.

تجاوزات قانونية:

ويرى مراقبون أن مقتل الشاب “حبتور” بهذه الطريقة البشعة يكشف تجاوز تلك المليشيات على عدالة القضاء والقانون الذي ينص على أن المتهم بريء حتى تثبت أدانته.

تستمر مليشيا حزب الاصلاح “اخوان اليمن” في انتهاكاتها بحق ابناء محافظة شبوة حيث قامت منذ احتلالها للمحافظة بمداهمة عدد من منازل قيادات النخبة الشبوانية، واقتادت العديد من أقاربهم الى سجونها الوحشية السرية دون أي مراعاة لحرمة البيوت ومن يقطنها من النساء والاطفال .

ورصّد حقوقيون في المحافظة العديد من أعمال التصفية والإخفاء القسري، فيما لايزال البعض منهم مجهولو المصير حتى اللحظة.

ترك الرد